خديجة العامودي من الرباط: انتقد تقرير لمجلس النواب المغربي وضعية السجون في المغرب ودعا إلى توسيع طاقتها الاستيعابية وتحسين أوضاع السجناء. وأوضح التقرير الذي أعدته لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب في إطار مهمة استطلاعية مؤقتة حول أوضاع السجون إن السجون تعاني الاكتظاظ الشديد الذي يتجاوز طاقتها الاستيعابية وضعف البنيات التحتية والتجهيزات وقلة وسائل العمل الإدارية.

وانتقد التقرير الذي شمل سجدن عكاشة بمدينة الدار البيضاء والسجن المركزي بسلا والقنيطرة وهي أكبر سجون المغرب ضعف المرافق الصحية والترفيهية والاجتماعية الخاصة بالسجناء.

واقترح ترشيد الاعتقال الاحتياطي وتسريع إجراءات الإفراج المقيد والبحث عن بدائل للعقوبات السالبة للحرية كوسيلة لتحسين وضعية السجون المغربية.

ودعا التقرير الذي قدم بالرباط أمام اللجنة إلى إنشاء مرافق صحية جديدة وصيانتها وتغطية التخصصات الطبية الضرورية وعلى رأسها التخصص النفسي وتحديث الإدارة بإدخال وسائل العمل المعلوماتية.

وحث التقرير على توفير شروط التطبيق السليم لمقتضيات القانون المنظم للسجون والإسراع في إخراج دليل السجين الذي يحدد حقوق وواجبات النزلاء وتيسير تواصل السجين مع محيطه الخارجي والتفريق بين المحكومين والاحتياطيين.
كما دعا إلى إدراج برامج التربية على حقوق الإنسان في نظام تكوين السجناء والرفع من كفاءتهم عبر التكوين المستمر، ودعا أيضا إلى إعادة النظر في المرسوم المنظم لموظفي السجون ووضع إطار ينظمهم.

وألحت اللجنة على ضرورة تعزيز دور المؤسسات السجنية في تأهيل نزلائها وإعادة إدماجهم في الحياة الاجتماعية وتوفير المساعدات الاجتماعيات لتقديم الدعم النفسي للسجين ومساعدته على مواجهة الحياة من جديد.

وكان آخر تقرير أنجزه المجلس المستشارين لحقوق الإنسان انتقد بشدة وضعية السجون المغربية ووصفها ب"المزرية"، وقال إن السجون المغربية تشهد كثافة كبيرة في عدد سجنائها، مما يدفع العديد منهم للنوم في الممرات، وتحت الأسرّة، أو في دورات المياه. وأضاف أن "السجون المغربية تشهد كثافة كبيرة من السجناء بمعدل 1.6 متر مربع لكل سجين من السجناء، البالغ عددهم 54200 سجين، (في كافة السجون المغربية)، المسجلين في عام 2003، موضحا أن هذا الاكتظاظ سبب مآسي كثيرة، منها الحرائق المتتالية، التي أودت بحياة العشرات من الأشخاص، إضافة إلى الوضعية غير الإنسانية، التي يعيشها سجناء الحق العام.