فيصل عبد الحسن من الرباط: صدر العدد 19 من مجلة الآطام التي تصدر عن نادي المدينة المنورة الأدبي وقد أزدان العدد بالعديد من المساهمات الأدبية والمقالات النقدية التي تتابع أحدث الاصدارات الادبية والفكرية في العالم والوطن العربي ويرأس تحرير المجلة ذ محمد العيد الخطراوي وقد جاء في مبتدأ المجلة كلمة بعنوان اسئلة كتبها نائب رئيس التحرير محمد الدبيسي تساءل فيها عن مبررات التفكير بجدوى المناشط الثقافية وهل أن الثقافة كخطابات نسقية تأخذ صفة (الأدبية) هموم تمثل مشتركا مجتمعيا.. لا فردانية تتعاطاها النخب والأقليات المثقفة... يقول أسوق الاسئلة ملتاثا بلون (مرارة ما) وأنا أتامل آليات تسيير الثقافة في بلادنا، ومخرجات ذلك (الفعل) الثقافي.. الذي يزعم (اولئك) القيام به..
وقد اعتبر في نهاية اسئلته المبررة انها نافذة أبدية صوب المعرفة والحقيقة، وقد ضم العدد أضمامة من الا بداعات الشعرية للشاعر عيد الحجيلي (بهو الصمت) وقد أستخدم الشاعر في قصيدته حروفا صامتة ليتغلب بالأداة على الموضوع وليجعلنا في بهوه الصامت حائرين من كثافة هذا الصمت الذي يقول عنه في القصيدة

(انني مبتدأ مستوفز يتحرى خبرا في العي ذابا
مثخن بالوجد، حلمي خمرة عتقت في دمع أجدادي " الغلابى "
ويختم قصيدته بالقول المفعم مرارة (ان رحلت...، والمدى أسئلة فاقرئي للصمت من نبضي الجوابا
وهناك قصيدة (ترانيم طائر الغربة) لمجبل المالكي و(صحارى تشتعل فجأة) لسعاد الكواري و(قصيدتان) ليوسف الرحيلي و (هواجس المسافة) لأبتسام المبارك وفي دراسات ومقالات نقرأ (البحث عن اللذة في شعر طرفة بن العبد) لجبار عباس اللامي و(سيمائية العتبات) لعامر الحلواني و (ثنائية الشعر والنثر في الفكر النقدي عند الغربيين و (نص الأوقات.. قراءة تمفصلية تفكيكية) لمحمد الصفراني وفي فصل ابداعات نقرأ (الغزالة) لعلي القاسمي و (الآنسة) لحسن رياض و(قصتان قصيرتان) لجار الله العميم و(مواثيق) لهيفاء ربيع الربيع و (هل سأتصالح يوما معه) لأمل زاهد اما في متابعات فنقرأ (قصص لزمن آخر) وهي قراءة في مجموعة صمت البحر لعلي القاسمي بقلم رشيد برهون و(مجلة المنهل) بقلم محمد بن عبد الرزاق القشعمي و (سعاد الصباح شاعرة الضوء والمدينة والمرأة في فتافيت امرأة) بقلم الكاتب فيصل عبد الحسن و(هيلدا اسماعيل بين قوسي ميلاد) بقلم زاهر عبد الرحمن عثمان و (شاعر وقصيدة عبد البنا وتحية مهرجان الشعر) بقلم عبيد خيري وكعادة المجلة فقد أختتمت العدد بقصيدة في حقل (مدينيات) نسبة الى المدينة المنورة، والقصيدة كانت بعنوان (لغة الطلول) للشاعر عبيد مدني، لن نغالي اذا قلنا ان العدد 19 من الآطام كان جامعا وفيه مواكبة للابداع العربي من مشرقه الى مغربه، والمجلة التي حملت هوية مدينة الرسول (ص) التي حفظت القرآن الكريم وحمت رسولنا الكريم (ص) وأهله وأصحابه الأخيار حينما كانوا مستضعفين في الأرض لهي حقا مجلة تستحق من المبدعين العرب كل حفاوة وتكريم