صراع حول وزارة الداخلية يهدد حكومة الجعفري
برلمان العراق يلوّح بوقف اجتماعاته إثر اعتداء أميركي

أسامة مهدي من لندن: هدد رئيس الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) حاجم الحسني بوقف اجتماعات الجمعية إثر اعتداء جندي أميركي على عضو فيه صباح اليوم هو فتاح الشيخ فيما أثار أعضاء وجود عناصر من مخابرات وأجهزة أمن النظام السابق في فرق حماية المنطقة الخضراء حيث مقر الجمعية وطالبوا باستدعاء السفير الأميركي والطلب منه الاعتذار رسميًا بينما أمرت القوات المتعددة الجنسيات بفتح تحقيق في الحادث. وأعلن الناطق باسم مفوضية الانتخابات الدكتور فريد ايار تخليه عن مهمته لتضارب الرغبات وعدم وجود توافق فكري وانسجام حول قضايا النشر والاعلام والاتصال بالجماهير والتعامل مع أجهزة الاعلام، فيما أكدت مصادرعراقية مطلعة نشوب خلافات قوية على منصب وزير الداخلية، بين المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بقيادة عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة الإسلامية بزعامة ابراهيم الجعفري المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة. ومن شأن هذه الخلافات على الداخلية تعطيلإعلانها بعد غد الخميس، الأمر الذي يحتمل ان يؤدي في حال عدم التوصل إلى حللسحب المجلستأييده للجعفري.

الجعفري والصراع حول الداخلية
وفي محاولة منه لإنجاز تشكيلته الوزارية اجتمع الجعفري مع ممثلين عن الكتل النيابية في الجمعية الوطنية ومن القوى والأحزاب والشخصيات السياسية العراقية في القوائم الثلاث الفائزة في الانتخابات وهي الشيعية والكردية والعراقية بقيادة رئيس الوزراء المنتهية ولايته إياد علاوي العراقي ومن الأطراف السياسية التي لم تشارك في الانتخابات العامة التي جرت في الثلاثين من كانون الثاني الماضي. وقال بيان لمكتب الجعفري اليوم انه تم تبادل وجهات النظر وطرح المقترحات حول التشكيلة الوزارية المقبلة "بما يحقق استيعاب جميع مكونات الساحة السياسية وبما يعزز الوحدة الوطنية وقوة وكفاءة تركيبة الحكومة الانتقالية من اجل الوصول الى تحقيق البرنامج السياسي للحكومة في إطار رفع مستوى الخدمات والعمل على استتباب الأمن والاستقرار واتخاذ الخطوات الكفيلة بتحقيق عملية إعادة البناء والاعمار".

لكن نائب رئيس الوزراء الكردي برهم صالح احد قادة التحالف الكردستاني ابدى في تصريح صحافي اليوم انزعاجه من تاخر اعلان الحكومة وقال ان المسؤولين الاكراد قد حثوا الجعفري في اجتماع معه امس على الاسراع باتمام تشكيلته الحكومية خاصة مع ازدياد تدهور الاوضاع الامنية وقال ان التاخير "سيصيب مصداقيتنا بالخطر" وشدد على ان اي مبررات للتاخير لم تعد مقبولة مؤكدا على ضرورة اشتراك القائمة العرقية بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته اياد علاوي في الحكومة الجديدة لتكون فعلا حكومة وحدة وطنية .

البرلمان يهدد بوقف اجتماعاته
وشرح العضو في الجمعية الوطنية الشيخ لأعضائها كيفية اعتداء جندي أميركي بمساعدة عناصر من الحرس العراقي عليه وتكبيل يديه والضغط عل رقبته بحجة تفتيشه قبل الالتحاق بقاعة الجمعية لحضور اجتماعها اليومي.

وفي كلمة له شدد الحسني على ضرورة نقل مقر الجمعية من المنطقة الخضراء الى مبنى جديد اختارته لجنة خماسية من الجمعية مطلع الشهر الحالي يقع في مبنى مجلس الامة في العهد الملكي وفي حالة تعذر ذلك يجري وقف اجتاعات الجمعية احتجاجا ريثما يتم تامين مكان اخر.

واستنكر عدد كبير من اعضاء الجمعية الحادث مطالبين باجراء تحقيق عاجل ومحاكمة الجندي الاميركي والحراس العراقيين فيما اثار اعضاء اخرين وجود عناصر من مخابرات وأمن النظام السابق في فرق حماية المنطقة الخضراء مطالبين بالتحقيق في الامر واخراجهم منها واستبدالهم باخرين.

واكد اعضاء اخرون ان اعتداء الجندي الاميركي على الجمعية وهي ممثلة الشعب العراقي يعتبر عتداء على السيادة العراقية واشاروا الى ان حادث اليوم هو واحد من انتهاكات كثيرة تمارسها القوات الاميركية ضد العراقيين وطالبوا برحيل القوات الاجنبية من العراق.

وأدت هذه التهديدات والاستنكارات لحادث الاعتداء على العضو الشيخ الى اتصال الجنرال هيوز احد قادة القوات المتعددة الجنسيات برئيس الجمعية الوطنية لابلاغه انه شكل لجنة تحقيق فورية في الحادث طالبا ارسال ممثل عن الجمعية لحضور التحقيق فتقرر مشاركة نائب رئيس الجمعية حسين الشهرستاني الذي غادر القاعة لحضور التحقيق.

والاعتداء الذي وقع اليوم هو الثالث من نوعه خلال اسبوعبن حيث سبق ان عتدى جنود اميركان وحراس عراقيين على النائبين في الجمعية شذى الموسوي وسلام المالكي.

وفي نهاية اجتماع الجمعية صوتت على مقترح يطالب رئيس الوزراء المنتهية ولايته اياد علاوي باستدعاء السفير الاميركي في بغداد وابلاغه احتجاج الحكومة العرقية والجمعية الوطنية على الاعتداء الذي ارتكبه الجندي الاميركي والاسراع بنقل اجتماعات الجمعية الى مكان اخر وتحسين اجراءات التفتيش والدخول واصدار هويات تعريف خاصة باعضاء الجمعية الوطنية البالغ عددهم 275 عضوا.

فريد أيار يتخلى عن مهمته
وعلى صعيد اخر قال الدكتور فريد أيار الناطق الرسمي باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات اليوم انه ابلغ مجلس المفوضين " عدم تمكنه من مواصلة عمله كناطق رسمي للمفوضية". وأضاف أيار في تصريح صحافي إلى "إيلاف" ان هناك الكثير من الاسباب التي دعته الى اتخاذ هذا القرار منها تضارب الرغبات وعدم وجود توافق فكري وانسجام حول قضايا النشر والاعلام والاتصال بالجماهير والتعامل مع أجهزة الاعلام.

واوضح أيار انه كان قد اتخذ قراره منذ فترة طويلة وقبل إجراء الانتخابات في 30 كانون الثاني(يناير) الماضي الا انه أجل الاعلان عن ذلك لئلا يفسر بانه هروب من المسؤولية الوطنية كما ان عملية الانتخاب والحساسيات التي صاحبتها فرضت "علينا السكوت وتحمل الاذى النفسي والمعنوي من ان تثير استقالتي ما يمكن ان يفسر وقتذاك بأنه اهتزاز في العملية الانتخابية" لكنه اشار الى انه باقٍ في عمله كعضو في مجلس المفوضين وقال انه ليس سهلًا على أي "ناطق رسمي" ان يقنع مجموعة من الناس يعملون معه بصوابيه خبر ما وأهميته عندما يفسر كل واحد محتوى ذلك الخبر وفقًا لمصالحه وخصوصياته.

واكد الدكتور أيار انه بذل جهدًا كبيرًا في تفسير مهمة الناطق الرسمي الذي يصبح وجهًا معروفًا بشكل تلقائي نظرًا لطبيعة العمل الذي يقوم به الا ان البعض يعتبر ان البروز الاعلامي هو "مكسب" يجب ان ينال حصته منه بالاضافة الى ان هذا "البروز" يثير بعض المشاعر السلبية لدى الاخرين مما يجعل العصي تكثر في دواليب العمل ويبدأ الحديث عن المصلحة العامة والمصلحة الانتخابية فيما ان النوايا المبطنة تسير باتجاه معاكس. واضاف انه كإعلامي أمضى عقودًا طويلة في هذا المجال يؤمن بالشفافية في نشر الاخبار والمعلومات وان يكون النشر وفقًا لمعايير ومعطيات واصول علم الاعلام لا ان يكون مكيفًا لخدمة مصالح معينة، كما يؤمن بضرورة ان تكون الصحافة عين ساهرة على عمل المؤسسات الا ان البعض لا زال يعتقد بضرورة فرض رقابة ما على النشر تحت ادعاءات تعود الى الزمن الماضي.

وقال انه يعي جيدًا ان المرحلة المقبلة للاستفتاء على الدستور ومن ثم اجراء انتخابات عامة جديدة تقتضي من الجميع بذل الجهد الخالص ولاسيما في مجال الاعلام وتثقيف الجماهير بحقوقهم الانتخابية وهذا يقتضي تظافر الجهود والطاقات لانجاز مثل هذه المهمة الكبيرة والخطيرة في تاريخ العراق، ولكن يبدو ان للظروف احكامًا تفرض علينا اتخاذ موقف عدم مواصلة العمل كناطق للمفوضية. وقال انه كان سعيدًا طوال فترة عمله "كناطق رسمي للمفوضية" ان يعمل مع الزملاء في الحقل الصحفي العراقي... ان مندوبي ومراسلي الصحف والاذاعة والتلفزيون الذين التقاهم وتحدث معهم واجرى لقاءات مع وسائلهم الاعلامية كانوا رائعين حقًا، متفانين في عملهم يمتلكون روحية مهنية صادقة تمثل احدى الاثافي التي تطور العملية الاعلامية ليس في العراق فحسب بل في الوطن العربي.

ووجه الدكتور أيار شكره الخالص للجسم الصحفي العراقي والعربي والاجنبي الذي عمل في سبيل العملية الانتخابية الناجحة مشدا على ان علاقاته بهم ستستمر كعضو مجلس المفوضين، وسيستمر، بدون كلل، بتزويدهم كما في السابق بكافة المعلومات والاخبار التي تخدم العملية الاستفتائية ومن ثم الانتخابية المقبلة.

مخاوف رامسفلد
وكان رامسفيلد ابلغ الصحافيين متحدثا عن الحكومة العراقية الجديدة "ما يثير قلقي هو أن يأتوا ويقوموا بعملية تنظيف لأنهم لا يملكون القواعد التي نملكها في الأجهزة الحكومية" وأضاف "لا يمكن لأحد أن يفعل ذلك إذا كان يريد إقامة سلسلة قيادة في أجهزة الأمن العراقية ودحر تمرد لعين". وشدد على ان "أي شىء يفعلونه في وزارتي الداخلية والدفاع يجب أن يتم بالنظر إلى واقع أن عراقيين يقتلون وأن لدى المسؤولين العراقيين سببا لفعل ما يفعلونه". وهي كانت المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤول أميركي مباشرة عن مخاوف من أن يقوم الذين فازوا في الانتخابات التشريعية التي جرت في الثلاثين من كانون الثاني (يناير) الماضي بحملة تطهير داخل أجهزة الأمن والوزارات العراقية .

ويرى الكثير من المراقبين أن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وهو من أبرز الأحزاب الشيعية في العراق يسعى للحصول على وزارة الداخلية لضم قوات منظمة بدر إلى القوى الأمنية وبسبب الدعم الايراني الذي كان يحظى به المجلس الاعلى في زمن النظام السابق وتسلمه للسلطة الان فان واشنطن واوساط عراقية تخشى من وجود مثل هذا التاثير الايراني حتى الوقت الحاضر على المجلس الاعلى وحزب الدعوة الذي يقوده الجعفري والذي يؤمن معظم قادته بنظام ولاية الفقيه وهو المنهج الايراني لتسيير دفة الحكم في ايران حيث يخشى المسؤولون الأميركيون أن تشكل عمليات تطهير في وزارة الداخلية والجيش ضربة قاسية لأجهزة الأمن العراقية التي يتم إنشاؤها.

وجاءت تصريحات المسؤول الاميركي لتدفع الى اعادة النظر في توجهات منح وزارات امنية مثل الداخلية والدفاع والامن القومي لعناصر اسلامية عرفت بقربها من ايران ومنحها لعناصرغير التي كان مقررا توليها. لكن بيان جبر يؤكد ان تحذيرات رمسفيلد للحكومة الانتقالية من مغبة اجراء تغييرات في وزارة الداخلية والاجهزة الامنية لن توقف الحكومة من السير قدما في تنظيف الوزارة ممن وصفهم بالعناصر الموالية للنظام السابق.

وفي مداخلة له في اجتماع الجمعية الوطنية اليوم تحدث أكرم الحكيم من قائمة الائتلاف الشيعية عن زيارة وزير الدفاع الاميركي الاخيرة للعراق وتصريحاته الموجهة للحكومة العراقية في المرحلة الانتقالية حول عدم المساس بالأجهزة الأمنية في العراق، حيث أشار الى أن تلك التصريحات لها تداعيات كبيرة سواء على صعيد السياسة الاميركية أو الأوضاع في العراق متسائلا كيف يجوز لقوى سياسية معينة أن تبني الاجهزة الامنية ولايحق للقوى الاخرى حينما يحين دورها استلام مسؤولية تلك الاجهزة .

وقال عضو في الجمعية الوطنية التقى المرجع الشيعي الاعلى اية الله السيد علي السيستاني قوله إن المرجع منزعج للغاية إزاء التأخير في الإعلان عن أعضاء الحكومة الجديدة. وكشف العضو المقرب من السيستاني أن المرجع أرسل نجله رضا السيستاني الى بغداد للتداول مع الزعماء السياسيين في لائحة الائتلاف العراقي الموحد من أجل تجديد حثهم على الاهتمام بصياغة الدستور الجديد بدلا من الانغماس في التنافس على الحقائب الوزارية التي يرى المرجع أن من الافضل أن تتولاها شخصيات من خارج قبة البرلمان.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن الكتلة الشيعية التي تقود الحكومة العراقية الجديدة ستطالب بإزاحة جميع كبار المسؤولين الذين تركوا في مناصبهم بعد الاطاحة بالرئيس السابق صدام حسين، كجزء من حملة تطهير تخشى الولايات المتحدة ان تعزل غالبية العراقيين القادرين من قوات الجيش والاستخبارات، الذين انفقت ما يزيد على 5 مليارات دولار من اجل اعادة بنائها. وسوف يصر الائتلاف العراقي الموحد الذي يطغى عليه الشيعة على اجراء محاكمات لكل مسؤول سابق، او جندي او عامل يشتبه في ارتكابه اخطاء خلال تلك الفترة، كما قال حسين الشاهرستاني الذي ساعد على تشكيل الائتلاف الشيعي، في لقاء اجري معه، شرح من خلاله خططه الرامية للتعامل مع افراد في حزب البعث المنحل الذين يعملون في القوات المسلحة واجهزة الاستخبارات. واكد الشاهرستاني ان الائتلاف سوف يسعى ايضا لادانة من قال انهم عدة الاف من قادة التمرد الذي يقوده السنة. واضاف: ''بالنسبة الى الائتلاف والطائفة الشيعية التي يمثلها فان العدالة يجب ان تسود''.

واضافت الصحيفة أن طريقة التعامل مع مسالة التطهير، وكيفية سيرها، تعد واحدة من اكثر المهام خطورة واثارة للخلاف التي تواجه التحالف الكردي-الشيعي الذي وصل الى السلطة بعد الانتخابات الوطنية التي جرت مؤخرا. وقال عدنان علي مساعد الجعفري إن الاخير يعمل لاعلان حكومته الجديدة خلال ايام قليلة. والجعفري هو اول رئيس وزراء شيعي يصل الى هذا المنصب طوال نصف قرن.

وأشارت إلى أن بعض الساسة يقولون ان اناسا مسؤولين عن بعض الانتهاكات وبعثيين يرفضون التغيير، قد شقوا طريقهم الى قوات الامن الجديدة، ولا بد من ازاحتهم. لكن تطهيرا شديد الاتساع والعمق يهدد بتردي واحد من اكبر مواريث الاطاحة بصدام والاحتلال الاميركي بعد ذلك: تزايد التغليف الديني والاثني للسياسة في البلاد، إن تولد فهم وجود قوات امن واستخبارات يهيمن عليها الشيعة من شأنه زيادة الاحساس بالحصار بين بعض المجتمعات السنية. وربما يكون الاكراد والمجموعات الشيعية الاخرى اقل رغبة في تفكيك ميليشياتهم على اساس انهم يعتبرونهم خط الدفاع الاخير في وجه طموحات الشيعة.

إيران ترفص اتهامات النقيب
من جانب آخر، رفضت إيراناتهامات وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب لها بالتدخل في أزمة المدائن التي أشارت أنباء إلى أن مسلحينهربوا منها لدى دخول القوات العراقية إليها مستصحبين معهم 80 رهينة شيعيًا. وأبلغت المصادر "إيلاف" في اتصال هاتفي من بغدادعصر يوم أمس أن المجلس الأعلى كان رشح هادي العامري قائد قوات بدر التابعة للمجلس والعائدة من إيران عقب سقوط النظام السابق والبالغ عدد أفرادها حوالي مائة ألف فرد لكن الجعفري رفض الترشيح نتيجة وصول إشارات خارجية إليه خاصة من واشنطن ووزير دفاعها دونالد رامسفيلد خلال زيارته إلى بغداد الأسبوع الماضي واجتماعه به برفض تولي أي "إسلامي" لوزارتي الداخلية والدفاع.

واضطر المجلس وهو أحد أقوى فصائل الكتلة الشيعية التي تضم 17 كيانًا سياسيًا ودينيًا إضافة إلى شخصيات مستقلة إلى ترشيح بيان جبر عضو قيادته والمقرب من الحكيم لكن الجعفري رفض الترشيح كذلك عازيًا الأسباب إلى تلك نفسها التي دفعته لرفض ترشيح العامري. وأشارت المصادر إلى أن خطاب الحكيم الشديد اللهجة الذي وجهه إلى المتظاهرين الذين دفع بهم المجلس الأعلى لمهاجمة السفارة الأردنية الشهر الماضي على خلفية اتهام مواطن اردني بتفجير مدينة الحلة ورفع صورالحكيم على مبنى السفارة دفعت جهات خارجية وداخلية الى التحذير من اناطة الداخلية واجهزتها الامنية الى مرشح من المجلس .

تداعيات اوضاع المدائن
وعلى صعيد تداعيات الاوضاع في بلدة المدائن جنوب بغداد رفض الناطق باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي "التصريحات التي لا اساس لها " لوزير الداخلية العراقي فلاح النقيب حول تدخل ايران في حوادث منطقه المدائن . واضاف آصفي بان الذي حدث في المدائن امر تحوم حوله الشكوك ومدان من قبل الجمهورية الاسلامية الايرانية. وقال بان تصريحات النقيب مثيرة للسخرية ولا اساس لها من الصحة للحد الذي يمكن اعتبارها انها جاء‌ت فقط من منطلق شخصي ومن اجل ابراز نفسه.

ومن جهتها قالت منظمة بدر في موقها على الانترنيت إن عددا من الرهائن يقارب عددهم 80 شيعيا اختطفهم مسلحون في مدينة المدائن قد نقلوا الى خارج البلدة وباتجاه محافظة ديالى "مركزها بعقوبة" وفي وقت لاحق تم العثور على اثني عشر جثة من الرهائن في حقل للدواجن في المنطقة .. كما نقلت وكالة رويترز عن عدد من سكان مدينة الصويرة المحاذية للمدائن القول إنهم شاهدوا نحو مئة جثة تطفو على نهر دجلة بالقرب من مدينتهم. وأشاروا إلى أن تلك الجثث قد تكون عائدة لرهائن من الشيعة احتجزهم مسلحون يوم الجمعة الماضي.

على الصعيد نفسه قال الحزب الاسلامي العراقي ان أزمة مدينة المدائن مفتعلة وحذر من مؤامرة خارجية تُحاك لتجريد المدينة من هويتها العراقية.
واضاف الحزب في بيان له ان أزمة المدائن "ذريعة جديدة لمداهمة قضاء المدائن.. وتتكامل الآن الصنعة الاعلامية لتبرير الهجوم الذي لن يحصد سوى أرواح الأبرياء من أهالي المدينة." واشارالحزب الذي مثل السُنة العرب العراقيين في العملية السياسية قبل ان ينسحب منها مؤخرا الى ان خطر مؤامرة خارجية يحوم حول المدينة. وقال "لئن كنا نرفض الطائفية وبكل أنواعها ونسعى صادقين الى وحدة الشعب بأسره فاننا نخشى من مؤامرة شعوبية تحوم حول طاق كسرى لكي تجرد قضاء المدائن من هويته العراقية الى هوية أخرى".

واكد الحزب انه في الوقت الذي يدين فيه كل عمل إجرامي يستهدف أبناء الشعب العراقي شيعة كانوا ام سنة فانه يستنكر التصعيد الاخير في المدائن ويعده مفتعلا ويدين بشدة حصار المدينة ويحذر "من ارتكاب حماقة عسكرية ضد اهالي المدينة." ودعا "الحكومة العراقية وكافة المراجع السياسية والدينية ان تكون اكثر روية وحكمة في التعامل مع هذه الملفات وان لا تكون تبعا لاجندات تفرض عليها من الخارج".وتضم المدينة قبر وضريح الصحابي سلمان الفارسي وآثارا تاريخية تمثل معالم حضارية لعاصمة الامبراطورية الساسانية التي أُقيمت في العراق في عام 224 قبل الميلاد حتى جاءها الفتح الاسلامي في عام 31 هجرية.