لندن-ايلاف: تفجر صراع كان صامتا لقرون بين مؤسسة الحكم الملكية في بريطانيا والحكومة التنفيذية المعنية في شؤون البلاد عبر انتخابها شرعيا من عامة الناس، وفي التفاصيل فان ولي عهد بريطانيا الامير تشارلز اعلن انه لن يبقى صامتا على ممارسات خاطئة من جانب وزراء في الحكومة حين ادائها لمهماتها، وهو هدد بمغادرة البلاد الى المنفى قبل ايام.
ونقلت الصحف البريطانية اليوم كلاما على لسان الامير تشارلز الذي يحمل لقب امير ويلز قال فيه انه لن يظل ساكتا الى الأبد على ممارسات وسياسات خاطئة تنفذها الحكومة وهي ضد المصالح المشروعة للشعب.
وفي الدستور البريطاني غير المكتوب هنالك تقليد يحظر على العائلة الملكية التدخل في الشؤون السياسية للبلاد الا اذا كان تدخلا متحفظا وفي غير شكل رسمي، وهذا ما تقرر في الماغناكرتا التي جعلت من بريطانيا اعرق ديموقراطية في العالم وهي صدرت بعد احداث دموية في القرن السادس عشر.
والأمير تشارلز (54 عاما) ارسل في الاوان الاخير رسائل الى عدد من الوزراء في الحكومة حول عديد من القضايا تهم السياسات العامة في البلاد، وهو كان ارسل رسالة الى رئيس الوزراء توني بلير محتجا فيها على قرار وشيك في شأن حظر صيد الثعالب.
وفي رسالته الى بلير هدد الامير تشارلز بمغادرة بريطانيا الى المنفى حيث الطبيعة تؤدي دورها وليس قرارات السياسيين، يذكر ان الامير احد هواة رياضة صيد الثعالب وهي هواية المترفين الارستقراطيين البريطانيين الرياضية في الأرياف.
وعلم ان الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا تحادثت في قصر بالمورال الاسكوتلندي الاثنين الماضي مه ولي عهدها وهي قرعته وانذرته مرار وتكرار في عدم التدخل في السياسات التي ترسمها حكومات منتخبة من العامة.
وفي رسائلة الى وزراء في حكومة بلير ومنهم المستشار العام للحكومة (لورد تشانسلور)وهو اعلى مرتبة من بعد رئيس الوزراء طالب ولي العهد البريطاني في ضرورة تعديل الاداء الحكومي خدمة لثقافة الشعب وتراثه وتقاليده.
واعتبر وزراء في حكومة بلير تدخلات ولي العهد في شؤون الحكم في البلاد بادرة خطيرة يجب ان تتوقف، لكن الأمير اعلن انه لن يتوقف عن انتقاداته وعن مشاريعه الخاصة التي تكفل بقاء التاريخ البريطاني.
وقالت مصادر بريطانية ان اشارات ولي العهد ورسائلة الانتقادية الى الحكومة وتصرفاتها قد تثير من جديد "النعرة الفابية" وهي حركة نشأت في اواخر القرن قبل الماضي ضد التصرفات التقليدية للعائلة الملكية في عهد الملكة الحديد فيكتوريا بانية بريطانيا الحديثة.
واضافت ان ما يمارسه ولي العهد "قبل ان يصبح ملكا للبلاد يثير السؤال الكبير عن مصير الحكم الملكي في بريطانيا والى أي مدى سيستمر؟".
وهنالك اصوات عديدة على الساح البريطاني ومثلها في منظومة الكومنولث بضرورة انهاء الحكم الملكي واقامة جمهورية على غرار الولايات المتحدة، ولكن هذا التيار الى اللحظة لا يلقى انصارا عديدين.
&
