عمان-هالة بونكومباني: بدأت وكالات الامم المتحدة ومنظمات الاغاثة تقدر الكلفة الانسانية للحرب ضد العراق ويتحدث بعضها عن موجات "ذعر" في صفوف المدنيين داخل العراق.
&وقال المتحدث باسم صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسف) جيفري كيلي " على ما يبدو، امضى العراقيون ليلة متوترة جدا ووقعت اضرار كبيرة جراء القصف واصيب الاطفال بحالة ذعر".&وشدد كيلي على وجود "حالة ذعر كبيرة" في صفوف العراقيين.
&وقال كيلي ان الناشطين المحليين لدى اليونيسف بدأوا يتفقدون المؤسسات التي اقامها الصندوق منذ حرب الخليج الثانية عام 1991 والتي تعنى بالاطفال الايتام او المهملين او الذين يعانون من اعاقات شديدة.
&واضاف المسؤول ان الفرق الان تقيم الوضع عبر البلاد وتؤمن العناية الطبية والنفسية والاجتماعية للاطفال بسبب حالات الذعر الشديد التي اصابتهم.&وقبل ان تخرج وكالات الامم المتحدة من العراق، قامت اليونيسف بتخزين المؤن لاربعة الاف من هؤلاء الاطفال يمكن ان تكفي الحاجات لمدة شهر ومنها "ادوات تربوية وترفيهية".
&وقال " خلال حرب الخليج عام 1991، توفي الكثير من الاطفال في هذه المؤسسات لانهم لم يكونوا يحصلون على الطعام الذي يحتاجون اليه. ونقوم الان بتوزيع المؤن الغذائية لتفادي ما شهدناه عام 1991".
&وشدد كيلي على ان تامين الادوات الترفيهية للاطفال "قد يبدو في هذه الاوضاع امرا سخيفا لكنه ضروري لاعطاء الاطفال الاحساس بان الامور لا تزال طبيعية".&كذلك، تنشط اللجنة الدولية للصليب الاحمر على الارض في العراق عبر مندوبيها المحليين لتحديد مدى الاضرار التي نجمت عن الحرب حسب ما قال المتحدث الاعلامي في عمان معين قسيس .
&وقال "تقوم فرقنا بتفقد المستشفيات في بغداد والبصرة واربيل لتامين المساعدة ومنها توزيع وحدات المياه".&غير ان توزيع الاغذية في العراق لا يزال يشكل عائقا كبيرا لوكالات الامم المتحدة التي تأمل ان يتحرك مجلس الامن الدولي بسرعة لاعادة برنامج النفط مقابل الغذاء الذي علق مع بدء الحرب على العراق.
&وقال ممثل برنامج الغذاء العالمي في عمان خالد منصور "قلقنا الرئيسي حول العراق حيث لدينا 800 موظف عراقي وبما ان برنامج النفط مقابل الغذاء تم تعليقه ومخازنه باتت تقريبا خاوية والشحنات الغذائية لم تدخل شمال البلاد بسبب اغلاق الحدود (مع تركيا)، املنا ان تكون حساباتنا صحيحة وان يكفي المخزون الغذائي الحالي لستة اسابيع".
&واضاف "حتى قبل بدء الحرب فان غالبية العراقيين كانوا يعيشون على الامدادات الغذائية الشهرية للبرنامج ويبدو ان الوضع لن يشهد تحسنا في الاسابيع القادمة".&وقد دفعت الاخبار عن دخول القوات التركية الى شمال العراق وكالات الامم المتحدة في عمان الى دق ناقوس الخطر.
&وقال المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في عمان بيتر كاسلر ان "دخول القوات التركية الى شمال العراق قد يثير القلق وعدم الارتياح للعراقيين".&وتقول فيرونيك تافو المتحدثة باسم منسق الشؤون الانسانية في العراق راميرو لوبيز دا سيلفا ان ثمة قلقا كبيرا على "وضع النازحين داخل العراق من كركوك واربيل والسليمانية" في شمال العراق.
&وقالت "يمكن ان يتحول الغذاء والكهرباء الى مشكلة في حال انقطاع الخدمات والتوزيع".&وقد شدد المفوض الاعلى لحقوق الانسان سيرجيو فييرا دي ميلو في بيان وزع في عمان على ان "الحروب نفسها لها قوانين" تضبطها داعيا الاطراف المتنازعة الى ضمان الامن وحرية التنقل لفرق الوكالات الانسانية العاملة داخل العراق.