ولي العهد البريطاني تاجر ورجل أعمال وسط انتقادات
مساءلة تشارلز عن إمبراطوريته العقارية
نصر المجالي من لندن: تستعد إحدى لجان مجلس العموم البريطاني القوية القرار غدا الإثنين لاستجواب اثنين من كبار مساعدي الأمير تشارلز أمير ويلز وولي عهد بريطانيا حول ما حققته إمبراطورية الأمير العقارية من تطور واتساع، حيث ترى لجنة الحسابات العامة وهي من أهم اللجان البرلمانية كونها تختص بالمال العام أن تلك الاستثمارات تمت على "نحو غير أخلاقي".
وتحاول اللجنة في تحقيقاتها الوصول إلى حقيقة ما إذا كانت استثمارات ولي العهد في شراء مخازن ومكاتب وعمارات تمت عبر أساليب قانونية وأخلاقية وأنها متفقة كونه أحد أفراد العائلة الملكية التي تضبطها قواعد وسلوكيات تميزها عن غيرها في المملكة المتحدة من حيث التعاملات المالية والاقتصادية.
ويبدو أن السؤال المهم الذي ستوجهه اللجنة لوكلاء ولي عهد بريطانيا هو ما إذا كانت الاستثمارات العقارية التي حققت إمبراطورية كبيرة تمت وفق المعايير الأخلاقية التي ينادي بها الأمير نفسه، وكذلك المواصفات العمرانية التي يؤكد عليها دائما، حيث عرف عن الأمير مناهضته الشرسة لأساليب العمران الحديثة التي يعتبرها خروجا على الأعراف والتقاليد البريطانية المعهودة.
وقال تقرير لصحيفة (إنديبندانت أون صنداي) اليوم إن اللجنة البرلمانية الخاصة بالمال العام لاحظت أن دخل الأمير تشارلز ارتفع على نحو غير معهود في السنوات الأخيرة بما يعادل ما قيمة 20 بالمائة من خزينة الهيئة المعروفة باسم "دوتشي أوف كورنوول" أو "دوقية كورنوول" المعنية بأموال الأسرة الملكية.
يذكر أن العرف البريطاني يتيح لأعضاء الأسرة الملكية الاستثمار في حدود معينة مثل غيرهم من أبناء الشعب البريطاني، ولكن ضمن مواصفات حازمة تبعد عن الشبهات ولا تجعلهم ينافسون المواطنين الآخرين، ومن ضمن الأسئلة التي ستوجهها اللجنة أيضا، ما إذا كان الأمير استثمر أمواله في شراء مخازن سوبر ماركت أو أية عقارات لا تتفق مع الشروط التي يرفضها الأمير نفسه.
وكان غير مسموح للجمهور البريطاني الاطلاع على ممتلكات الأسرة الملكية أو معرفة تفاصيل عن أسرارها، ولكن على ما يبدو أنه مع تطبيق قانون المعلومات الجديد لم تعد هنالك أسرار سواء في ما يتعلق بالأسرة الملكية أو الحكومة أو حتى شركات ومؤسسات القطاع الخاص، وخصوصا إذا كان الأمر يتعلق بالمال العام. وتعتبر ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية من أغنى أغنياء العالم، لكن هذا التوصيف لا ينطبق على بقية أفراد أسرتها بمن فيهم ولي عهدها.
وأخيرا، فإن اللجنة البرلمانية تهدف في تحقيقاتها إلى معرفة كيفية توزيع الأمير تشارلز لنفقاته المالية بين شؤونه الحياتية الخاصة وارتباطاته الرسمية كولي للعهد. كما أنها ستطلب من مساعدي الأمير ومستشاريه الماليين وهما بيرتي روس وكيث ويليس الكشف عن كافة الأسرار المتعلقة بالاستثمارات ومصادرها.
