نصر المجالي
&
&
ديفيد بلنكيت .. ايها العمالي العظيم سلمت يمناك، وها انت فعلتها، فلا حق لأبي حمزة التنمر على اهل الديموقراطية ولا حق له الاستئساد باسود من ورق في تورا بورا على الدين الحق ومبادئ الثائر العظيم محمد بن عبدالله رسول الاسلام، ها انت انتصرت الى محمد في تكسير اصنام الجهالة الجهلاء كما فعلها جد الانبياء ابراهيم الخليل الذي تنتمي اليه انت وانتمي اليه انا وكل المؤمنين بالانسان وحقوقه اينما حل وحيثما كان.
هذا الذي عاند بجهالة يا سيد الداخلية العنيد، استفاد من منحة جواز السفر البريطاني وديموقراطية الماغناكرتا ليشن حروبه الضروس نيابة عن هبل القرن الواحد والعشرين على اهل الدين السمح الحق الاسلام ودينكم دين العدالة نصرانية عيسى اليسوع بن مريم في عقر داركم وهي قلعة الديموقراطية والتسامح والابداع وصناعة الحضارة انطلاقا من اول متحضر مخلوق على وجه البسيطة التي ضيق شقوقها علينا ابو حمزة المصري واشباهه من المدعين والمغالين بطشا تحت مبادىء شرع الهي حنيف.
سلمت عيناك ، ايها الضرير المبصر نورا، فلقد كنت كلك نظرا ثاقبا ليس لحالكم وحدكم في بلد ينتصر للحق، بل لحال المحمديين جميعا، وبفعلك الشجاع بطرد ابي جهل من دار العلم والانفتاح والرقي الانساني فكأنما انقذت المبادىء الانسانية جميعا، وغلقت صفحة منكرة من صفاقة التخلف بكل ادران تخلفها وصلفها.
لقد عاث الفكر العابث الذي مثله ابا حمزة المصري على ساحة بريطانيا فسادا في الارض، واذ انتم بقراركم كأنما انقذتم الناس جميعا، فإنه كان يخطط لقتل الناس جميعا بالإفك واستصدار ما شاء له من الفتاوى التي فرقان الاسلام منها براء، كيف وهي كانت تصدر من واحد كان ليس اكثر من "فتوة" امام بوابات احدى الحانات في الاماكن الخلفية في عاصمة ملك آل وندسور التليد، وحكومة حزبكم العمالي الفتي الجديد.
هذا المطلوب رأسه من اليمن السعيد الى وادي النيل وهما مهبط& حضارتين تاريخيتين، هذا الشقي، كاد يقودكم ويقودنا الى التهلكة بأوامر تصدر من بلد الأفيون والقتل والدم النازف افغانستان وكر الطالبان، فهو امتهن احد اعز امكنة الاسلام ومنهل علمها (المسجد) ليجوب الارض ساعيا في الغي والخراب والتخريب ومناديا مكشوفا لتنفيذ اعمال القتل والارهاب، والاسلام من ذلك براء فهو حرم النفس التي حرم الله الا بالحق.
لا تبتئس، ايها الوزير الكفوء حين نفذت قرارا جليلا، فترحيب المحمديين على اختلاف مشاربهم واعراقهم وفئاتهم العمرية والاجتماعية والعلمية والفكرية على الساح البريطاني الرحب لا حدود له، ففيه اطفأت ايها المناضل نار الفتنة التي كادت تشتعل سعيرا لا سبيل لوادها الا بقرار حاسم.
واذ أشد على اليد الخيرة التي وقعت القرار بصلابة الرجال بنزع جنسية بناة الديموقراطية والفكر النير المستنير وصانعي الحضارة عن مارق سارق لشعلة ثورة الاسلام في الاصلاح والتآخي والعدالة وكرامة الانسان، فإنني لا اتجاوز التعبير في القول انكم تدخلون بالفعل الجريء بوابات تاريخنا نحن الذين نأوي الى حماكم المتحرر الرفيع.
لم تعمد حكومتكم الراشدة المرشدة الى رمي جيف العفن في قرار مهين وسجن حصين، بل حتى في قرار اللحظة الأخيرة الحاسم تركتم لاحترامكم كلمتكم وموقفكم لهذا الجاني المتجني على الدين والدنيا حرية المكان الذي يريده طليقا، واذ اقدر عاليا الفعل المقتدر، وخطوة كانت منكم، فانني ارفع اليكم العتب في انكم لم تلحقوا راس الحية الذنبا.
ايها الوزير الضرير، لقد حزتم نعمة البصيرة حين فقدتم البصر، واحرزتم الحكمة والموعظة الحسنة، وكنتم في تقديري من الآمرين الحقيقين بالمعروف والناهين الاصيلين عن المنكر والبغي ولذكر الديموقراطية أكبر. وشكرا اليكم في عاصمة الضباب. فلقد قتلتم السحت واخرستم صوت المنكر، مستعينين من حيث لا تدركون بالقول الالهي العظيم في كتاب الاسلام "ان انكر الاصوات لصوت الحمير"، والله هو الهادي لنا ولكم في مسعاكم. وليس في سلخ الجنسية عن ابي حمزة شماتة، فهل من مزيد؟.