هالة بونكومباني من&عمان: غادر العاهل الأردني اليوم إلى الولايات المتحدة حاملا معه مجموعة من الأفكار الفلسطينية للعمل على إعادة إحياء عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، على أساس خارطة الطريق، خطة السلام الدولية.&ولكن قبل بدء زيارته إلى واشنطن، يتوقف العاها الأردني لفترة قصيرة في لندن حيث يلتقي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قبل انطلاق محادثاته الخميس مع الرئيس الأميركي جورج بوش، حسب ما أفاد مسؤولون.
ويلتقي العاهل الاردني في الزيارة التي تستمر عدة أيام، نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ومستشارة بوش لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس ووزير الخارجية كولن باول، حسب ما أفادت وكالة الأنباء الأردنية (بترا).&وقال مسؤول في الديوان الملكي إن "الزيارة هذه المرة إلى الولايات المتحدة ستركز فعليا على السلام في الشرق الأوسط وآلية تطبيق خارطة الطريق".
ويرافق الملك عبد الله الثاني في زيارته مدير المخابرات العامة الفريق أول سعد خير ووزيرا البلاط الملكي سمير الرفاعي والخارجية مروان المعشر.&وكان العاهل الأردني عزز جهوده الدبلوماسية في الأسابيع الأخيرة في سبيل اعادة احياء عملية السلام وطلب من رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع في تشرين الأول/أكتوبر تقديم "أفكار" ينقلها إلى واشنطن.&وقدم قريع وثيقة إلى الملك الأحد، قبل يوم من اجرائه مباحثات حاسمة في السفارة الأميركية في عمان مع المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط وليام بيرنز.
والتزم المسؤولون الرسميون التكتم حول تفاصيل المقترحات التي حملها معه الوفد الفلسطيني إلى عمان ويأملون في ان تساهم في اعادة احياء عملية السلام التي تواجه مأزقا والمساهمة في تأمين الية لتطبيق خارطة الطريق.&وقال رئيس الوزراء الفلسطيني ان الأفكار التي قدمها إلى الجانب الاردني "تهيء المناخ لاستئناف مفاوضات السلام ومن بينها إمكانية التوصل إلى هدنة شاملة يتم الالتزام بها من جانب الفلسطينيين لكن بعد التزام مماثل من قبل الجانب الإسرائيلي".&غير أنه حذر من أن قيام اسرائيل ببناء "جدار الفصل" في أراضي الضفة الغربية والاستيطان الاسرائيلي سيعيقان اي تقدم في هذا الاتجاه.
وشدد قريع خلال لقائه العاهل الاردني على ضرورة "صدور موقف اميركي جدي ازاء اقدام اسرائيل على بناء المستوطنات والجدار" الفاصل عن الاراضي الفلسطينية، معتبرا ان هذه المنشآت "تهدد اقامة دولة فلسطينية".&وقال قريع "اننا نأمل بان تمارس الولايات المتحدة ضغوطا على الحكومة الاسرائيلية لوقف الانتهاكات (...) مثل بناء الجدار والمستوطنات".
وكان صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صرح&اثر لقائه بيرنز الاثنين في رام الله انه طلب من الادارة الاميركية "طرح آليات تنفيذ بجداول زمنية وطواقم رقابة على الارض لتنفيذ خارطة الطريق ككل لا يتجزأ وبشكل متبادل ومتزامن".
وتأتي زيارة العاهل الاردني إلى واشنطن بعد زيارة قام بها في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر إلى موسكو حيث بحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سبل تطبيق خارطة الطريق.&كما تأتي الزيارة في حين صادق مجلس الامن في الامم المتحدة بالاجماع على قرار يلزم بتطبيق خارطة الطريق.
وشدد العاهل الاردني مرارا على ان لا بديل عن خارطة الطريق التي اعدها الاتحاد الاوروبي وروسيا والولايات المتحدة والامم المتحدة وتنص على قيام دولة فلسطينية بحلول 2005.&كذلك، تأتي زيارة العاهل الاردني إلى واشنطن في حين وجهت الادارة الاميركية انتقادات قاسية إلى السياسات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية.
وفي خطاب القاه الرئيس الاميركي في لندن الشهر الماضي، طلب بوش من اسرائيل وقف "عمليات الاذلال اليومية للفلسطينيين وعدم استباق النتيجة النهائية للمفاوضات من خلال بناء جدران امنية".&وجاء في تقرير نشره اخيرا مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ان حوإلى 680 الف فلسطيني في الضفة الغربية سيتضررون من الجدار الامني الذي تبنيه اسرائيل، والذي تتطابق نسبة 11% منه فقط مع الخط الاخضر الفاصل بين الاراضي الاسرائيلية والضفة الغربية.