إيلاف من مدريد: استفاقت إسبانيا، الاثنين، على وقع واحدة من أسوأ كوارث السكك الحديدية في تاريخها الحديث، بعدما ارتفعت حصيلة تصادم قطارين فائقي السرعة في منطقة الأندلس الجنوبية إلى 39 قتيلاً وعشرات الجرحى، في حادثة هزت الثقة بمنظومة النقل الأكثر تطوراً في البلاد.

وكشفت وزارة الداخلية الإسبانية عن تحديث دموي للأرقام، مؤكدة صباح الاثنين قفزة في عدد الضحايا من 24 إلى 39 قتيلاً، مع استمرار عمليات البحث بين حطام العربات الملتوية قرب بلدة "أداموث"، الواقعة على بعد 200 كيلومتر شمال ملقة.

وتشير التحقيقات الأولية، التي أوردتها إدارة شبكة السكك الحديدية الإسبانية "أديف"، إلى سيناريو كارثي؛ إذ خرج قطار تابع لشركة "إيريو" (Iryo)، كان في رحلة من ملقة إلى مدريد، عن مساره لينحرف بشكل حاد نحو السكة المجاورة، ما أدى إلى اصطدام مباشر بقطار آخر تابع للشركة الوطنية "رينفي" (Renfe)، ما تسبب في خروج الأخير عن مساره أيضاً، محولاً الموقع إلى ساحة من الحديد والركام.

ووصف ناجون اللحظات الأولى للارتطام بـ"الزلزال"، وفقاً لشهادة مراسل الإذاعة العامة "آر إن إي" الذي تصادف وجوده على متن أحد القطارين. ونقلت قناة "تي في إي" صوراً لركاب مذعورين استخدموا مطارق الطوارئ لتهشيم النوافذ والفرار من العربات المحاصرة، في وقت كانت فيه العربات تعج بأكثر من 400 راكب موزعين بين القطارين (300 في إيريو و100 في رينفي).

على المستوى الرسمي، تحولت المنطقة إلى ثكنة طوارئ، حيث أكدت حكومة الأندلس نشر خمس وحدات للعناية المركزة وفرق إطفاء، فيما يتابع رئيس الوزراء بيدرو سانشيز تطورات ما وصفه بـ"الحادث الخطير"، موجهاً بتسخير كافة الإمكانات اللوجستية لانتشال العالقين. وفي مدريد، أعلنت إيزابيل دياث أيوسو تفعيل برامج مساندة لعائلات الضحايا في محطة أتوتشا، المركز الرئيسي للحركة المتجهة جنوباً، والتي علقت السلطات الحركة منها وإليها حتى إشعار آخر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended