مدير عام إذاعة راية أف.أم - رام الله لـ quot;إيلافquot;:
شعارنا الحيادية والموضوعية لخلق إعلام ديمقراطي متطور في فلسطين
| جانب من قسم المونتاج في الاذاعة |
وتحدث في هذا الحوار عن أهداف الإذاعة وتوجهها العام وعلاقاتها بالسلطة في رام الله وبالحكومة المقالة في غزة بالإضافة إلى البرامج التي تقدمها الإذاعة وتتميز بها عن بقية الاذاعات العامة في فلسطين، مرورًا بمشاكل البث ومزاحمة الاذاعات مشيرًا الى انها لم تؤسس لتنافس الاذاعات المحلية الموجودة بقدر ما هي اسست لكي تتحدث عن هموم ومعاناة المواطنين بالاضافة الى تقديم ما يريد من برنامج، لاسيما ان استطلاعات الرأي التي اجرتها الاذاعة وشملت كافة شرائح المجتمع حول أي البرامج المفضلة لديهم بينت ان 7% من هؤلاء يريدون برامج سياسية، بينما 35% منهم يريدون برامج فنية وتسلية. وفي ما يلي نص الحوار مع باسم رومي مدير عام اذاعة راية اف. ام من رام الله:
الاسهام في تعزيز حرية الراي
ما هي الاهداف التي تسعى الاذاعة الى تحقيقها وترسيخيها؟
ان اذاعة راية اف ام تسعى الى ترسيخ مفاهيم حرية الرأي والتعبير وحرية الوصول الى المعلومة التي هي حق غير قابل للتصرف كما وتسعى الى دعم وتعزيز الدور الذي يلعبه الاعلام المحلي في بناء مجتمع متطور ومن بين اهداف الاذاعة الاسهام في تعزيز حرية الراي وحرية الوصول الى المعلومة والحيادية والموضوعية كاساس لخلق اعلام ديمقراطي وريادي قادر على التأثير, والمساهمة في نشر الوعي بدور الاعلام في بناء المؤسسات من خلال مشاركة الفرد في صنع القرار.
شعارنا ليس له علاقة بتوجه ديني او سياسي
الشعارت التي ترفعها الاذاعة توحي وكأنها امتداد لإذاعات عربية او اقليمية وكذلك اسم الاذاعة quot;رايةquot; هل له علاقة برمز سياسي او ديني؟
ان اسم راية جاء من اسم شركة راية للاعلام والنشر واصحاب هؤلاء الشركة فضلوا ان اسم راية للتدليل على الطليعة وان تكون الاذاعة مميزة وهذا الهدف الذي نسعى اليه، في الاذاعة لدينا دار نشر ايضا، وان الشعار الذي تطرحه الاذاعة ويتحدث عن البعد العربي والاقليمي ليس له علاقة بأي اذاعات خارجية او توجهات سياسية او دينية، فالاذاعة كونها مستقلة وليست امتدادا لمؤسسات خارجية بل نعرف انفسنا على اننا اذاعة فلسطينية محلية وتجارية مستقلة وغير تابعة لاي شركة محلية او خارجية، تعمل بها مجموعة من الشباب الذين تم تدريبهم في الاذاعة واكتسبوا خبرة في العمل الاذاعي والاعلام الحديث والذي يعتمد على التقنيات الحديثة والمتطورة، ونهدف بذلك إلى تأسيس رؤية اعلامية جديدة تجلب للمجتمع المحلي الفائدة، وان تكون وسيلة اعلام قادرة على القيام بدورها الاعلامي المنوط بها، ومسؤولياتها تجاه بلدها ومجتمعها، بطريقة حديثة ومفيدة وليست بطريقة مبتذلة.
الاذاعة صوت المواطن
في ضوء العدد الهائل من الاذاعات المحلية والاقليمية ذات البرامج المتنوعة اين سيكون موقع الاذاعة، وما هو الجديد الذي اضافته اذاعة راية على ما هو موجود من برامج وفقرات اذاعية؟
اعتقد ان ما يقال لكل مجتهد نصيب ووجود عدد كبير من الاذاعات اشارة الى وجود تنوع,واعتقد ان لكل اذاعة اسلوبها الخاص، وان اذاعة راية لديها الرؤية الاعلامية الخاصة بها ولديها عناصر القوة التي تعمل بها من حيث الطاقم المؤهل، ومن حيث التقنيات المستخدمة في البث، او الامكانيات والاستراتيجية الخاصة بها، وان الهدف الاساسي لاذاعة راية ان تكون قريبة من المواطن وهمومه وهو القاعدة لمجتمع فاعل، وبالتالي نكون صوت هذا الانسان ونمثله ايضا وحلقة الوصل بين المجتمع وبين رأس الهرم في مستوى الريادة وصنع القرار، وبالتالي نحن ننقل هموم المواطن والقضايا التي تهمه وفي النهاية نحاول ان نوصله الى مجتمع فاعل خاضع للمساهمة في صنع القرار، وبالتالي فإن كل ما يهمنا هو المواطن وبالتالي فإن كل البرامج تركز على هموم المواطن بالاضافة الى تخصيص مساحة واسعة للتعبير عن هموم المواطن، لدينا تواصل مع مناطق كانت تصنف في الماضي على انها مناطق مهمشةاعلاميًاوغير ذلك، واقصد المناطق الريفية الفلسطينية التي تشكل 67% من عدد سكان الاراضي الفلسطينية.
| معد البرنامج الشهير quot;مع الناس quot; الاذاعي عبد الفتاح العيسة |
ونسعى الى ان نكون بقدر ما تكون هذه التغطية شاملة ان تكون تغطية عميقة، وعليه فاننا نركز على قضايا المواطنين في المناطق المهمشة، لنكون مساندين لهم من خلال دور صغير ولكنه دور فاعل في هذا المجال، نعمل الان على ان تكون البرامج فاعلة فعلى سبيل المثال قمنا بزيارة لقرية العقبة في مناطق الاغوار والمحاصرة بالمعسكرات الاسرائيلية، هذه القرية تخضع لضغوط وترهيب من قبل الاحتلال الاسرائيلي بهدف ترحيل سكانها ومصادرة اراضي المزارعين هناك، ولكننا اكتشفنا بعد ذلك هذه القضية لها امتدادات وجذور اذ ان منطقة الاغورا برمتها تخضع لهذه السياسية الاسرائيلية التي تستهدف اجبار سكان مناطق الاغوار على مغادرة اراضيهم ومنازلهم وهي بالمناسبة حملة اسرائيلية منظمة فقد كان عدد سكان المناطق المذكورة ربع مليون نسمة قبل 15 عامًا من الان، بينما الان لا يسكنها اكثر من 35,000 نسمة فقط .
هذه القضية ننوي متابعتها مع الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني وتسليط الضوء عليها، كون هذه المنطقة هي جزءًا مهمًا من الوطن الفلسطيني، تلك المناطق محرومة من خدمات البنى التحتية كالماء والكهرباء ولا أي اسياسيات الحياة اذ يجب مساندتهم وتوفير لهم كل وسائل الصمود على اراضيهم واذاعة راية هي حلقة الوصل بينهم وبين الجهات المسؤولة كي لا تتحول في يوم من الايام الى مناطق مليئة بالمستوطنات الاسرائيلية، وبالتالي فإن تنوع البرامج الاذاعية التي تلبي احتياجات كافة شرائح المجتمع بمشاكله وهمومه، كل برنامج صمم واعد على ان يكون برنامجًا يتعامل مع هذه القضايا المجتمعية ويطرحها بقوة ويناقشها لدى المسؤولين ويقدم الحلول قدر الامكان فعلى سبيل المثال برنامج quot; مع الناس quot;الذي يستقبل شكاوى ومشاكل الناس التي لها علاقات بالخدمات كالماء والكهرباء والهاتف والدراسة، فعلى سبيل المثال وصلتنا قضية لطالبة من محافظة طولكرم وحاصلة على معدل 93% في التوجيهي العلمي وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة ولعدم قدرة اهلها على تعليمها في جامعة النجاح الوطنية قمنا من خلال الاذاعة مخاطبة ادارة الجامعة التي وافقت على اعطائها منحة دراسية .
متابعة القضايا ميدانيا
ومن بين القضايا الاخرى التي تم طرحها في عبر اثير البرنامج قضية التحويلات الطبية وعلاجات المرضى تمت متابعتها وقامت وزارة الصحة بحل هذه المشاكل، ولدينا ايضا طاقم كامل لمتابعة القضايا ميدانيًا ومع الجهات المسؤولة التي تتجاوب مع بعض القضايا التي تتوفر الامكانيات لحلها ومعالجتها على الفور، ولكن توجد قضايا تكون خارجة عن الامكانيات ويصعب حلها, ومن بين القضايا التي يصعب حلها بعض القضايا بالمياه والمعابر والحدود وسيطرة الجانب الاسرائيلي عليها او تكون لها علاقة بالحل النهائي، على الرغم من ذلك فإننا نتوجه إلى السلطات المعنية من أجل ذلك. وان ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والانترنت تجعل من المستحيل فصل او عزل المستمع الفلسطيني عما تبثه الاذاعات والفضائيات العربية والاجنبية، لذلك فإن حجم المنافسة بين هذه الوسائل الاعلامية على المستمع والمشاهد العربي بشكل عام والفلسطيني بشكل خاص ولكن تبقى الخيارات امام المجتمع الفلسطيني الذي هو حر في اختيار أي وسيلة اعلامية يريد مشاهدتها او الاستماع اليها .
7% فقط يريدون سياسة
خاصة فئات الشباب في فلسطين الذين يستهويهم الفيديو كليب والبرامج الترفيهية، وهذه الفئة عنصر مهم في أي مجتمع وليس في المجتمع الفلسطيني فحسب، ولذلك فإننا نقوم باستطلاع اراء فئات المجتمع عن انسب الاوقات والظروف التي تناسب هؤلاء للاستماع الى هذه البرامج التي يتابعونها وهكذا، وإن وجود الكم الهائل من الاذاعات والفضائيات جعلت من المواطن ان يبحث عمّا هو جديد ومتميز ولا يبحث عن البرامج التقليدية سيما عندما تشير الابحاث واستطلاعات الرأي التي اجرينها مؤخرًا الى ان 7% من الفئات الشابة تريد برامج سياسية في حين 35% من هؤلاء يريدون برامج فنية وترفيهية، وهناك برنامج يبث الان في شهر رمضان الفضيل بعنوان quot; بدون مجاملةquot; الذي يخوض في اعماق المشاكل المجتمعية والاسرية، وبالاضافة الى وجود برامج متكاملة وشاملة، ونحن اذاعة حديثة العهد ولكننا نعمل الان على المرحلة الثالثة من الدورة البرامجية، هذه البرامج التي تذاع يتم التقيم لها والاستماع الى اراء وملاحظات الجمهور واجراء التعديلات عليها، من خلال التواصل والتفاعل مع المجتمع، لدرجة الى اننا وصلنا الى مرحلة ان الكثير من البرامج المطروحة تكون بناء على اقتراحات الجمهور، وهنا تنبع الاهمية.
اذ يتم الاتصال بشكل مباشر سواء على الاذاعة او من خلال البريد الالكتروني وطرح مواضيع للنقاش، كقضية المكفوفين على سبيل المثال فقد استقبل برنامج مع الناس سبعة اشخاص مكفوفين لديهم مؤهلات علمية جامعية ولا يعملون فتم استقبال الاتصالات والايميلات من قبل فئات المعوقين يطالبون بحقوقهم في الحصول على الوظائف التي تتلاءم مع ظروفهم وفق ما نص عليه القانون، وبهذا يتم طرح البرنامج بناء على طلب المستمعين، وهذا لا يعني أي افكار فردية تطمح على البرنامج يتم الاخذ بها بل نقوم بمناقشة تلك الافكار التي تطرح من قبل الجمهور ونأخذ قرار طرحها على الهواء ام لا لمناقشتها مع المستمعين وصناع القرار وهكذا، فان هذه الاتصالات شكلت نواة لقضية ليتم طرحها واثارتها على الهواء مباشرة.
لم نتعرض لضغوطات من أي جهة
هل للاذاعة توجهات سياسية معنية، بمعنى كيف تتعامل الاذاعة مع الحكومتين في رام الله، ومع الحكومة المقالة و هل تتعرض لضغوطات او تداخلات من أطراف سياسية او حزبية؟
الاذاعة قريبة من المواطن وتعمل على تقديم الخبر بما يهم الوطن والمواطن لذلك فهي تقدم الخبر بشكل حيادي وتعمل بشكل اعلامي حديث، فالمادة الاعلامية تقدم للمجتمع كما هي من مصادرها دون نقص او تعديل او تحريف، ولم نتعرض الى أي نوع من الاحتجاجات او الاعتراضات من أي طرف كان لان شعارنا هو الحيادية الاعلامية، وللاذاعة مراسل في قطاع غزة وحتى هذه اللحظة لم يشتك او يتذمر من أي نوع من الرقابة على المادة الاعلامية التي يقدمها، فالمواضيع التي نطرحها تركز على معاناة وهموم المواطن هناك نتيجة لاستمرار الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة، مثلما نعمل في الضفة الغربية .
لا ننافس احدا
هل تعتبر اذاعة راية نفسها منافسة للاذاعات المحلية الاخرى و ما مدى تأثير ذلك عليها, وهل توجد تعاون وتنسيق مع هذه الاذاعات؟
لم نطرح انفسنا كمنافسين لاي وسيلة اعلام محلية بل مكملين لبعضنا البعض، وحتى الان لا يوجد تعاون ولا تنسيق بيننا ولكننا نتطلع الى هذا التعاون في المستقبل لاننا سلطة رابعة يجب ان يكون لنا دور ومكملا لبعضنا البعض في مجال العمل، فالسوق الفلسطيني واسع والكل له مكان يعمل به وفي النهاية لكل مجتمع نصيب، واهم شيء اننا لم نطرح انفسنا كمنافسين لاي محطات اذاعية لنا خطنا الخاص بنا في العمل ونحن نؤمن به ونعمل على تعزيزه، باعتقادنا ان هذه الطريق لدينا القدرة عليها لنكمل هذه المسيرة التي بدأناها.
برامج رمضانية تتلاءم مع خصوصية الشهر
هل من برامج جديدة خاصة بشهر رمضان المبارك؟
رمضان شهر فضيل تكثر فيه البرامج ذات الطابع الديني والبرامج التي لها علاقة بالاسرة ككل كبرامج لها علاقة بالمطبخ وقضايا المواطنين بشكل عام والفتاوى الدينية والبرامج الرمضانية الترفيهية والسهرات، وفي الفترة المسائية لكون الشهر الفضيل له خصوصية فهناك برامج خاصة بها ومن بينها برنامج عن الدراما وهو انتاج خاص بالاذاعة كتجربة نتمنى ان ينال اعجاب المستمعين باختصار سنعمل على احترام خصوصية هذا الشهر وفي نفس الوقت نقدم ما يهم المجتمع من خلال القاعدة التي نعمل بها وهي ان تعطي المستمع ما يريد وليس تريد انت كاذاعة، لذلك نقوم بعمل التقييم لكل البرامج التي نقدمها واي برامج لا يلاقي نجاحا يتم سحبه او اجراء تعديل عليه.
نغطي 96% من الاراضي الفلسطينية
ما هي الخطط المستقبلية للاذاعة؟
ان خططنا الاستراتيجية تندرج بتوسيع وتقوية البث في بعض الامكان لم نغطيها حتى الان، والان نغطي قرابة 95-96 % من فلسطين عبر ثلاث موجات في الوسط والشمال والجنوب، اما مقر الاذاعة واستديوهات البث فهي موجودة في رام الله وسيتم في المستقبل افتتاح مكاتب فرعية لنا في كافة المناطق، كما ونعمل على تطوير الاذاعة وتوسيعها وتعزيز دورها كجزء من الخطة الاستراتيجية، ومنها الاستمرار في تأهيل وتدريب العاملين في الاذاعة علما ان لدينا كادر مؤهل تم تدريبه وتأهليه ضمن دورات تدريبية عقدت عقدت في الاذاعة لمدة ثلاثة اشهر فاستمرار التدريب توليه اهتماما خاصا.
تشويش الاذاعات الاسرائيلية والعربية
ماهي ابرز المشاكل والتحديات التي تواجه الاذاعة؟
بصراحة اننا كباقي الاذاعات الفلسطينة المحلية نتعرض للتشويش من قبل الاذاعات الاسرائيلية والعربية المجاورة فهي الاذاعات المذكورة تمتلك من المعدات واجهزة البث المتطورة وتفوق بكثير ما تملكه الاذاعات المحلية الفلسطنية التي تتعرض في كثير من الاحيان للمداهمة والاغلاق من قبل الاحتلال بحجة التشويش على اجهزة البث في المطارات ولاي سبب كان فهي معرضة للمداهمة مجرد قيام اذاعات اسرائيلية بتقديم الشكاوى ضد الاذاعات الفلسطنية من انها تشوش على موجاتها علما بان الاذاعات الفلسطينة المحلية تكون مرخصة وتخصص لها موجات للبث و نحن في اذاعة راية كبقية الاذاعات المحلية نتعرض للتشويش من قبل هذه الاذاعات التي ذكرتها ونأمل ان يتم التغلب على هذه المشكلة مستقبلا.
