لندن من عادل درويش: قرار مكتب النائب العام البريطاني بعدم تقديم اية رجال بوليس للمحاكمة بعد اطلاقهم الرصاص سبع مرات على الشاب البرازيلي البريء جين-تشارلز دي مينيزيس في العام الماضي اشتباها في انه ارهابي مسلم؛ واستبداله بمقاضة جهاز شرطة العاصمة تحت بند مخالفة لوائح الصحة العامة والسلامة للضحية، اثار اشمئزاز اسرة المتوفي ومحاميتهم التي هددت بمقاضاة البوليس في قضية مدنية.
وجاء التقرير، كحصيلة عام من التحليل وجمع الأدلة والأستماع لأقوال الشهود، بعدم وجود ادلة كافية لتقديم اي من رجال البوليس للمحاكمة، سواء بتهم الأهمال او القتل الخطأ مخيبا لآمال الكثيرين، خاصة بعد ان استغرق التحقيق قرابة عام.
وقال الكسندر بيريرا، ابن خال المجني عليه ان نتائج التقرير quot; غير معقولة وامر يدعو للعارquot;، واضاف بانه بعد عام من بذل الجهود والمال في التحقيق، فإن القرار باتهام بوليس العاصمة، كمنظمة وليس كأفراد، بمخالفة لوائح السلامة وألصحة العامة، quot; امر لايصدقه العقل.quot;
وقالت باتريشا دي-سيلفيا ارماني، وهي ابنة عمة المجني عليه دي مينزيس، انه تجد التقرير مدعاة للعار والخزي، مضيفة quot; آخر ما كنا نتوقعه ان يخفون الحقيقة وراء قانون آخر لاعلاقة له بمصر ع ابن خالي. quot;
وكانت كل من دي سيافيا ارماني، وبيريرا يتحدثان في مؤتمر صحفي عقدته اسرة دي مينيزيس ساعة واحدة عقب نشر نتائج تحقيق في مصرع الكهربائي البرازيلي.
واتهم الأقارب المسؤولين البريطانيين بمحاولة اخفاء الحقيقة وراء لوائح السلامة والصحة العامة. وكان اصدقاء واقارب دي مينيزيس اتهموا البوليس بالكذب والتلاعب بالأدلة المادية ومحاولة اخفاء الحقائق.
وكان دي مينيزس، وهوكهربائي برازيلي في ال 27 من العمر، قد استقل قطار مترو ألانفاق في محطة ستوكويل في جنوب لندن في 22 يوليو من العام الماضي، يوما واحدا بعد اخفاق اربعة من المتطرفين البريطانيين المسلمين في تفجير عبوات ناسفة في قطارات وباصات، تقليدا لمحاولة اربعة آخرين قاموا بتفجيرات انتحارية يوم 7 يولية من العامى الماضي في باص، وثلاثة قطارت ادت الى مصرع 52 وجرح المئات.
ولم يكن المرحوم دي مينيزيس يدرى ان البوليس من القوات الخاصة يقتفي اثره ويتتبعه منذ ان غادر مسكنه على بعد ميل ونصف من المحطة، في رحلة استقل فيها باصا. وبعد ان تتبعه اثنان من رجال البوليس المسلحين الى عربة القطار، افرغا في راسه سبع رصاصات وهو منبطح ارضا، دون ان يطلبوا منه تسليم نفسه، من ضمن 11 طلقة.
واعربت محامية اسرة دي مينيزيس، هارييت ويستريتش عن quot; خيبة املهاquot; من تقرير مكتب النائب العام، ون اخفاق المسؤولين في تقديم شرح واسباب يقبله العقل في عدم توجيه الأتهام لي من رجال البوليس سواء من قاموا باطلاق الرصاص على دي مينيزيس، او من اصدروا الأموامر بذلك.
وقال بيان مكتب المدعي العام انه لاتوجد ادلة كافية تقبلها اية محكمة لتوجيه تهمة القتل الي اي من رجال البوليس المشتركين في العملية.
واضاف تقرير النائب العام ان مفوضية السير ايان بلير، حكمدار بوليس لندن سيوجه اليها تهمة خرق لوائح السلامة والشروط الصحية تحت البندين الثالث و ال 33، من قانون مراعاة السمة في امكان العمل الصادر عام 1974؛ لكن التهمة لن توجه لحكمدار البوليس شخصيا، مثلما قال ستيفين او دوهورتي، المحامي المسؤول عن مراجعة التقرير. وقال اودوهورتي ان عددا من الأفراد [ يقصد رجال بوليسٍ]، ارتكبوا العديد من الأخطاء في الأتصال والتخطيط في العملية التي ادت لمصرع دي مينيزيس، الذي اتضحت برائته، بينما ظن رجال البوليس انه انتحاري ارهابي.
لكن بيريرا اعتبر اللغة التي صيغ بها التقرير محاولة لأضفاء غطاء على ماحدث واخفاء الحقيقة عن الناس. وكان بوليس العاصمة سرب معلومات واصدر بيانيات كاذبة حول حقيقة ماحدث لدي مينيزيس. فقد ادعى البوليس ان الكهربائي البرازيلي الضحية كان يرتدي معطفا يحتمل ان يكون تحته حزاما ناسفا، فاتضح انه كان بقميص قصير وجينيز؛ وادعوا انه قفز فوق حاجز التذاكر في المحطة ورفض التوقف بطلب البوليس؛ لن شهود العيان اكدوا انه سار بهدوء وجلس بهدوء في القطار عندما تبه رجلا بوليس واطلقا عليه النار 11 مرة، استقرت منها سبعة رصاصات في رأس دي مينيزيس.
وكانت محاولات البوليس هي ماثارت الصحافة والرأي العام، بشان سياسة البوليس لأطلاق الرصاص لقتل المشتبه فيهم بحجة انهم قد يحملون احزمة ناسفة.
وقالت المحامية ويستريتش ان اسرة النمجني عليه تبحث التقرير الأن لمقاضة البوليس في دعوى قضائية خاصة بتهمة قتل دي مينيزيس ومحاولة تلطيخ سمعته واخفاء الادلة.
وقد ابدى اصدقاء دي مينيزيس دهشتهم من عدم توجيه تهمة التلاعب بالأدلة للبوليس؛ خاصة وان اشرطة الفيديو التي التقطتها كاميرات المراقبة في محدطة ستوكويل وعللى رصيف المحطة قبل القتل بدقائق اختفت تماما ولم يعثر لها على اثر.
انتهى

