صرح كرمان بك باقييف بأنه كتب رسالة الاستقالة من منصب الرئيس القرغيزي تحت الضغط.

مينسك: أعلنت الحكومة القرغيزية المؤقتة إثر مغادرة باقييف البلد، أن الأخير كتب رسالة الاستقالة من منصب رئيس الدولة. وحتى نشرتها وسائل الإعلام. إلا أن باقييف أعلن يوم الأربعاء في تصريح خاص للنشر، لأول مرة بعد الاضطرابات في قرغيزيا، أنه لم يستقل من منصب رئيس الجمهورية، ودعا قادة العالم إلى عدم الاعتراف بالحكومة المؤقتة في قرغيزيا. وقال باقييف في مؤتمر صحفي في مينسك اليوم، إنه quot;عندما كتبت الاستقالة كان هناك تهديد من جانب الذين استولوا على السلطة نتيجة قلب نظام الحكمquot;. كما قال إنه لا ينوي العودة إلى قرغيزيا بصفة رئيس البلد.

وأعلن أنه لا ينوي تشكيل حكومة قرغيزية في المهجر. ولكن تعذر عليه في غضون ذلك الإجابة عن سؤال حول الفترة التي سيقضيها في بيلوروسيا. وقال باقييف في مؤتمر صحفي عقده في مينسك اليوم: quot;لا أعرف كم من الوقت سأمكث هنا. وإن الكسندر لوكاشينكو يعتبرني رئيس دولةquot;. وأشار في غضون ذلك إلى أنه كان بإمكان منظمة معاهدة الأمن الجماعي إثبات كفاءتها في هذا الوضع بصورة أنشط. ووصف موقف رؤساء دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي من أحداث قرغيزيا بعدم المبالاة. ويرى باقييف أن quot;عواقب هذا الموقف لن تكون جيدةquot;.

وأعلن في مؤتمر صحفي في مينسك اليوم الجمعة أنه لا يمتلك معلومات قد تشير إلى ضلوع الأجهزة الخاصة الروسية في الانقلاب الذي وقع في قرغيزيا. ومع ذلك صرح باقييف بأن موسكو لم تكن راضية على سياسته بما في ذلك قراره بالإبقاء، فعلا، على القاعدة الأمريكية في مطار quot;مناسquot; في بشكيك. وقال: quot; أردت انتهاج سياسة خارجية مستقلة، لكن لم أكن أتوقع أن يثير هذا الأمر امتعاض روسيا إلى هذا الحدquot;.

وأبدى كرمان باقييف استعداده للتعاون مع الحكومة المؤقتة وبرلمان قرغيزيا من أجل انتخاب سلطة شرعية في البلد. وقال: quot;يجب أن يستأنف البرلمان عمله، والاستفادة من إمكانياتي في أضفاء الصفة الشرعية على الحكومة المؤقتة، بغية ألا تستطيع أي جهة الاعتراض على قراراتها. وأنا لا أتشبث بكرسي الرئاسة، ولا أنوي العودة إلى قرغيزيا، ولكن لا أعترف باستقالتيquot;.

وأضاف أنه لا يوجد فضاء قانوني في البلد الآن، إذ جرى حل البرلمان والمحكمة الدستورية. وأشار باقييف إلى أن quot;كافة القرارات التي تتخذها الحكومة المؤقتة التي شكلت في البلد، من الممكن أن تعتبر في النتيجة غير شرعية وتفقد غايتهاquot;. وقال الرئيس القرغيزي السابق الموجود في العاصمة البيلوروسية مينسك حاليا إنه سيتقدم في أقرب وقت بطلب إلى الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ورابطة الدول المستقلة والدول الكبرى الثماني quot;لتساعد شعب قرغيزياquot;.

منظمة معاهدة الأمن الجماعي لن تستخدم القوة لتسوية الأوضاع في قرغيزيا
الى ذلكأكد نيقولاي بورديوجا، الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، أن القدرة العسكرية للمنظمة لن تُستخدم للتدخل بهدف إعادة الاستقرار في قرغيزيا. وقال بورديوجا، الزائر لمدينة ألما آتا الكازاخية حاليا، في حديث للصحفيين اليوم الجمعة: quot;لا أرى اليوم أي مسوغ لتدخل القوات المشتركة التابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي في قرغيزياquot; .

وأوضح قائلا: quot; نحن ننطلق مبدئيا من أن الأحداث الحالية في قرغيزيا تمثل شأنا داخليا لهذا البلد، بينما يجوز استخدام القدرات العسكرية لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي فقط لصد عدوان خارجي تتعرض له واحدة من الدول الأعضاء في المنظمة، بقرار من مجلسها القياديquot;.

السلطات القرغيزية الجديدة تؤمم ممتلكات باقييف
وفي سياق متصل
أعلن عظيم بك بكناظروف نائب رئيسة الحكومة القرغيزية المؤقتة اليوم الجمعة أن النيابة العامة في قرغيزيا فتحت 23 ملفا جنائيا ضد مقربين من مكسيم باقييف، الابن الأصغر للرئيس القرغيزي المخلوع كرمان بك باقييف، وتم حجز ممتلكات يعتقد أنها تعود لمكسيم باقييف. وأضاف بكناظروف أن الحكومة ستنظر عند الانتهاء من التحقيق حول هذه الممتلكات في مسألة تأميم ما تملكته عائلة باقييف بطريقة غير شرعية.