يعلق المنتخب السويسري لكرة القدم امالا كبيرا على صانع العابه لاعب وسط بايرن ميونيخ الالماني الملقب ب"ميسي الالب" جيردان شاكيري لبلوغ الدور ربع النهائي للعرس العالمي للمرة الرابعة في تاريخه عندما يلاقي الارجنتين الثلاثاء في فورتاليزا.

أنقذ شاكيري ماء وجه سويسرا في المونديال البرازيلي بتسجيله هاتريك الفوز في مرمى هندوراس في الجولة الاخيرة من الدور الاول ماحيا الخسارة المذلة امام فرنسا 2-5 في الجولة الثانية.

بات شاكيري صاحب الهاتريك ال50 في تاريخ المونديال، وثاني لاعب يسجل هاتريك في النسخة الحالية بعد زميله في بايرن ميونيخ توماس مولر في مرمى اسبانيا في الجولة الاولى، وثاني سويسري في تاريخ المونديال بعد جوزيف هوغي في ربع نهائي 1954 في سويسرا بالذات عندما خسرت امام النمسا 5-7.

رد شاكيري بافضل طريقة ممكنة على منتقديه بسبب اداءه في المباراتين الاوليين، وكان مدربه الالماني اوتمار هيتسفيلد اول المدافعين علنه بقوله: "سجل 3 أهداف، انه انجاز رائع ويجب ان نقوم بتهنئته عليه. ولكنني لم أر حتى الان بان العروض التي قدمها مخيبة مثلما يقول بعض الخبراء، حتى امام فرنسا فقد قام بامتصاص ضغط الديوك خلال الهجمات المرتدة. التعويل عليه كان مهما بالنسبة الي، نحن واعون بمؤهلاته وهو اكد ما هو قادر على فعله، لقد أبان عن مؤهلاته على الرغم من انه يلعب في مركز جديد لم يعتد على شغله والذي يتطلب منه الجري كثيرا".

في 90 دقيقة، تحول شاكيري، المولود في كوسوفو، من مغضوب عليه الى بطل قومي تعلق عليه امال السويسريين لبلوغ الدور ربع النهائي للمرة الثالثة بعد اعوام 1934 و1938 و1954 والاولى منذ 60 عاما، والاولى بالنظام الجديد في النهائيات حيث كانت المنتخبات تتأهل الى ربع النهائي مباشرة بعد الدور الاول.

حافظ على رباطة جأشه وتواضعه عقب الثلاثية في مرمى هندوراس بينها هدف رائع من تسديدة قوية من خارج المنطقة، واعرب عن فخره بلاعبي منتخب بلاده.

وقال شاكيري الذي احتفظ بكرة المباراة احتفاء بثلاثيته التاريخية: "أنا فخور جدا بالمنتخب. الانتقادات موجودة دائما في كرة القدم، ولكنني لا أكثرت بها لانني أرغب فقط في اللعب. أنا فخور جدا بالمنتخب، بدونه لم أكن لأنجح في تسجيل ثلاث مرات. لعبت جيدا اليوم وأنا فخور بذلك ولكنني فخور بالمجموعة بأكملها، على الارجح انه بامكاننا شرب كأس نبيذ".

واضاف شاكيري الملقب ب"بايبي بوباي" بالنظر الى بنيته الجسدية القصيرة (69ر1 م) والضخمة لقياس ربلة ساقه 44 سنتم وفخذه 60 سنتم: "لن أراوغ الجميع على ارضية الملعب ! أحاول دائما تقديم أفضل ما لدي، وأسعى دائما الى تحقيق الفوز، لكن كرة القدم فوز وتعادل وخسارة".

يدرك شاكيري حجم الضغوطات الملقاة على عاتقه ويحاول التخفيف منها بقوله "انا لاعب مثل باقي اللاعبين" لكنه يبلي البلاء الحسن على ارضية الملعب. ويرى فيه الكثيرون انه لاعب استثنائي. فمدرب في بايرن ميونيخ على سبيل المثال الاسباني جوزيف غوارديولا يعتبره "هدية" في الفريق البافاري و"إلها" في سويسرا.

مقارنته بميسي تعود الى بنيته الجسدية ومداعبته الرائعة للكرة وفنياته المبهرة.

لم يفوت رئيس الاتحاد الكونفدرالية السويسرية ديدييه بوركالتر الفرصة في رسالة التهئنة التي بعثها الى الوفد السويسري، للاشادة بدور شاكيري، وقال ""لاعب سجل الاهداف الثلاثة ولكن المنتخب بأكمله كتب التاريخ".

كثرت الالقاب التي اطلقتها وسائل الاعلام على شاكيري: "شاكتريك" في اشارة الى الاحرف الاولى من اسمه "شاك" والاخيرة من الثلاثية (هاتريك) "تريك"، و"شارك اتاك" (هجوم القرش)، بيد انها اكدت جميعها: "نعرف بأننا نملك في صفوفنا ميسي السويسري".

ميسي، بالفعل، الحقيقي سجل ثلاثيته الاولى مع منتخب بلاده الارجنتين في مرمى سويسرا في مباراة دولية ودية في شباط/فبراير 2012 (3-1). الالبيسيليستي بمثابة جبل امام سويسرا التي لم تنجه في الفوز عليها في 6 مواجهات حتى الان (4 هزائم وتعادلان).

ويقول شاكيري عن مواجهة الغد بين المنتخبين: "إنه حلم بالنسبة إلينا، سويسرا الصغيرة تلاقي الارجنتيني العظيمة". عليه الان ان يرفع سويسرا نحو القمة.

لم ينجح شاكيري بفرض نفسه في "هوليوود" بايرن ميونيخ الذي انفق عليه 12 مليون يورو قبل سنتين لضمه من بال السويسري، فكان غالبا بديل الفرنسي فرانك ريبيري.

يمتلك رؤية جيدة للعب، قدرة نادرة على المراوغة وقوة ذهنية، ويضيف حيوية ناقصة في سويسرا بالاضافة الى قدرته على شغل عدة مراكز.

صحيح انه يلعب دور "الجوكر" مع بايرن ميونيخ، الا ان خزانته تعج بالالقاب ولا يزال في عمر صغير، فتوج بالبونسدليغا وكأس المانيا مرتين ودوري ابطال اوروبا وكاس العالم للاندية وقبلها لقب الدوري السويسري ثلاث مرات والكأس مرتين، فارتفعت قيمته الى 20 مليون يورو.
&