نصـر المجالي من لندن: تتجه المملكة البريطانية المتحدة إلى إجراء أول إنقلاب دستوري في تاريخها منذ ستمائة عام وهو يختص في الأساس بتحديد سن الناخبين والمرشحين للانتخابات التشريعية من أي حزب عازم على خوض معركة حكم البلاد عبر تلك الانتخابات.
فالوزير الجديد الذي عين حديثا للشؤون الدستورية اللورد فالكونار، وهو مؤيد متشدد لحزب العمال الحاكم الذي يتزعمه توني بلير، ويعتبر في موقع رئيس للقضاء الأعلى، قدم خطة من الممكن إقرارها في وقت قريب وهي تقضي بتحديد سن الناخبين ما يتيح لمن هم في سن الـ 16 من العمر أن يذهبوا إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصوتهم لأي مرشح يريدون.
وكان القانون البريطاني يمنع من لم يتم الـ 18 من الذهاب إلى صناديق الاقتراع. وإن تمت الموافقة على اقتراحات فالكونر، فإن بريطانيا مقبلة على انقلاب دستوري غير معهود منذ 600 عام حيث بدأت مسيرة الديموقراطية حين أعلنت (الماغناكرتا) التي تحدد وإلى الآن أصول الديموقراطيات الحديثة في المملكة المتحدة.
واللورد فالكونار المعتبر داعما ماليا أساسا، وكذلك قانونيا، وهو عضو أيضا في مجلس اللوردات اقترح في خطته الانقلابية الدستورية أنه ممكن لمن بلغوا سن الثامنة عشرة من العمر ترشيح أنفسهم لعضوية مجلس العموم (البرلمان) وخوض معركة حكم البلاد.
وقالت مصادر من 10 داونينغ ستريت وهو مقر رئيس الحكومة البريطانية في تصريح خاص لـ "لإيلاف" أن السيد بلير سيدرس المقترحات المقدمة " وهو يبدو سيطرحها أمام مجلس العموم للموافقة عليها".
ويستعد بلير رئيس الوزراء العمالي الذي فاز مرتين في الولاية التشريعية هازما حزب المحافظين الارستقراطي العنيد لخوض معركة الانتخابات أمام هذا الحزب العازم على استعادة السلطة مع انتخاب زعيم جديد له هو مايكل هوارد (اليهودي المتحدر من أصول شرق أوروبية).
وهوارد كان وزيرا لمرات عديدة في عهود ولايات حزب المحافظين السابقة وخصوصا في عهد رئاستي السيدة الحديد الليدي مارغريت ثاتشر ومن بعدها جون ميجور الذي هزم لصالح حزب العمال في انتخابات العام 1997 .