بغداد- لم يفقد العديد من العراقيين حريتهم فحسب في عهد صدام حسين بل وايضا اراضيهم ومنازلهم، اما الان وقد سقط ذلك النظام بدأ بعضهم يطالب بالممتلكات المصادرة التي اعتقدوا انها لن تعود ابدا.
وسارع صباح الزبيدي (27 عما) الى تنطيف فيلا تقع في حي الجادرية الراقي في بغداد حيث كانت مقرات سكن غالبية وزراء صدام حسين ونجليه عدي وقصي والاخ غير الشقيق وطبان ابراهيم الحسن.&وكتب على الجدار الخارجي للفيلا "ارض اعيدت الى صاحبها علي الزبيدي".
وكان جده لامه علي الزبيدي ابلغه في السبعينات ان الارض صودرت من قبل النظام دون تلقي اي تعويضات.&وقال "حاولنا المطالبة بها خلال الثمانينات وقدمنا صكوك الملكية التي تعود الى زمن الامبراطورية العثمانية لكن المسؤولين رفضوا الاستماع الينا".
واضاف ان "النظام هدد بنفي العائلة الى ايران كوننا من الشيعة" موضحا ان "منزلا تم بناؤه في المكان لمرافقي عدي" النجل الاكبر لصدام.
وقد نهب المنزل بشكل كلي بعد سقوط بغداد في التاسع من الشهر الحالي وبات الزجاج المهشم يملأ ارضيته اضافة الى اوراق تحمل توقيع عدي.
وقال صباح "عندما سقط صدام تناهى الى سماعنا ان النهابين حملوا كل شيء معهم اما الان، فسنعود الى ارضنا والعيش هنا مع خالي وخالتي وخمسة من الاقارب".&واضاف ان "المنزل ليس سيئا والمنظر على الفرات رائع انه انتقام يستحق قدره".
ومن جهته، قال طارق جعفر (52 عاما) وهو شيعي انه عاد بشكل خفي مع عائلته الى العراق العام الماضي بعد 22 عاما من المنفى مضيفا انه يتذوق طعم الحرية الان.&واضاف "للمرة الاولى استطيع التنفس بشكل طبيعي لكن للاسف فان حياتي اصبحت ورائي الان".
وكان جده ايراني الاصل، واوضح في هذا الصدد ان "ضابطا اوقفني في احد الشوارع دونما اي سبب في يوم من الايام بعد اندلاع الحرب مع ايران عام 1980".&واضاف طارق الذي بدا اكبر من سنه بعشرة اعوام "في الساعة الثامنة مساء تم ترحيلي مع زوجتي الحامل الى ايران".
وقال بنبرة حزينة ان ابنيته لا تتكلمان العربية بشكل سليم "فالعراق بلدي ولم انساه مطلقا وفي ايران عاملونا كعرب، انه امر مثير للسخرية اليس كذلك"؟&واضاف مبرزا عضلات يديه "لقد عشنا في الخوف والتخفي الى ما قبل عشرة ايام اما اليوم فانني لم اعد خائفا".
واشار الى انه كان استاجر منزلا عندما طرد "ومنزل ابي محتل من اشخاص لا يريدون مغادرته وقررنا الاقامة في منزل عمي الذي ارغم على التوجه الى المنفى وتوفي قبل عدة اعوام في طهران".
واعرب عن امله في المطالبة باستعادة الاملاك المصادرة للعائلة فور استتباب الامور وقال "لقد احتفظت بحسابي المصرفي واوراقي وبوليصة التامين على الحياة وسندات التمليك العائدة لمنازل ابي وعمي".
وفي حي الجادرية، ينوي ابو احمد المطالبة بهكتارات عدة تمت مصادرتها من اجل بناء ناد فخم لصالح عدي.&وقال "منحوني ترخيصا بزراعة الارض ابان عهد صدام لكنني انوي الان استعادتها وبحوزتي جميع وثائق اثبات الملكية فانا المالك الشرعي لهذه الارض".