في اليوم العالمي لحرية الصحافة:الإعلاميون الفلسطينيون لquot; ايلافquot;
تحولنا من مدافعين عن القضية الى خدم لصناع القرار
ملكي سليمان من القدس: يحتفل الصحفي الفلسطيني باليوم العالمي لحرية الصحافة ولكن على طريقته الخاصة فقد يكون معتقلا في سجون اسرائيل او السلطة في الضفة الغربية او في سجون الحكومة المقالة في غزة او عالقا على الحواجز الاسرائيلية لساعات طويلة بانتظار السماح له بالمرور الى مدينته او بيته او مكان عمله , ولم تشفع له البطاقات الصحفية الدولية او المحلية وحتى الاسرائيلية ان وجدت من دون ان يتعرض للتنكيل او الاساءة اللفظية واحيانا الى العنف الجسدي وصحافيو مدينة القدس فان معاناتهم اشد وافظع لانهم يتعرضون للانتهاكات والاعتداءات من قبل اسرائيل والاهمال والهميش من قبل مؤسساتهم والسلطة الفلسطينية ككل , اما الصحفية الفلسطينية فان حجم معاناتها لا تقل عن الصحفي الفلسطيني ان لم تكون اكبر .
تحولنا من مدافعين عن القضية الى خدم لصناع القرار
ملكي سليمان من القدس: يحتفل الصحفي الفلسطيني باليوم العالمي لحرية الصحافة ولكن على طريقته الخاصة فقد يكون معتقلا في سجون اسرائيل او السلطة في الضفة الغربية او في سجون الحكومة المقالة في غزة او عالقا على الحواجز الاسرائيلية لساعات طويلة بانتظار السماح له بالمرور الى مدينته او بيته او مكان عمله , ولم تشفع له البطاقات الصحفية الدولية او المحلية وحتى الاسرائيلية ان وجدت من دون ان يتعرض للتنكيل او الاساءة اللفظية واحيانا الى العنف الجسدي وصحافيو مدينة القدس فان معاناتهم اشد وافظع لانهم يتعرضون للانتهاكات والاعتداءات من قبل اسرائيل والاهمال والهميش من قبل مؤسساتهم والسلطة الفلسطينية ككل , اما الصحفية الفلسطينية فان حجم معاناتها لا تقل عن الصحفي الفلسطيني ان لم تكون اكبر .
quot; الاعلام العربي غائب عن القدس quot;
ويقول محمد عبد ربه مراسل اذاعة وتلفزيون فلسطين في القدس لquot; ايلاف quot; : انه يوم في الاعلام منذ 27 عاما ويقيم في المدينة المقدسة ان الحضور الاعلامي الفلسطيني في القدس اختفى تماما بخلاف ما كان في السنوات الماضية التي سبقت اتفاق اوسلو مشيرا الى ان معظم الصحف اليومية والاسبوعية والمجلات والنشرات الفلسطينية كانت تصدر من القدس ومن بين الصحف الشعب والفجر والبيادر السياسي والعودة , وعشرات المكاتب الصحفية , وتم اغلاقها ونقل مقراتها الى المدن الفلسطينية وبخاصة الى مدينة رام الله وليست مضايقات اسرائيل هي الوحيدة التي ادت الى ذلك بعد بهدف حصول اصحاب تلك المؤسسات للحصول على موازنات مالية من السلطة في رام الله علما ان معظمها لديها تراخيص مزاولة من قبل اسرائيل علما ان الصحفيين الفلسطييين الذين يقطنون خارج المدينة المقدسة يتعرضون للمعاناة خلال التوجه الى اعمالهم في المدينة وعلى الحواجز المنتشرة على مداخل المدينة .
واضاف عبد ربه : ان اغلاق مقر نقابة الصحفيين الفلسطيين في مدينة القدس وكذلك المؤسسات الاعلامية الفلسطينية اثر كثيرا علينا كصحفيين وعلى المدنية باسرها سيما وانها عاصمة للثقافة والصحافة العربية وبالتالي تحرم المدنية من التغطية الاعلامية المناسبة , كما وان الاعلام الفلسطيني لعب في السابق دورا هامة ومشرقا في خدمة القضية المركزية وهي القضية الفلسطينية.
معاناة مزدوجة للصحفيين المقدسيين
وقال عبد ربة ان الصحفي الفلسطيني في مدينة القدس يتعرض الى القمع من قبل اسرائيل من جهة والى التهميش والاهمال من قبل المؤسسات الاعلامية والحكومة فانا امارس عملي من داخل سيارتي ولا يتوفر لدي مكتب للعمل ولا حتى الوسائل الفنية اللازمة لعمل الصحفي غير متوفرة بالاضافة الى تدني الرواتب التي نتقاضاها من المؤسسة الاعلامية الرسمية , وبالتالي فان صحفيي القدس لا عنوان لهم لكي يتوجهون اليه للدفاع عن حقوقهم المهنية في ظل غياب نقابة الصحفيين في مدينة القدس . وقال عبد ربه : ان نقل هذه الصحف والمجلات والمكاتب الاعلامية من القدس الى خارجها اثر بشكل كبير على الحضور العربي والاسلامي والفلسطيني فيها واصبحت المدينة في حالة موات او كمدينة اشباح واسرائيل ايضا كبلت وحاصرت النشاط الاعلامي العربي والاسلامي فيها سيما خلال الاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية .
اين الصحافة بعد اوسلو
واشار عبد ربه : ونتيجة لذلك وللتحول السياسي الفلسطيني بعد اوسلو اصبح الصحفي الفلسطيني وفي مقدمتهم الصحفي المقدسي ضحية وفقد عدد كبير منهم وظائفهم او لا يشعر بالامن الوظيفي ومهدد مصدر رزقه في اي لحظة او تحول من صحفي الى موظف يروج لذلك المسؤول او الوزير كل ذلك على حساب اسرته من جهه وعلى حساب المواطن العادي الذي لم يعد الاعلام المحلي ينقل معاناته مثلما كان الامر قبل الانتفاضة الاولى وحتى اوسلو.مشيرا الى ان الاعلام الفلسطيني وللاسف لعب دورا مباشرا في تأجيج الاقتتال الداخلي الفلسطيني وبخاصة اتخاذ موقف التحيز مع ذلك الحزب او ضده.
وتطرق عبد ربه الى قضية اخرى يعاني منها الصحفي الا هي السطو والسرقات الصحفية من قبل الدخلاء على الصحافة مشيرا: الى ان رسائله الصوتية عبر الاذاعة والتلفاز من القدس يتم سرقتها ونشرها في الصحف العربية والخليجية باسماء صحفيين يسرقونها وهم جالسين على مكاتبهم ونظرا لغياب القانون الذي يحمي حقوق النشر فاني وغيري لا نقدر على فعل شئ سوا توجيه رسالة لهمquot; عيب وحرام عليكم بكفيquot; .
وخلص الى القول ان الصحفي المقدسي ايضا يتعرض للاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية فمنذ الحرب على غزة قبل ثلاثة اشهر ونصف تم سحب بطاقتي الصحفية الاسرائيلية بحجة نقلي خبرا مباشرا عن مظاهرات في القدس ضد الهجوم على غزة وحتى اللحظة بطاقتي تحتجزها الدوائر الامنية الاسرائيلية بتهمة التحريض ضد اسرائيل.
| عبير البرغوثي |
وقالت الاعلامية عبير البرغوثي والتي تعمل محررة في صحيفة الحياة الجديدة اليومية في مدينة رام الله منذ احد عشر عاما: ان العمل الاعلامي ليس بالسهل للرجل والمرأة ولكن يبقى للمرأة في مجتمع محافظ اصعب واعقد ولكنها اي الصحفية الفلسطينية تعاني ما يعانيه زميلها في الميدان فهي تتعرض للانتهاك والضرب والاساءة والاعتقال من قبل اسرائيل وللتهميش من قبل المؤسسة التي تعمل بها ويتمتع حرماتها في بعض المؤسسات من حقوقها او تفضيل زميلها الصحفي عليها وان كانت تمتلك من القدرات والكفاءة والشهادات العليا , مشيرة الى انها تعرضت خلال سنوات الانتفاضة الثانية للخطر اثناء عملها في الصحيفة التي كانت تتعرض بين الحين والاخر للقصف المدفعي الاسرائيلي كذلك كانت تواجه مشاكل في كيفية وصولها الى مقر عملها البعيد نسيبا عن منزلها خلال فترات الحصار على المدينة .
وقالت البرغوثي : ان الاعلامية الفلسطينية كغيرها من الاعلاميات العربية لديها التزامات اسرية وعائلية فهي مطالبة بالتوفيق بين عملها وبين مسؤوليتها كزوجة وام , غير انها ولانها تعتبر موظفة حكومية لا تشعر باي تمييز بينها وبين زملائها في العمل وتعتبر وضعها المهني افضل من زميلاتها في الصحف ووسائل الاعلام الخاصة او غيرها .
ولفتت البرغوثي: الى ان العادات والتقاليد ونظرة المجتمع للمرأة يحول دون ان تتبوأ مراكز متقدمة في الصحف المحلية الفلسطينية كأن تصحبح رئيسة تحرير لصحيفة يوميا على سبيل, علما ان العديد من الاعلاميات العربية يعملن بوظيفة رئيس تحرير او مدير تحرير صحيفة يومية لتوفر الكفاءات والمساواة مع الرجل .
تمهيش للاعلامية في المؤسسات
وقالت البرغوثي : ان ثقافة العيب والحرام السائد في المجمتعي الشرقي تنقص من حقوق المراة بل تهمشها وتصادر حقوقها فالمجتمع ينظر الى عمل المراة نظرة سوداوية وبخاصة في مجال الصحافة والاعلام وبالتالي اذا توفرت وظيفة مدير او رئيس تحرير ما في مؤسسة اعلامية فان حظ الرجل اوفر يكون من المراة بحاجة انها محاصرة بالتزاماتها العائلية والقيود الاجتماعية حتى لو كانت مقومات المراة افضل من الرجل, مشيرة الى انه حتى السفر الى الخارج للمشاركة في نشاطات يتم الاستثناء بحجة انها امرأة الا ما ندر .
صحافة لخدمة الوزراء واصحاب القرار
| علي خلف |
وتابع خلف: اذا فالصحفي تحول بعد اتفاق اوسلو من جندي يدافع عن قضيته ورسالته الوطنية الى مجرد ناقلا لاخبار المسؤولين والوزراء والقيادت والاحزاب ولم يعد الهم المجتمعي والشعبي يشغل حيزا معقولا في اجندته وبرامجه الشخصية .
وقال خلف عملت في صحيفة الشعب اليومية مسؤولا عن التحقيقات وقد خضنا معركة اعلامية جادة حول عدد من القضايا خلال سنوات الانتفاضة الاولى عام 87 مثل متابعة عمليات الاغتيالات التي كانت تنفذها اسرائيل ضد ابناء شعبنا وهدم المنازل والاعتقالات ولم يكن وفتها الصحفي يهتم عن الراتب وغيره من الحوافز بل كان يعتبر نفسه يؤدي واجبا وطنيا كغيره من ابناء شعبنه . مشيرا الى ان بعض المؤسسات الاهلية تنظم مسابقات للاعلاميين غير انها تركز على قضايا حساسة بعيد كل البعد عن قضايا وهموم المواطن .
وخلص خلف الى القول: يمكن القول ان الصورة الان انقلبت واصبح الصحفي الفلسطيني مجرد موظفا ومهمته تلميع هذا المسؤول او ذلك كل ذلك على حساب وظيفته ووضعه المهني والاجتماعي وفي ذات الوقت تستمر معاناته ويبقى محروما من حقوقه .
