سامة مهدي من لندن: دعا الرئيس الإيراني محمد خاتمي إلى رحيل القوات الاميركية من العراق ودعا إلى تعاون إيراني عراقي لتحقيق الامن والإستقرار في هذا البلد فيما طالب مركز حلبجة الكردي بمحاكمة الدكتورعلاء بشير طبيب صدام حسين السابق .

وأكد الرئيس خاتمي خلال اجتماعه مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني في طهران على حق العراق "بشعبه الطيب وامکانياته الواسعه بان ينعم بالإستقرار والتقدم موکدا ضروره تبادل وجهات النظر والتعاون بين البلدين بهدف احلال الإستقرار والهدوء فى العراق"، معربا عن امله فى ان ينعم الشعب العراقى بحقه فى تقرير مصيره "بخروج قوات الاحتلال".

وشدد على ضروره تجنب الفرقه وتدعيم الاواصر بين جميع الاثنيات فى العراق وقال "نحن کنا جنبا إلى جنب فى الاوقات العصيبه وسوف نعمل الان على الاسراع فى مسار التقدم واحلال الهدوء فى العراق كما نقلت عنه وكالة ارنا الإيرانية مؤكدا ان انعدام الامن فى العراق سيوثر سلبا على الاوضاع فى المنطقه وإيران.

واشار خاتمي إلى تاريخ العلاقات بين البلدين ومواقف إيران من العراق وبعض الهواجس الموجوده فى مجال الامن والإستقرار فى العراق وقال نحن نعتقد بضروره الاسراع فى تمهيد الارضية لاجراء الانتخابات فى العراق لکى يتمکن العراقيون من الشيعه والسنه باداره بلادهم واحلال الامن فيه. ووصف وجود القوات الاجنبيه فى العراق بانه دافع لتنشيط بعض المجموعات الارهابيه، معلنا تأييده للمواقف الحکيمه للمرجع الدينى الاعلى ايه الله السيد على السيستاني، وقال إن وجوده يشکل عاملا مهما فى الحفاظ على الامن والتطور فى العراق. واکد بان اجراء الانتخابات بمشارکه جميع القوميات العراقيه يمهد الارضيه لاقامه نظام مستقر وعادل فى العراق. ودعا إلى ضروره البحث عن اليات لتعزيز العلاقات الاقتصاديه والتجاريه بين البلدين.

من جانبه اشاد البارزاني بالمساعى والدعم الذى قدمته الحکومه الإيرانيه لاحلال الإستقرار والامن فى العراق، وقال إن جميع المسؤولين العراقيين يحرصون على ايجاد علاقات طيبه مع الدول الجاره سيما الجمهوريه الاسلاميه الإيرانيه. واکد بان دول المنطقه ينبغى ان تتعايش جنبا إلى جنب نظرا لوجود القواسم الثقافيه والتاريخيه المشترکه وتوفر الارضيه لتحقيق التقدم والتنميه لشعوبها.

واشار البارزاني الذي يقوم بجولة زيارات لدول في المنطقة بدأها بإيران إلى ضروره الوحده والتضامن بين الطوائف العراقيه المختلفه، وقال إن الاحتلال سينتهى موکدا بان الاکراد والشيعه سعوا ويسعون دوما إلى الحفاظ على وحده الاراضى العراقيه، ويسعون اليوم إلى بناء عراق جديد داعيا إلى تعزيز العلاقات التجاريه ومشارکه إيران فى عمليات تنميه وتطور العراق.

ضحايا حلبجة
على صعيد اخر قال مركز حلبجة الكردي ان علاء بشير "هو ذلك المتهم الذي عمل بإخلاص وتفاني لصدام حسين منذ عام 1983 وإلى اخر يوم من عهد صدام البائد. . علاء بشير هو طبيب الجلد والتجميل الخاص لصدام حسين "، واشار في بيان له ان بشير يستعد لمغادرة قطر إلى النرويج والعمل هناك في مستشفى اوسلو كطبيب للجلد و التجميل.

وقال "لذا ندعو أبناء شعبنا الغيارى وضحايا هذا المجرم بتنظيم حمله من الان من أجل تقديمه إلى المحاكمة، كذلك ندعو المواطنين والاطباء الشرفاء تزويدنا بالمعلومات المتوفره لديهم حول جرائم المتهم علاء بشير وإرسالها إلى مركز حلبجه ضد أنفلة و إبادة الشعب الكردي من أجل تقديمه إلى المحاكمة "، لكن المركز لم يحدد الجرائم التي ارتكبها الطبيب الذي نشر كتابا مؤخرا عن علاقته بصدام وعائلته.

ومركز حلبجة منظمة مستقلة تأسست عام 2002 "تناهض الابادة الجماعية ضد الشعب الكردي في كردستان وتهدف إلى كشف صفحات الابادة الجماعية وانتهاك حقوق الانسان التي مورست وتمارس بحق الشعب الكردي وتشكل أحد أوجه قضيته العادلة" كما يقول .

وكان نظام صدام حسين قصف مدينة حلبجة الكردية بالاسلحة الكيمياوية في السادس عشر من اذا (مارس) عام 1988 مما ادى إلى مقتل خمسة الاف مواطن من ساكنيها وهي تهمة ضمن ست اخرى موجهة ضد الرئيس المخلوع لدى محاكمته.

ومن جهة اخرى وصلت الى لندن الطفلة العراقي زينب حميد البالغة 11 عاما لاجراء عملية تركيب ساق اصطناعية بدل التي قطعت خلال الحرب الاخيرة التي اسقطت صدام حسن وقتل خلالها 18 من افراد عائلتها. وقد وجهت من لندن في مؤتمر صحافي نداءا الى خاطفي الرهينة البريطاني المختطف في العراق كينيث بيغلي لاطلاق سراحه.