يقول الخبراء ان تكنولوجيا التطوير الرقمي بصدد احداث ثورة في الطريقة التي يمكن بها الحفاظ على الاعمال الكلاسيكية، من أجل الاجيال القادمة. وتضطلع الصالة الفنية الوطنية "ناشيونال جاليري" في العاصمة البريطانية لندن بدور الريادة في استخدام تلك التقنية لاعادة انتاج نسخ عالية الجودة من اللوحات الفنية الكلاسيكية.
وقد لعبت كاميرات التسجيل الرقمية طيلة السنوات العشر الماضية دوراً مهماً جداً في رصد التغيرات الطفيفة الطارئة على الاعمال الفنية وتسجيل ألوان اللوحة بدقة لمعرفة ما إذا كانت هناك أي تغيرات جوهرية طرأت على اللوحة بمرور الزمن.
ونقل موقع "بي.بي.سي اونلاين" عن الدكتور ديفيد سوندرس خبير الصيانة في الناشيونال جاليري قوله: "سيمنحنا ذلك ثقة أكبر في ملاحظة اية تغيرات حدثت في الاعمال الكلاسيكية منذ انجازها وأثناء عام 2001، صورت الناشيونال جاليري نسخا من الأعمال الفنية الكبرى التي لديها. وتهدف الآن إلى إنتاج نسخ رقمية من كل المجموعة التي لديها بنهاية العام الحالي.
ولاتمام ذلك المشروع، كان لزاما على د. سوندرس إقناع زملائه في الناشيونال جاليري باستخدام مجموعة من تقنيات التصوير المكلفة والتي لم تختبر من قبل.
واستقر الرأي أخيرا على استخدام برنامج يدعى فاساري، قادر على تصوير تلك الأعمال الفنية بدرجة غير مسبوقة من الدقة. ويشرح د. سوندرس ذلك بقوله إن الكاميرات العادية التي يستطيع المرء أن يشتريها تقيس ثلاثة ألوان فقط هي الأحمر والأخضر والأزرق، لكن البرنامج المشار إليه يستخدم سبعة أحزمة من الألوان كتلك الموجودة في قوس قزح. ويمكن برنامج التصوير الباحثين من مراقبة التغيرات الدقيقة التي تطرأ على الألوان أو الأنسجة دون لمس اللوحة. ويعني ذلك أنه سيصبح بالإمكان الحصول على سجل دائم للوحات، وبالتالي يمكن في المستقبل مقارنة اللوحات بذلك السجل لتحديد إن كانت اللوحات المختزنة قد تعرضت لتلف من أي نوع.
وتم تطوير برنامج التصوير الجديد في إطار مشروع يرعاه الاتحاد الأوروبي.(البيان الاماراتية)
