الرباط: على مساحة 180 ألف متر مربع تترقب الدورة 14 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب هذه السنة مشاركة زهاء 1800 عارض من 72 دولة، واستقبال أزيد من مليون زائر خلال فترة انعقاده ما بين 16 و 21 أبريل المقبل بمكناس.
وقال جواد الشامي، المدير المنتدب للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، إن هذه الدورة ستتمحور حول موضوع "الفلاحة كرافعة لخلق مناصب الشغل ومستقبل العالم القروي".
وخلال لقاء صحافي مشترك مع السفير السويسري، الذي ستكون بلده هذه السنة ضيف شرف على الملتقى، قال الشامي &مساء امس بالدار البيضاء "إن اختيار هذا الموضوع المحوري كان من إلهام التوجيهات الملكية الأخيرة من أجل النهوض بدور الفلاحة كمحرك أساسي لديناميكية النمو الاقتصادي والتشغيل، ورافعة أساسية للنموذج التنموي الجديد وأساسا للاستقرار الاجتماعي من خلال تحفيز انبثاق طبقة وسطى في العالم القروي".
وأضاف الشامي "هذا الموضوع يطرح تساؤلات راهنة توجد في صلب النقاش المجتمعي مغربيا ودوليا، وتتعلق بقضايا الشباب والتشغيل والتوزيع العادل للثروات"، مشيرا الى أن سبب اختيار سويسرا هذه السنة ناتج عن نجاحاتها التي تعتبر نموذجية في مجال التنمية القروية والتشغيل.
من جانبه ، وعد ماسيمو باجي، السفير السويسري بالمغرب، بمفاجآت كبيرة خلال الملتقى. وأشار إلى أن سويسرا التي تعتبر سابع مستثمر أجنبي في المغرب حاضرة بقوة في القطاع الفلاحي المغربي. وقال "لدينا العديد من المشاريع المهمة في المغرب، والتي ننجزها في إطار التعاون الثنائي، كمشروع تثمين زيت الأركان في منطقة سوس (جنوب المغرب)،وتسهيل ولوجها إلى الأسواق، وإطلاق &مبادرة خلق أكبر تجمع لإنتاج وتسويق زيت الأركان بالمغرب، إضافة إلى برنامج تشجيع تصدير المنتجات المجالية التي يزخر بها المغرب".
وأضاف باجي "إن هذه المشاركة في ملتقى الفلاحة تعتبر بالنسبة لنا فرصة لا يمكن تفويتها لإبراز شراكتنا مع المغرب، ولكن أيضا لتسليط الضوء على طموحاتنا في هذا المجال". وقال إن الرواق السويسري سيكون غنيا من حيث المعروضات، إضافة إلى احتضانه لسلسلة من الندوات والملتقيات حول التجربة السويسرية في مجالات التنمية الفلاحية. وأضاف "هناك مفاجآت. فكما تعلمون سويسرا هي رابع مصدر عالمي للقهوة ، والأول على الصعيد الأوروبي، غير أن أرضها لا تنتج ولو حبة بن واحدة. وهذا الإنجاز يعود بالأساس إلى التطور التكنولوجي والصناعي والتجاري لمقاولات صغيرة جدا عند انطلاقها. إنها تجربة تستحق التأمل". وأشار باجي إلى أن رواق سويسرا سيحاول استقطاب العديد من المقاولات الفلاحية الصغرى في بلده من أجل بحث فرص التعاون والأعمال بالمغرب.
ويقوم الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب هذه السنة حول عشرة أقطاب هي : &الآليات الفلاحية ، والمنتجات الفلاحية ،والمنتوجات المحلية ،والمستلزمات الزراعية ،وتربية المواشي ،والقطب الدولي ،وقطب البيئة والحياة ،وقطب الجهات المغربية ال 12، وقطب المستشهرين والمؤسسات، وقطب الندوات والمؤتمرات.
ويرتقب أن يعرف القطب الأخيرة برنامجا كثيفا يضم أزيد من 35 ندوة حول مستجدات القطاع الفلاحي ومختلف إشكالياته. كما سينظم رواق خاص للقاءات الثنائية بين رجال الأعمال في كل قطب من الأقطاب، والتي يمكن للمشاركين أخذ مواعيد بشأنها على الموقع الإلكتروني للملتقى.
ويقول الشامي "هذه الخدمة ليست محصورة على المغاربة. ولكن هي مفتوحة للجميع. وحتى الآن لدينا تسجيل نحو 300 موعد ثنائي خلال المعرض بين رجال أعمال من بلدان مختلفة غير المغرب، أغلبها بين أفارقة وأوروبيين". وأضاف أن الملتقى &الدوليي للفلاحة بالمغرب أصبح ملتقى دوليا بامتياز، مشيرا إلى أنه في السنة الماضية شارك فيه 23 عارضا أوروبيا و23 عارضا إفريقيا و10 عارضين من آسيا و7 من أميركا. وزاد &الشامي قائلا &"بالإضافة إلى اللقاءات الثنائية والمواعيد المبرمجة سلفا، أحصينا الآلاف من اللقاءات الثنائية التي تتم بشكل تلقائي في أروقة المعرض، والتي تتوج بعقد شراكات وصفقات وعلاقات أعمال".
ويشكل الملتقى الدولي للفلاحة أكبر سوق للعتاد الفلاحي بالمغرب، إذ أن زهاء 40 في المائة من مبيعات الجرارات الفلاحية السنوية بالمغرب تجري على أرض المعرض. كما يشكل أكبر سوق للمنتجات المحلية، كاللوز والزيتون وزيت الأركان والزعفران والنباتات العطرية والطبية والكسكس التقليدي، وغيرها من منتجات التعاونيات الزراعية.
وأشار الشامي إلى أن الملتقى يترقب هذه السنة مشاركة أزيد من 700 تعاونية وجمعية، وإقبالا كبيرا على منتجاتها من طرف الزوار المغاربة والدوليين، خصوصا مع اقتراب رمضان. وأوضح أن التعاونيات المشاركة في الدورات السابقة أكدت أنها أنجزت خلال مشاركتها في المغرب نحو 50 إلى 60 في المائة من مبيعاتها السنوية. إضافة إلى اهتمام موردين دوليين كبار بهذه السوق المفتوحة للمنتجات المحلية، خاصة من السعودية وأميركا وأوروبا.

