الهدف الذي عدّل الهرم

كمال طه *


* ما حدث في أمسية الثلاثاء 30 يناير 2007، ليس تفوق منتخب على منتخب في كرة القدم وفوزه بكأس عزيزة على جميع الخليجيين فقط، وإنما كان شعوراً بقيمة هذه البطولة كمنافسة تستثير الحس الوطني وتعزز من الانتماء بين أفراد المجتمع.. وتؤلف بين قلوبهم.

* وما حدث من laquo;التفافraquo; على جميع المستويات حول المنتخب.. ومن تلاحم رسمي وشعبي لتحقيق هدف واحد.. هو فوز الإمارات ونيلها لهذا اللقب لتدخل رياضتنا مرحلة جديدة تلقى فيها مزيداً من الاهتمام والدعم للاتحاد والأندية واللاعبين وكل أطراف اللعبة لهو أكبر إنجاز يستحق هذا التكريم.

* بدليل أن كل التصريحات التي أدلى بها عدد من قادتنا الرياضيين عقب التتويج قد اتفقت بأن هذه مرحلة قد بدأت بالفعل..

* وأنه لا تراجع عن تطبيق الاحتراف تطبيقاً شاملاً يصل بكرتنا مجدداً إلى العالمية.. وما هي إلا شهور قليلة.. ويدخل منتخبنا التحدي الثاني.. نهائيات كأس آسيا.. ومن ثم تصفيات كأس العالم فيما بعد..

* هل فعلاً عدّل الفوز بهذه البطولة الهرم المقلوب لكرتنا الذي ظل منذ مشاركة منتخبنا المونديالي بنهائيات كأس العالم 90 على حاله، لنبدأ بكأس الخليج أولاً..؟

* إنه كذلك..

كلمات لها إيقاع

* لنعد إلى المباراة.. التاريخية.. ألم يؤكد لاعبنا الفذ صانع النصر والفرح ما قلته صباح يوم اللقاء المرتقب.. بأن ماتشالا مهما لعب laquo;مان تومانraquo; معه فإنه وكل لاعبيه لن يعرفوا سر تخلصه دوماً من الرقابة اللصيقة.. ومن أين ومن سيأتي منه الخطر؟!

* لقد ذكرني إسماعيل باللاعب الأسطوره بيليه عند ظهوره ونبوغه بعد العشرين من عمره.. نفس سرعته البديهة.. ووزن الريشة وبراعة الانطلاقة والتسديد..

* عندما جاءته لحظة الإلهام، في الدقيقة laquo;73raquo; هذه المرة اتخذ لنفسه مكاناً قصيّا من الرقابة المفروضة عليه دون أن يشعر به من كلفوا للقيام بهذه المهمة الصعبة.. ليستقبل تمريرة زميله عبدالرحيم ويشق طريقه برشاقة رافعاً رأسه وعينه laquo;زرقاء اليمامةraquo; على الزاوية البعيدة ويسدد هدفاً غالياً للغاية.

* يكفي أنه جعل laquo;حارس بولتونraquo; المحترف علي الحبسي يعيش لحظة دهشة وحالة انحباس حراري لم يشهدها في الدوري الإنجليزي.

* هدف لن ولم نمل الحديث عنه لأيام.

[email protected]

* نقلا عن جريدةالبيان. بتاريخ1 فبراير 2007