هامبورغ (المانيا)- روت الخطيبة السابقة للانتحاري اللبناني زياد الجراح كيف تحول صديقها الى اسلامي متشدد، لدى مثولها اليوم الجمعة كشاهدة في محاكمة عبد الغني المزودي الشريك المفترض في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
وقالت الطبيبة ايسل سنغور التركية الاصل، "لا احد يعرفه اكثر مني وحتى انا نفسي لم اكن اعرفه".&وروت ايسل (29 عاما) امام محكمة هامبورغ (شمال) كيف نشأت قصة الحب بينهما في 1996 في غريزفالد (شرق). كان زياد الجراح جارها وقتل في تحطم الطائرة المخطوفة في بنسلفانيا في اطار الاعتداءات الارهابية.
وعنه قالت "كان شابا لطيفا غير منفتح على الاخرين، يهتم كثيرا بمظهره ويبذر في انفاق المال".&وبعد لقائهما قرر زياد التوجه الى هامبورغ ليدرس هندسة الطيران في حين التحقت هي بكلية الطب في بوخوم (غرب). واضافت "عندما كنت ازوره في هامبورغ لم يكن يرتدي الملابس نفسها واطلق لحيته وكان يصلي بانتظام".&واضافت "بدأ يملي علي تصرفاتي وما ارتديه ومن التقي. كان يريد ان اصبح امرأة مطيعة تماما. وكنا نتشاجر باستمرار".
وقالت انها رغبت في التعرف على اصدقائه في هامبورغ لكنه لم يشأ ذلك. واكدت ايسل انها لم تلتق باي من اعضاء "خلية همبورغ"، المتهمين بتشكيل قاعدة خلفية لمنفذي اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، والذين يتهم المزودي بانه كان واحدا منهم.
وفي ايلول/سبتمبر 1999 "اختفى" زياد وتلقت منه رسالة "من دولة عربية" وفي كانون الثاني/يناير 2000 عاد حاملا ثوبين باكستانيتين هدية. وعندما طرحت عليه اسئلة قال لها "لا تسألي فهذا افضل لك". ويشتبه بان يكون زياد تدرب في معسكر لتنظيم القاعدة الارهابي في افغانستان في تلك الفترة. واضافت ان زياد قرر لدى عودته بان يصبح طيارا. وفي حزيران/يونيو 2000 التحق بمدرسة لتعليم الطيران في فلوريدا (جنوب شرق الولايات المتحدة) حيث زارته مرة.
واستمع المزودي الى شهادة ايسل التي استمرت ساعتين وعيناه ثابتتان في الارض. ويحاكم المغربي بتهم "التواطؤ في قتل 3066 شخصا" و"الانتماء الى منظمة ارهابية" ويواجه عقوبة بالسجن قد تصل الى 15 عاما. وقالت المحكمة انها طلبت الاستماع الى شهادة صديقة زياد الجراح للاطلاع على تطور الشعور الديني لدى احد الانتحاريين، وان الشهادة لا علاقة لها مباشرة بمحاكمة المزودي التي دخلت يومها الثاني.
