خلف علي الخلف
&
&
&
يعيش الكتاب المناضلون العرب هذه الايام حال ابتهاج بسبب التخبط الامريكي في العراق وازدهار عمليات المقاومة ضد الاحتلال واذ يوفرلهم هذا الوضع وقائع لم يبشروا بها ولم تصلها تحليلاتهم الايديولوجية قبل الحرب هذه التحليلات التي لم تتجاوز انتحار الغزاة (مغول العصر) على اسوار بغدادفانهم يستغلون هذه الوقائع للخروج من الصدمة المريعة التي وقعت لهم اثر اكتشافهم ان بغداد لم تكن مسورة سوى في ذهن القائد الضرورة وليشهروا اقلامهم لامتطاء الوقائع المستجدة تلك غير ميالين اومبالين بتحليلها او الاشتغال عليها لفهم ما يحدث بشكل يولد مزيدا من الوضوح و الفاعلية
او لا ستخلاص بعض الافكار التي تعين على التنبؤ بمسار الاحداث المستقبلية بلتم القفز الى اوهامهم السالفة واعادة الاعتبار لافكارهم المتواطئة مع التزييف والخداع وتلميعها وحراستها في مواجهة الواقع والتطورات التي كانها لم تكن ولم تكن الاسوار المتخيلة حول بغداد نتاج وهم القوة الذي وقع به القائد الضرورة واوقع به خلفه الكتاب المناضلون بل كانت تلك الاسوار نتاج التعامي عن عما يقوله الواقع لصالح المقولات التي تحرسها الاوهام واذا كان نضالهم اللغويقبل الحرب قد بشر قبل الحرب بتقسيم العراق اذا اطيح بالقائد الضرورة فان هذا النضال اللغوي قد قفز فجأة في الايام الاولى للحرب لتمجيد المقاومة في ام قصر ونسج الاوهام من حولها الى درجة ان كاتب مثل دوود الشريان لم يعرف عنه ممارسة الغوغائيةوالتضليل في كتاباته قد كتب ان المقاومة في ام قصر تحرر العالم (من الغطرسة الامريكية طبعا)
او لا ستخلاص بعض الافكار التي تعين على التنبؤ بمسار الاحداث المستقبلية بلتم القفز الى اوهامهم السالفة واعادة الاعتبار لافكارهم المتواطئة مع التزييف والخداع وتلميعها وحراستها في مواجهة الواقع والتطورات التي كانها لم تكن ولم تكن الاسوار المتخيلة حول بغداد نتاج وهم القوة الذي وقع به القائد الضرورة واوقع به خلفه الكتاب المناضلون بل كانت تلك الاسوار نتاج التعامي عن عما يقوله الواقع لصالح المقولات التي تحرسها الاوهام واذا كان نضالهم اللغويقبل الحرب قد بشر قبل الحرب بتقسيم العراق اذا اطيح بالقائد الضرورة فان هذا النضال اللغوي قد قفز فجأة في الايام الاولى للحرب لتمجيد المقاومة في ام قصر ونسج الاوهام من حولها الى درجة ان كاتب مثل دوود الشريان لم يعرف عنه ممارسة الغوغائيةوالتضليل في كتاباته قد كتب ان المقاومة في ام قصر تحرر العالم (من الغطرسة الامريكية طبعا)
واذا كان الكتاب المناضلون قد تعودوا ان يصمتوا حين تبرهن الوقائع عل هشاشة افكارهم وضحالتها وعلى قصور منظومتهم الفكرية (اذا جازت التسمية) التي يستخدمونها كاداة تلوي عنق الوقائع وتمحو الحقائق لتطابق الواقع مع مقولاتهم فانهم يخرجون جماعات ووحدانا حين تبدو الوقائع تقترب من من احلامهم الفكرية التي لا تستند الى منتج فكري حقيقي يعنى بالاشتغال على قضايا الحقيقة او محاولة الاقتراب من تخومها بل تستند الى ايديلوجيا العماء الذي يمارسونه قولا وفعلا منذ عقود طويلة وفي خروجهم هذا يحملون عدتهم القديمة لا عادة انتاج الاوهام.
ومن الاوهام التي يتداولها الكتاب المناضلون العرب هذه الايام وهم انتصار العراق (والعرب تالبا) كلما ازداد التخبط الامريكي فيه وكلما ازدادت عمليات المقاومة ضد الاحتلال وارتفع عدد قتلاه ولم يقترب احد منهم من الاخطار المحدقة بالعراق والمنطقة في حال الفشل الامريكي في في العراق وهم بذلك يمارسون فنونهم القديمة في التعامي عن الاسئلة الملحة التي يطرحها هذا الفشل لصالح خطابهم النضالي اللغوي لصنع نص من حبر.
هذه الاسئلة التي تستمد مشروعيتها منالوقائع المستجدة في العراق
وابرز هذه الاشئلة كما تقول الوقائع هو التساؤل حول وحدة العراق في حال هذا الفشل اذ ان الوقائع تقول انه لم يعد بالمكان حكم العراق عبر تركيبة لا تشبه تركيبة مجلس الحكم الانتقالي
(الطائفية/ الاثنية كما يحلو لخطابهم النضالي ان يسميها) الا اذا تم اللجوء الى صناديق الاقتراع وعندها ستنتج تركيبة لا تختلف بالضرورة عن تركيبة المجلس الحالي لانها يمثل واقع حقيقي ويعكس مكاسب خصلت عليها اغلبية صامتة ومقهورة لعقود من الزمن هذه الاغلبية الصامتة ستحمل سلاحها للدفاع عماحققته(الوقائع لها) من مكاسب وهو هنا انزياح الطغيان
&واتاحة المشاركة لها بالحكم والتعبير علنا عن شعائرها الدينية والاثنية وطرح تصوراتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لعراق المستقبل.
واذا كانت هذه الاغلبية هي شيعية/كردية لها مناطق تواجد رئيسية هي جنوب وشمال العراق
(وهنا نحن لا نخترع التوصيف ولا ننشأه منعدم بل نقر بواقع موجود لا يمكن التعامي عنه) فانها ستتمترس في مواعها ومكاسبها للدفاع عما حصلت عليه حتى لو وصل الامر الى قيام خرب اهلية لا ناتج لها غير تفتيت العراق.
واذا كان هذا التوصيف لا يمكن احالته الى وجود تعارض كردي / شيعي من جهة وسني من جهة اخرى بل الى حقيقة ان الفشل الامريكي في حال حصوله سيكون نتاجا لفعل المقاومة التي تتمركز بشكل كلي في منطقة الوسط العراقي وعندها ستطالب القوى التي قادت المقاومة بحقها في السلطة لا لانها سنية بل لانها هي التي انجزت النصر! في الوقت الذي كان فيه الاخرون يتعاملون مع قوى الاحتلال(...) ووفق هذا التصور لا يمكن الحديث عن مصير اعادة اعمار العراق وتاهيل بناه التحتية واقتصاده المنهار ولا عن الازمة الطاحنة التي عاشها وسيعيشها المواطن العراقي نتيجة فقدانه لعمله وموارده المادية والمالية وبالتالي لقمة عيشه
&التساؤل الثاني يخص منطقة الجوار العربي(والفارسي ايضا) ففي الوقت الذي التقطت فيه بعض الانظمة العربية توجهات السياسة الامريكية في المنطقة قبل 11 سبتمبر وبشكل ملح بعده وقبل الحرب على العراق وقامت ببعض الاصلاحات الديمقراطية(هي بالقطع لصالح شعوبها) بناءا على هذه التوجهات (البحرين - قطر - عمان) فان انظمة اخرى بدأت ترخي قبضتها الحديدية عن شعوبها ابان الحشد الامريكي على العراق وبعد الاحتلال الامريكي له وبعد علو الصوت الامريكي مطالبا بهذه الاصلاحات مدفوعا بنصره السهل على نظامديكتاتوريفي العراق (السعودية وسوريا الى حد ما) فان الفشل الامريكي في العراق
سيشكل نقطة قاصمة لمسيرة هذه الاصلاحات اذ ان الفشل الامريكيهناك سيحيل بالضرورة
&الى الانكفاء سياسيا عن المنطقة (الصومال نموذجا)مما يعزز المسيرة السابقة لكل الانظمة في المنطقة وتقول الوقائع ان الانظمة العربية كانت دائما غير ميالة للتفكير الجدي بانتهاج سياسة ديمقراطية تنفتح بها على شعوبها وتطلعاتهم واتاحة فرص المشاركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لبناء وطن يعنيهم هم بكل تأكيد خارج سياق الضغوطوالمطالبة الخارجية من امريكا والاتحاد الاوربي ابان اقرارع اتفاقات الشاركة مع بعض الدول العربية (المغرب - تونس نموذجا) هذه الانظمة سيخلها الفشل الامريكي في العراق من اي التزام او وعود على مسار الاصلاح الديمقراطي بل وستنكص عن بعض الاجراءات البسيطة التي اتخذتها ممتلكة قدرة كبيرة على مقاومة اي ضغط بهذا الشان مستمدة من الفشل الامريكي في العراق في الوقت الذي تبدو فيه القوى المحلية عاجزة عن احداث اي تغيير.
التساؤل الثالث الذي يثيره الفشل الامريكي في العراق هو مسار التسوية السلمية للصراع العربي الاسرائيلي فكما تقول الوقائع فان هذا المسار بدون امريكا الراعي الرسمي (والوحيد عمليا) له لا يمكن له ان يتحرك وبالتالي سيقود الفشل الامريكي في العراق وتايا الانكفاء عن المنطقة الى توقف هذا المسار لا بل سقود ذلك الى اطلاق يد اسرائيل وبشكل نهائيوعلني وسافر في المنطقة وخصوصة في الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية وانهاء اتفقات اوسلو وماتمخض عنها ربما مما سيدخل المنطقة في نفق لا يستطيع احد الجزم بما وراءه.
&
وفي سياق طرح هذه التساؤلات الذي يثيرها الفشل الامريكي في العراق وفي اطار تعرية اوهام النصر الذيمن حبر يسيله الكتاب المناضلون العرب فاننا لا ندعي لن هذه القراءة هي احد الاوهام التي نتمسك بها في حال اثبتت الوقائع خطلها او قدم اخرون ر قراءة مغايرة لهذا الفشل وفق تصورات اخرى لا تقوم على التعمية بل على كشف امور ربما لم ندركها. واننا لا نقر سوى ان هذه القراءة تقترب من منطقة المتروك جانبا في الخطاب النضالي العربي اللغوي الذي يتعامى عن الوقائع ويتجاهلهاويمحو الجقائق كلما اراد ليظل الواقع مطابقا لمقولاته التي لا تحول ولاتزول.
ومن الاوهام التي يتداولها الكتاب المناضلون العرب هذه الايام وهم انتصار العراق (والعرب تالبا) كلما ازداد التخبط الامريكي فيه وكلما ازدادت عمليات المقاومة ضد الاحتلال وارتفع عدد قتلاه ولم يقترب احد منهم من الاخطار المحدقة بالعراق والمنطقة في حال الفشل الامريكي في في العراق وهم بذلك يمارسون فنونهم القديمة في التعامي عن الاسئلة الملحة التي يطرحها هذا الفشل لصالح خطابهم النضالي اللغوي لصنع نص من حبر.
هذه الاسئلة التي تستمد مشروعيتها منالوقائع المستجدة في العراق
وابرز هذه الاشئلة كما تقول الوقائع هو التساؤل حول وحدة العراق في حال هذا الفشل اذ ان الوقائع تقول انه لم يعد بالمكان حكم العراق عبر تركيبة لا تشبه تركيبة مجلس الحكم الانتقالي
(الطائفية/ الاثنية كما يحلو لخطابهم النضالي ان يسميها) الا اذا تم اللجوء الى صناديق الاقتراع وعندها ستنتج تركيبة لا تختلف بالضرورة عن تركيبة المجلس الحالي لانها يمثل واقع حقيقي ويعكس مكاسب خصلت عليها اغلبية صامتة ومقهورة لعقود من الزمن هذه الاغلبية الصامتة ستحمل سلاحها للدفاع عماحققته(الوقائع لها) من مكاسب وهو هنا انزياح الطغيان
&واتاحة المشاركة لها بالحكم والتعبير علنا عن شعائرها الدينية والاثنية وطرح تصوراتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لعراق المستقبل.
واذا كانت هذه الاغلبية هي شيعية/كردية لها مناطق تواجد رئيسية هي جنوب وشمال العراق
(وهنا نحن لا نخترع التوصيف ولا ننشأه منعدم بل نقر بواقع موجود لا يمكن التعامي عنه) فانها ستتمترس في مواعها ومكاسبها للدفاع عما حصلت عليه حتى لو وصل الامر الى قيام خرب اهلية لا ناتج لها غير تفتيت العراق.
واذا كان هذا التوصيف لا يمكن احالته الى وجود تعارض كردي / شيعي من جهة وسني من جهة اخرى بل الى حقيقة ان الفشل الامريكي في حال حصوله سيكون نتاجا لفعل المقاومة التي تتمركز بشكل كلي في منطقة الوسط العراقي وعندها ستطالب القوى التي قادت المقاومة بحقها في السلطة لا لانها سنية بل لانها هي التي انجزت النصر! في الوقت الذي كان فيه الاخرون يتعاملون مع قوى الاحتلال(...) ووفق هذا التصور لا يمكن الحديث عن مصير اعادة اعمار العراق وتاهيل بناه التحتية واقتصاده المنهار ولا عن الازمة الطاحنة التي عاشها وسيعيشها المواطن العراقي نتيجة فقدانه لعمله وموارده المادية والمالية وبالتالي لقمة عيشه
&التساؤل الثاني يخص منطقة الجوار العربي(والفارسي ايضا) ففي الوقت الذي التقطت فيه بعض الانظمة العربية توجهات السياسة الامريكية في المنطقة قبل 11 سبتمبر وبشكل ملح بعده وقبل الحرب على العراق وقامت ببعض الاصلاحات الديمقراطية(هي بالقطع لصالح شعوبها) بناءا على هذه التوجهات (البحرين - قطر - عمان) فان انظمة اخرى بدأت ترخي قبضتها الحديدية عن شعوبها ابان الحشد الامريكي على العراق وبعد الاحتلال الامريكي له وبعد علو الصوت الامريكي مطالبا بهذه الاصلاحات مدفوعا بنصره السهل على نظامديكتاتوريفي العراق (السعودية وسوريا الى حد ما) فان الفشل الامريكي في العراق
سيشكل نقطة قاصمة لمسيرة هذه الاصلاحات اذ ان الفشل الامريكيهناك سيحيل بالضرورة
&الى الانكفاء سياسيا عن المنطقة (الصومال نموذجا)مما يعزز المسيرة السابقة لكل الانظمة في المنطقة وتقول الوقائع ان الانظمة العربية كانت دائما غير ميالة للتفكير الجدي بانتهاج سياسة ديمقراطية تنفتح بها على شعوبها وتطلعاتهم واتاحة فرص المشاركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لبناء وطن يعنيهم هم بكل تأكيد خارج سياق الضغوطوالمطالبة الخارجية من امريكا والاتحاد الاوربي ابان اقرارع اتفاقات الشاركة مع بعض الدول العربية (المغرب - تونس نموذجا) هذه الانظمة سيخلها الفشل الامريكي في العراق من اي التزام او وعود على مسار الاصلاح الديمقراطي بل وستنكص عن بعض الاجراءات البسيطة التي اتخذتها ممتلكة قدرة كبيرة على مقاومة اي ضغط بهذا الشان مستمدة من الفشل الامريكي في العراق في الوقت الذي تبدو فيه القوى المحلية عاجزة عن احداث اي تغيير.
التساؤل الثالث الذي يثيره الفشل الامريكي في العراق هو مسار التسوية السلمية للصراع العربي الاسرائيلي فكما تقول الوقائع فان هذا المسار بدون امريكا الراعي الرسمي (والوحيد عمليا) له لا يمكن له ان يتحرك وبالتالي سيقود الفشل الامريكي في العراق وتايا الانكفاء عن المنطقة الى توقف هذا المسار لا بل سقود ذلك الى اطلاق يد اسرائيل وبشكل نهائيوعلني وسافر في المنطقة وخصوصة في الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية وانهاء اتفقات اوسلو وماتمخض عنها ربما مما سيدخل المنطقة في نفق لا يستطيع احد الجزم بما وراءه.
&
وفي سياق طرح هذه التساؤلات الذي يثيرها الفشل الامريكي في العراق وفي اطار تعرية اوهام النصر الذيمن حبر يسيله الكتاب المناضلون العرب فاننا لا ندعي لن هذه القراءة هي احد الاوهام التي نتمسك بها في حال اثبتت الوقائع خطلها او قدم اخرون ر قراءة مغايرة لهذا الفشل وفق تصورات اخرى لا تقوم على التعمية بل على كشف امور ربما لم ندركها. واننا لا نقر سوى ان هذه القراءة تقترب من منطقة المتروك جانبا في الخطاب النضالي العربي اللغوي الذي يتعامى عن الوقائع ويتجاهلهاويمحو الجقائق كلما اراد ليظل الواقع مطابقا لمقولاته التي لا تحول ولاتزول.
