كتب حلمي موسى: دعا "مجلس السلام والأمن" الاسرائيلي الذي يضم حوالى ألف من كبار قادة الجيش والأجهزة الأمنية السابقين الى تبني خطة الفصل من طرف واحد وإخلاء العشرات من المستوطنات في الضفة والقطاع. وعرض المجلس في وثيقة نشرتها صحيفة "هآرتس"إنشاء دولة فلسطينية على الفور في جميع المناطق التي تخليها اسرائيل، وإعادة الانتشار في بعض مناطق شمالي وجنوبي الضفة وإخلاء قطاع غزة بشكل شبه كامل. وبموجب الخطة تحتفظ اسرائيل بغور الأردن ومستوطنات <<غوش عتسيون>> و<<أرئيل>> والخليل وكريات أربع. ولا تتطرق الخطة الى قضية القدس.
وجاءت هذه الخطة في كراس شارك في إعداده حوالى ثلاثمئة من بين الأعضاء الألف في المجلس وحظي بتأييد أغلبية 80% من المشاركين وحمل عنوان <<نقول للفلسطينيين وداعا>>. ورغم أن قادة <<مجلس السلام والأمن>> التقوا أثناء إعداد الكراس مع سياسيين اسرائيليين من جميع ألوان الطيف السياسي، وبينهم شمعون بيريز وبنيامين بن اليعازر ودان ميريدور، إلا أن رئيس الحكومة الاسرائيلية أرييل شارون رفض الاجتماع إليهم.
ومن أبرز المعارضين للخطة في <<مجلس السلام والأمن>> الذي تعارض التيارات اليمينية مواقفه وتعتبرها <<يسارية>>، قائد شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق، الجنرال احتياط شلومو غازيت. وحسب <<هآرتس>>، فإن غازيت تمسك طوال المداولات بإبقاء كل شيء مفتوحا للمفاوضات، الأمر الذي أبقاه في خانة المترددين عن تأييد الفصل من طرف واحد.
وحملت الخطة أثر المدير العام الأسبق لوزارة الخارجية الاسرائيلية، البروفيسور شلومو أفنيري الذي طالب بتغيير استخدام كلمة <<الفصل>> لأنها تحمل نبرة تمييز عنصري واستبدالها بتعبير <<الانفصال>>. وأثناء المداولات أثار عدد من المشاركين تحفظات على تنفيذ خطة الفصل لأنها قد تقود الى قطع الحوار مع الفلسطينيين، ورأى آخرون أن هذا التنفيذ قد يبدو وكأنه هروب على شاكلة ما حدث في لبنان.
ويأتي إقرار هذه الخطة في <<مجلس السلام والأمن>> ليحسم جدلا في صفوف المجلس، وربما في صفوف بعض القوى الأكثر <<يسارية>> من حزب العمل، ولكن من الصعب تقدير مدى نجاح هذه الخطة في حسم الصراع حول هذا الموقف داخل حزب العمل. ومعلوم أن شمعون بيريز، على سبيل المثال، يعارض خطة الفصل من طرف واحد، في حين يؤيدها حاييم رامون. وثمة في اليمين والليكود من يؤيد الفصل من طرف واحد، ولكن رئيس الحكومة الاسرائيلية يعارض هذه الخطة.
ومنذ وقت بعيد، ولمجابهة نفوذ <<مجلس السلام والأمن>> كهيئة أمنية تطوعية تؤيد التسوية وتقدم الرأي لصناع القرار أنشأ الأمنيون وأساتذة الجامعات المؤيدون للمواقف اليمينية هيئة موازية تحت اسم <<المجلس من أجل المناعة الأمنية والسلام>>. ومع ذلك ظل <<مجلس السلام والأمن>> يتمتع بقيمة كبيرة نظراً لكونه يضم أغلب القادة المعروفين على الصعيدين العسكري والأمني، سواء من الجيش أو من الموساد والشاباك.
ونقلت صحيفة <<هآرتس>> عن الجنرال احتياط داني روتشيلد الذي يترأس هذا المجلس قوله: <<شخصياً دخلت المداولات حول الفصل من طرف واحد من دون فكرة مبلورة. غير أن ما اقنعني هو الاتصالات التي اجريها في قنوات خلفية مع فلسطينيين في الشهور الأخيرة، ومنهم عرفت أن الشارع الفلسطيني سيطر على كل المعسكر المعتدل. فالمواقف المعتدلة التي يتم الإفصاح عنها في الغرف المغلقة، تتغير في اللحظة التي تثار فيها الخشية من كشفها أمام الشارع. وقد أخذت بالحسبان أيضاً ما إذا كان الاعتبار الديموغرافي يفترض الفصل من أجل المحافظة على الدولة اليهودية في ظل الافتقار حالياً لإمكانية التفاوض السياسي>>.
غير أن روتشيلد يعترف لصحيفة <<هآرتس>> بأن الاعتبار الحاسم في نظره كان بدايات رفض الخدمة العسكرية في المناطق المحتلة، وهي أمور لاحظها قبل شهور من رسالة الضباط والجنود. وقال: <<قبل أربعة شهور كان واضحاً لي أن هذا ما سوف يحدث إذا ما استمررنا في تجنيد القوات الاحتياطية من أجل مرافقة المستوطنين إلى الندوات ومن أجل حماية عقاراتهم التي لا صلة لها بالايديولوجيا>>. وقال <<فقط بعد كل ذلك قلنا لأنفسنا، تحديداً لأننا لسنا من رجال السياسة، وإنما أناس ينظرون إلى الوضع من منطلق أمني لاستغلال القوة، فإن من الواضح أن سيارتي جيب ودبابة ترافقان مستوطناً يرفض السفر في طريق التفافي، سوف تحققان فائدة أكبر إذا تم نشرهما على خط التماس. وتحويل سرية من حماية مستوطنة إلى حماية خط التماس، هو استغلال أفضل للقوة>>.
وفي كل حال، فإن خطة <<مجلس السلام والأمن>> تفترض إخلاء ما بين 40 50 مستوطنة يعيش فيها حالياً حوالى 15% من المستوطنين. وأشارت صحيفة <<هآرتس>> إلى أن المجلس أرفق مع الخطة خارطة مفصلة لمبدأ الفصل، ولكن المجلس يرفض نشر الخارطة. وتطالب الخطة بإخلاء كل قطاع غزة، ما عدا حزام فاصل على طول الحدود الدولية مع مصر، وإعادة انتشار في شمالي وجنوبي الضفة وبيت لحم ورام الله.
وتقضي الخطة ببقاء السيطرة الإسرائيلية في كل غور الأردن، ومنطقة غوش عتسيون، ومستوطنات <<ارئيل>> والاستيطان اليهودي في الخليل وكريات أربع. وكما سلف لا تشير الخطة إلى قضية القدس. ولاحظت صحيفة <<هآرتس>> ان الانقسام الموجود في <<ائتلاف السلام <<الإسرائيلي الذي يضم حركة <<السلام الآن>> و<<ميرتس>> وحمائم حزب العمل، والذي ينطق بلسانين، وجد تعبيراً له في شعار المجلس: <<انفصال من أجل الأمن، وتحاور من أجل السلام>>. ومعروف ان في <<ائتلاف السلام>> من يدعو إلى الفصل من طرف واحد، وهناك من يدعو إلى استمرار المفاوضات.(السفير اللبنانية)
وجاءت هذه الخطة في كراس شارك في إعداده حوالى ثلاثمئة من بين الأعضاء الألف في المجلس وحظي بتأييد أغلبية 80% من المشاركين وحمل عنوان <<نقول للفلسطينيين وداعا>>. ورغم أن قادة <<مجلس السلام والأمن>> التقوا أثناء إعداد الكراس مع سياسيين اسرائيليين من جميع ألوان الطيف السياسي، وبينهم شمعون بيريز وبنيامين بن اليعازر ودان ميريدور، إلا أن رئيس الحكومة الاسرائيلية أرييل شارون رفض الاجتماع إليهم.
ومن أبرز المعارضين للخطة في <<مجلس السلام والأمن>> الذي تعارض التيارات اليمينية مواقفه وتعتبرها <<يسارية>>، قائد شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق، الجنرال احتياط شلومو غازيت. وحسب <<هآرتس>>، فإن غازيت تمسك طوال المداولات بإبقاء كل شيء مفتوحا للمفاوضات، الأمر الذي أبقاه في خانة المترددين عن تأييد الفصل من طرف واحد.
وحملت الخطة أثر المدير العام الأسبق لوزارة الخارجية الاسرائيلية، البروفيسور شلومو أفنيري الذي طالب بتغيير استخدام كلمة <<الفصل>> لأنها تحمل نبرة تمييز عنصري واستبدالها بتعبير <<الانفصال>>. وأثناء المداولات أثار عدد من المشاركين تحفظات على تنفيذ خطة الفصل لأنها قد تقود الى قطع الحوار مع الفلسطينيين، ورأى آخرون أن هذا التنفيذ قد يبدو وكأنه هروب على شاكلة ما حدث في لبنان.
ويأتي إقرار هذه الخطة في <<مجلس السلام والأمن>> ليحسم جدلا في صفوف المجلس، وربما في صفوف بعض القوى الأكثر <<يسارية>> من حزب العمل، ولكن من الصعب تقدير مدى نجاح هذه الخطة في حسم الصراع حول هذا الموقف داخل حزب العمل. ومعلوم أن شمعون بيريز، على سبيل المثال، يعارض خطة الفصل من طرف واحد، في حين يؤيدها حاييم رامون. وثمة في اليمين والليكود من يؤيد الفصل من طرف واحد، ولكن رئيس الحكومة الاسرائيلية يعارض هذه الخطة.
ومنذ وقت بعيد، ولمجابهة نفوذ <<مجلس السلام والأمن>> كهيئة أمنية تطوعية تؤيد التسوية وتقدم الرأي لصناع القرار أنشأ الأمنيون وأساتذة الجامعات المؤيدون للمواقف اليمينية هيئة موازية تحت اسم <<المجلس من أجل المناعة الأمنية والسلام>>. ومع ذلك ظل <<مجلس السلام والأمن>> يتمتع بقيمة كبيرة نظراً لكونه يضم أغلب القادة المعروفين على الصعيدين العسكري والأمني، سواء من الجيش أو من الموساد والشاباك.
ونقلت صحيفة <<هآرتس>> عن الجنرال احتياط داني روتشيلد الذي يترأس هذا المجلس قوله: <<شخصياً دخلت المداولات حول الفصل من طرف واحد من دون فكرة مبلورة. غير أن ما اقنعني هو الاتصالات التي اجريها في قنوات خلفية مع فلسطينيين في الشهور الأخيرة، ومنهم عرفت أن الشارع الفلسطيني سيطر على كل المعسكر المعتدل. فالمواقف المعتدلة التي يتم الإفصاح عنها في الغرف المغلقة، تتغير في اللحظة التي تثار فيها الخشية من كشفها أمام الشارع. وقد أخذت بالحسبان أيضاً ما إذا كان الاعتبار الديموغرافي يفترض الفصل من أجل المحافظة على الدولة اليهودية في ظل الافتقار حالياً لإمكانية التفاوض السياسي>>.
غير أن روتشيلد يعترف لصحيفة <<هآرتس>> بأن الاعتبار الحاسم في نظره كان بدايات رفض الخدمة العسكرية في المناطق المحتلة، وهي أمور لاحظها قبل شهور من رسالة الضباط والجنود. وقال: <<قبل أربعة شهور كان واضحاً لي أن هذا ما سوف يحدث إذا ما استمررنا في تجنيد القوات الاحتياطية من أجل مرافقة المستوطنين إلى الندوات ومن أجل حماية عقاراتهم التي لا صلة لها بالايديولوجيا>>. وقال <<فقط بعد كل ذلك قلنا لأنفسنا، تحديداً لأننا لسنا من رجال السياسة، وإنما أناس ينظرون إلى الوضع من منطلق أمني لاستغلال القوة، فإن من الواضح أن سيارتي جيب ودبابة ترافقان مستوطناً يرفض السفر في طريق التفافي، سوف تحققان فائدة أكبر إذا تم نشرهما على خط التماس. وتحويل سرية من حماية مستوطنة إلى حماية خط التماس، هو استغلال أفضل للقوة>>.
وفي كل حال، فإن خطة <<مجلس السلام والأمن>> تفترض إخلاء ما بين 40 50 مستوطنة يعيش فيها حالياً حوالى 15% من المستوطنين. وأشارت صحيفة <<هآرتس>> إلى أن المجلس أرفق مع الخطة خارطة مفصلة لمبدأ الفصل، ولكن المجلس يرفض نشر الخارطة. وتطالب الخطة بإخلاء كل قطاع غزة، ما عدا حزام فاصل على طول الحدود الدولية مع مصر، وإعادة انتشار في شمالي وجنوبي الضفة وبيت لحم ورام الله.
وتقضي الخطة ببقاء السيطرة الإسرائيلية في كل غور الأردن، ومنطقة غوش عتسيون، ومستوطنات <<ارئيل>> والاستيطان اليهودي في الخليل وكريات أربع. وكما سلف لا تشير الخطة إلى قضية القدس. ولاحظت صحيفة <<هآرتس>> ان الانقسام الموجود في <<ائتلاف السلام <<الإسرائيلي الذي يضم حركة <<السلام الآن>> و<<ميرتس>> وحمائم حزب العمل، والذي ينطق بلسانين، وجد تعبيراً له في شعار المجلس: <<انفصال من أجل الأمن، وتحاور من أجل السلام>>. ومعروف ان في <<ائتلاف السلام>> من يدعو إلى الفصل من طرف واحد، وهناك من يدعو إلى استمرار المفاوضات.(السفير اللبنانية)
