لماذا فاز الفلسطيني بسباق الماراثون؟ كان جندي اسرائيلي يركض وراءه.
اتصلت السيدة سهي عرفات بالرئيس زوجها خلال اجتماع للحكومة الفلسطينية، وقالت ان هناك لصوصاً في البيت. وقال ابو عمار: مش معقول، كل الحرامية معي هنا.
الطرفتان السابقتان من كتاب جديد يجمع طرفاً فلسطينية صدر في زوريخ عن دار كروفوس، وهو من جمع الدكتور بيار هومان، وهو اقتصادي سويسري، والدكتور شريف كنعانة، وهو عالم سلالات من عرب فلسطين. وعنوان الكتاب اين السلام؟ اين الديموقراطية؟ الطرف الفلسطينية، نقد ذاتي واستراتيجية بقاء .
وقالت مونيكا بوكالي، وهي مؤرخة أشرفت علي تحرير الكتاب ان العنوان استوحي من طرفة تعكس الوضع الفلسطيني بدقة. الطرفة تتحدث عن شاب فلسطيني عائد لتوه من الولايات المتحدة يقف في ميدان في نابلس ويهتف بأعلي صوته: اين السلام؟ اين الديموقراطية؟ ويتجمع الناس حوله، ويعلو الضجيج. وأخيراً يهتف رجل مسن: نعم اين السلام؟ اين الديموقراطية؟ وأين الشاب الذي كان يهتف هنا؟
الطرفة هذه جميلة ومعبّرة، إلا انها ليست جديدة، والشاعر العراقي احمد مطر صاغها شعراً حياً قبل 13 سنة (مدارات 3/1989) عندما قال:
زار الرئيس المؤتمن/ بعض ولايات الوطن/ وحين زار حيّنا/ قال لنا:/ هاتوا شكاواكم بصدق في العلن/ ولا تخافوا أحدا ... فقد مضي ذاك الزمن/ فقال صاحبي حسن/ يا سيدي/ أين الرغيف واللبن/ وأين تأمين السكن/ وأين توفير المهن/ وأين من/ يوفر الدواء للفقير دونما ثمن/ يا سيدي لم نر من ذلك شيئاً أبداً./ قال الرئيس في حَزَن/ أحرق ربي جسدي/ أكل هذا حاصل في بلدي؟/ شكراً علي صدقك في تنبيهنا يا ولدي/ سوف تري الخير غدا./ وبعد عام زارنا/ ومرة ثانية قال لنا:/ هاتوا شكاواكم بصدق في العلن/ ولا تخافوا أحدا ... فقد مضي ذاك الزمن./ لم يشتك الناس فقمت معلنا/ أين الرغيف واللبن؟/ وأين تأمين السكن؟/ وأين توفير المهن؟/ وأين من/ يوفر الدواء للفقير دونما ثمن/ معذرة يا سيدي/ وأين صاحبي حسن؟
أقول لأخينا أحمد مطر ردّ الله غربته وأُكمل بكتاب الطرف الفلسطينية، فكثير من الطرف المختارة قديم سمعناه قبل ذلك في مصر أو لبنان، أو الشرق والغرب. إلا ان المجموعة تظل طريفة وتثقيفية في آن، فهي تعكس مواقف الناس إزاء الأوضاع المتغيرة. والكتاب مقسم في خمسة فصول: الأول عن الانتفاضة الأولي، والثاني عن حرب الخليج، والثالث عن مسيرة السلام، والرابع عن محادثات كامب ديفيد، والخامس عن انتفاضة الأقصي.
الكتاب يضم طرفاً كثيرة عن ياسر عرفات، غير انني اترك ابو عمار اليوم، فهناك ما يكفي عنده ويزيد. كذلك اتجاوز طرفاً عن غباء الخلايلة ، اي اهل الخليل، والشذوذ في نابلس، فأكثرها قديم.
وربما كان التالي ليس جديداً، إلا انني لم اسمعه من قبل:
- بعد الانفجار الانتحاري في ملهي دولفناريوم في اسرائيل، تردد السؤال من هم اخطر لاساميين في التاريخ؟ والجواب: أدولف هتلر وأدولف ايخمان وأدولف ناريوم.
- ذهب وفد دولي يتألف من حمار وكلب وببغاء الي الاراضي الفلسطينية، ثم عادوا الي بلادهم، وأبدي الكلب والببغاء ضيقاً بالزيارة وبما واجها من مشاكل، ولكن الحمار قال: من المؤسف اننا عدنا بسرعة فلو بقيت شهراً آخر لعيّنت وزيراً.
- ذهب كلب بيل كلينتون الي الاراضي الفلسطينية في زيارة اسبوع. إلا ان اسبوعاً بعد اسبوع مضي من دون ان يعود الكلب، وأخيراً اتصل به كلينتون ليسأله هل هناك مشكلة، وردّ الكلب نافياً وقال: لقد وجدت مكاني، ففي هذا البلد الجميع يعيشون عيشة كلاب .
وأستطيع ان امضي غير ان قصيدة احمد مطر تجعلني افضل ان اختتم بقصيدة تلقيتها علي الانترنت امس، وأعتقد انها تستحق النشر. والقصيدة هذه تنويع علي الاغنية المشهورة ليوري مرقدي، وتقول:
عربيّ أنا إرثيني/ شقّي لي قبراً واخفيني
مَلّت من جُبني أوردتي/ غصّت بالخوف شراييني
ما عدت كما امسي اسدا/ بل فأراً مكسور العين
أسلمت قيادي كخروف/ أفزعه نصل السكين
ورضيت بأن ابقي صفرا/ او تحت الصفر بعشرين
العالم من حولي حرا/ من اقصي بيرو الي الصين
شارون يدنّس معتقدي/ ويمرغ بالوحل جبيني
وأمريكا تدعمه جهرا/ وتمدّ النار ببنزين
وأرانا مثل نعامات/ دفنت أعينها في الطين
وشهيد يتلوه شهيد/ من يافا لأطراف جنين
وبيوت تهدم في صلف/ والصمت المطبق يكويني
يا عرب النكسة دلّوني/ لزعيم يأخذ بيميني
فيحرّر مسجدنا الأقصي/ ويعيد الفرحة لسنيني
وعفواً فيروز ومعذرة...(الحياة اللندنية)
اتصلت السيدة سهي عرفات بالرئيس زوجها خلال اجتماع للحكومة الفلسطينية، وقالت ان هناك لصوصاً في البيت. وقال ابو عمار: مش معقول، كل الحرامية معي هنا.
الطرفتان السابقتان من كتاب جديد يجمع طرفاً فلسطينية صدر في زوريخ عن دار كروفوس، وهو من جمع الدكتور بيار هومان، وهو اقتصادي سويسري، والدكتور شريف كنعانة، وهو عالم سلالات من عرب فلسطين. وعنوان الكتاب اين السلام؟ اين الديموقراطية؟ الطرف الفلسطينية، نقد ذاتي واستراتيجية بقاء .
وقالت مونيكا بوكالي، وهي مؤرخة أشرفت علي تحرير الكتاب ان العنوان استوحي من طرفة تعكس الوضع الفلسطيني بدقة. الطرفة تتحدث عن شاب فلسطيني عائد لتوه من الولايات المتحدة يقف في ميدان في نابلس ويهتف بأعلي صوته: اين السلام؟ اين الديموقراطية؟ ويتجمع الناس حوله، ويعلو الضجيج. وأخيراً يهتف رجل مسن: نعم اين السلام؟ اين الديموقراطية؟ وأين الشاب الذي كان يهتف هنا؟
الطرفة هذه جميلة ومعبّرة، إلا انها ليست جديدة، والشاعر العراقي احمد مطر صاغها شعراً حياً قبل 13 سنة (مدارات 3/1989) عندما قال:
زار الرئيس المؤتمن/ بعض ولايات الوطن/ وحين زار حيّنا/ قال لنا:/ هاتوا شكاواكم بصدق في العلن/ ولا تخافوا أحدا ... فقد مضي ذاك الزمن/ فقال صاحبي حسن/ يا سيدي/ أين الرغيف واللبن/ وأين تأمين السكن/ وأين توفير المهن/ وأين من/ يوفر الدواء للفقير دونما ثمن/ يا سيدي لم نر من ذلك شيئاً أبداً./ قال الرئيس في حَزَن/ أحرق ربي جسدي/ أكل هذا حاصل في بلدي؟/ شكراً علي صدقك في تنبيهنا يا ولدي/ سوف تري الخير غدا./ وبعد عام زارنا/ ومرة ثانية قال لنا:/ هاتوا شكاواكم بصدق في العلن/ ولا تخافوا أحدا ... فقد مضي ذاك الزمن./ لم يشتك الناس فقمت معلنا/ أين الرغيف واللبن؟/ وأين تأمين السكن؟/ وأين توفير المهن؟/ وأين من/ يوفر الدواء للفقير دونما ثمن/ معذرة يا سيدي/ وأين صاحبي حسن؟
أقول لأخينا أحمد مطر ردّ الله غربته وأُكمل بكتاب الطرف الفلسطينية، فكثير من الطرف المختارة قديم سمعناه قبل ذلك في مصر أو لبنان، أو الشرق والغرب. إلا ان المجموعة تظل طريفة وتثقيفية في آن، فهي تعكس مواقف الناس إزاء الأوضاع المتغيرة. والكتاب مقسم في خمسة فصول: الأول عن الانتفاضة الأولي، والثاني عن حرب الخليج، والثالث عن مسيرة السلام، والرابع عن محادثات كامب ديفيد، والخامس عن انتفاضة الأقصي.
الكتاب يضم طرفاً كثيرة عن ياسر عرفات، غير انني اترك ابو عمار اليوم، فهناك ما يكفي عنده ويزيد. كذلك اتجاوز طرفاً عن غباء الخلايلة ، اي اهل الخليل، والشذوذ في نابلس، فأكثرها قديم.
وربما كان التالي ليس جديداً، إلا انني لم اسمعه من قبل:
- بعد الانفجار الانتحاري في ملهي دولفناريوم في اسرائيل، تردد السؤال من هم اخطر لاساميين في التاريخ؟ والجواب: أدولف هتلر وأدولف ايخمان وأدولف ناريوم.
- ذهب وفد دولي يتألف من حمار وكلب وببغاء الي الاراضي الفلسطينية، ثم عادوا الي بلادهم، وأبدي الكلب والببغاء ضيقاً بالزيارة وبما واجها من مشاكل، ولكن الحمار قال: من المؤسف اننا عدنا بسرعة فلو بقيت شهراً آخر لعيّنت وزيراً.
- ذهب كلب بيل كلينتون الي الاراضي الفلسطينية في زيارة اسبوع. إلا ان اسبوعاً بعد اسبوع مضي من دون ان يعود الكلب، وأخيراً اتصل به كلينتون ليسأله هل هناك مشكلة، وردّ الكلب نافياً وقال: لقد وجدت مكاني، ففي هذا البلد الجميع يعيشون عيشة كلاب .
وأستطيع ان امضي غير ان قصيدة احمد مطر تجعلني افضل ان اختتم بقصيدة تلقيتها علي الانترنت امس، وأعتقد انها تستحق النشر. والقصيدة هذه تنويع علي الاغنية المشهورة ليوري مرقدي، وتقول:
عربيّ أنا إرثيني/ شقّي لي قبراً واخفيني
مَلّت من جُبني أوردتي/ غصّت بالخوف شراييني
ما عدت كما امسي اسدا/ بل فأراً مكسور العين
أسلمت قيادي كخروف/ أفزعه نصل السكين
ورضيت بأن ابقي صفرا/ او تحت الصفر بعشرين
العالم من حولي حرا/ من اقصي بيرو الي الصين
شارون يدنّس معتقدي/ ويمرغ بالوحل جبيني
وأمريكا تدعمه جهرا/ وتمدّ النار ببنزين
وأرانا مثل نعامات/ دفنت أعينها في الطين
وشهيد يتلوه شهيد/ من يافا لأطراف جنين
وبيوت تهدم في صلف/ والصمت المطبق يكويني
يا عرب النكسة دلّوني/ لزعيم يأخذ بيميني
فيحرّر مسجدنا الأقصي/ ويعيد الفرحة لسنيني
وعفواً فيروز ومعذرة...(الحياة اللندنية)
