صلاح هاشم من باريس: من اروع المعارض المقامة في باريس حاليا معرض "غوغان في تاهيتي" GAUGUIN-TAHITI المقام في "القصر الكبير" من تنظيم اتحاد المتاحف الوطنية في فرنسا، الذي يعرض اكثر من 200 عمل فني للفرنسي "الحوشي" FAUVE بول غوغان، من بين تلك الاعمال التي انجزها خلال فترة اقامته في تاهيتي (في الفترة من 1891 الي 1893، ثم في الفترة من 1895 الي 1901) وتضم هذه الاعمال اكثر من 50 لوحة، وينتقل المعرض في مابعد الي مدينة بوسطن في امريكا، ليعرض هناك في الفترة من 29 فبراير الي 20 يونيو..
ويسلط المعرض، الذي اقيم بمناسبة الاحتفال بمرور مائة عام علي وفاة بول غوغان ( في 8 مايو عام 1903)، وبعد مرور خمسين سنة علي الاحتفال بميلاده عام 1949 في متحف "الاورانجري" في باريس، ويعتبر بمثابة تكريم لعبقريته وفنه، يسلط الضوء علي رائعته لوحة " من اين اتينا؟ ومن نحن ؟ والي اين نسير؟ ويحيطها بمجموعة من لوحاته ومنحوتاته، وهي المرة لاولي التي تخرج فيها هذه اللوحة من ممتلكات متحف بوسطن، تخرج من الحبس بعد مرور خمسين سنة، مما يشكل في ذاته حدثا فنيا مثيرا ورائعا وتعرض علي الجمهور، وكانت "تاهيتي" كما هو معروف هي آخر محطة لغوغان، في رحلة الصعلكة والهروب من مكان الي مكان، في مشوار حياته، واصله ونشأته وتربيته، ولعبت جميعها دورا في توجيهه، واثرت في فنه. فن غوغان الذي اعتبر النقاد، انه يمثل الخطوة الاخيرة، وقبل ظهور التكعيبية، في سبيل تحرير خيال الفنان الخلاق، من كل التزام بمحاكاة الطبيعة..
حلم "بحار"
اذ كان غوغان ( من مواليد7 يونيو عام 1848 في باريس) وهو لم يبلغ بعد السابعة عشرة من عمره، عمل بحارا في البحرية الفرنسية لمدة ثلاث سنوات، وخبر لاشك لذة الرحلة والمغامرة، وقام برحلات عديدة بين ميناء الهافر وريو دي جانيرو في البرازيل، واراد فتح تلك العوالم التي لم يسمع بها احد من قبل، وقادته في النهاية الي جزر المحيط الهادي البعيدة، وكان يريد ان يكون فاتحا في كل شييء، وهو القائل: "اريد ان امسك بالنجوم".هرب بول غوغان من حياته البرجوازية الارستقراطية بتقاليدها وجمودها وعفونتها، وبدلامن المكاسب الطائلة التي كانت تنهال عليه من خلال عمله في البورصة، وحياة البغددة والنعيم بترفها وقرفها، قنع من العيش بفرشاة رسم زهيدة، كان يرسم بها لوحاته ايام الاحاد، وقرر ان يكسب رزقه مثل مجنون من الرسم، ولم يقنع بتحذيرات اصدقائه، ولم يصغ الي توسلات زوجته، التي هربت مع اطفاله وهي تلعنه، وتركت له البيت، وهي تأمل ان يسقط سقفه علي رأسه، وتجعله الصدمة يفيق من احلامه وخيالاته، ويهبط علي الارض. كان غوغان يريد ان يهرب من "كذبة" كبيرة اسمها غوغان، و يتوسل الي ارادة تريد ان تصنع له حياته، ان تتركه يصنع حياته بنفسه، وكما يشاء، وكان غوغان الجديد الذي تفرغ الي الامساك بالفرشاة و العمل بالرسم الذي كرس له كل حياته، يطيب له ان يردد علي اصدقائه: "اريد ان اجرب كل شييء، واكتشف ذلك الجانب" الغامض "الكامن في ركن في روحي"
اذ كان غوغان ( من مواليد7 يونيو عام 1848 في باريس) وهو لم يبلغ بعد السابعة عشرة من عمره، عمل بحارا في البحرية الفرنسية لمدة ثلاث سنوات، وخبر لاشك لذة الرحلة والمغامرة، وقام برحلات عديدة بين ميناء الهافر وريو دي جانيرو في البرازيل، واراد فتح تلك العوالم التي لم يسمع بها احد من قبل، وقادته في النهاية الي جزر المحيط الهادي البعيدة، وكان يريد ان يكون فاتحا في كل شييء، وهو القائل: "اريد ان امسك بالنجوم".هرب بول غوغان من حياته البرجوازية الارستقراطية بتقاليدها وجمودها وعفونتها، وبدلامن المكاسب الطائلة التي كانت تنهال عليه من خلال عمله في البورصة، وحياة البغددة والنعيم بترفها وقرفها، قنع من العيش بفرشاة رسم زهيدة، كان يرسم بها لوحاته ايام الاحاد، وقرر ان يكسب رزقه مثل مجنون من الرسم، ولم يقنع بتحذيرات اصدقائه، ولم يصغ الي توسلات زوجته، التي هربت مع اطفاله وهي تلعنه، وتركت له البيت، وهي تأمل ان يسقط سقفه علي رأسه، وتجعله الصدمة يفيق من احلامه وخيالاته، ويهبط علي الارض. كان غوغان يريد ان يهرب من "كذبة" كبيرة اسمها غوغان، و يتوسل الي ارادة تريد ان تصنع له حياته، ان تتركه يصنع حياته بنفسه، وكما يشاء، وكان غوغان الجديد الذي تفرغ الي الامساك بالفرشاة و العمل بالرسم الذي كرس له كل حياته، يطيب له ان يردد علي اصدقائه: "اريد ان اجرب كل شييء، واكتشف ذلك الجانب" الغامض "الكامن في ركن في روحي"
"سبارتاكوس" الفاتح
&حكاية غوغان الذي كتب ذات مرة علي جدران مرسمه في باريس " " هنا يمارس الحب" و واستغرقته لفترة حياة القصف واللهو والمجون، تصلح لعمل فيلم باسم الهروب الكبير، فهي مسلسل من حكايات الهروب من مكان الي مكان، ودائما في اتجاه البحر والشمس والضوء، والبحث عن " يوتوبيا" وفردوس مفقود، لم يتلوثا بعد بقيم ومباديء مجتمعات الاستهلاك الكبري في الغرب، " مسلسل" هروب كان يعكس قلقه العارم، وسخطه علي تلك الحياة التي كان يحياها، ورغبته في الانعتاق مثل بروميثيوس من الاسر، وماحكاية غوغان الا حكاية المحاولة الانسانية في ترويض " الوحش " الذي يسكن داخلنا، ويطرح تساؤلات الهوية الكبري، وكان المخرج الامريكي ستانلي كوبريك يخشي من ذلك " الوحش " المدمر و يحاربه في جل افلامه، ويمكنك ان تتفرج علي حكاية غوغان وكأنك تتفرج علي فيلم لستانلي كوبريك، وبطل فيلمه " سبارتاكوس.كان غوغان يحلم مثل سبارتاكوس محرر العبيد في فيلم ستانلي كوبريك، بان يتحرر من اشياء كثيرة في المجتمع البرجوازي التقليدي المحفلط المنافق في فرنسا، وكان يريد ان يكون علي سجيته فطريا، وهو يذكر بأصله من هنود البيرو، الذين عاش وسطهم لمدة ال 7 سنوات الاولي من طفولته، وقبل ان يعود مع امه واسرته الي باريس، وكان تعود ان يسير في البيرو عاريا كما ولدتنا امهاتنا، وكانت هذه السنوات السبع التي تطارده بذكرياتها، تمثل عمرا بالنسبة لطفل في مثل سنه، ولكي يعيشها من جديد، ويتاح له ان يسير عاريا في تلقائية وعفوية، وهو لايخفي الا ذلك " الشييء " الذي لاتحب نساء الجزر رؤيته، هرب غوغان من حضارة الغرب الي احضان بنات حضارة الماورو، في تلك الجزر الخضراء العذراء التي صورها بحب وشفافية في تاهيتي، ومازال يفتننا بها في كل مرة نتطلع فيها الي لوحاته، بتوهج الوانها، وبساطتها المحببة، وتوهج الحياة فيها، لا بل وبكل تلك التساؤلات التي كان يطرحها علي نفسه مثل الدراويش المتصوفةفي لوحاته، ويفلسف بها وجوده ووجودنا الحي.تساؤلات عن معاني الحياة، وذلك اللغز الكبير المستعصي علي الحل، وذلك النهم الي الحياة والجنس، والذوبان في بحر الحياة الكبير، والتوحد مع المطلق، وكان يحلولغوغان ان يردد علي اصحابه، ان الحب في الشرق هو اساس العلاقات بين الناس، اما في الغرب فيحدث العكس، حيث العلاقات بين الناس، هي التي تخلق الحب، وكان يري كما في حضارة الماوري في تاهيتي، ان النكاح يخلق الفة الحب، وان المرأة في الغرب، لن تتحرر الا مع بطلان الاعتقاد بان شرفها يقع اسفل سرتها.
&حكاية غوغان الذي كتب ذات مرة علي جدران مرسمه في باريس " " هنا يمارس الحب" و واستغرقته لفترة حياة القصف واللهو والمجون، تصلح لعمل فيلم باسم الهروب الكبير، فهي مسلسل من حكايات الهروب من مكان الي مكان، ودائما في اتجاه البحر والشمس والضوء، والبحث عن " يوتوبيا" وفردوس مفقود، لم يتلوثا بعد بقيم ومباديء مجتمعات الاستهلاك الكبري في الغرب، " مسلسل" هروب كان يعكس قلقه العارم، وسخطه علي تلك الحياة التي كان يحياها، ورغبته في الانعتاق مثل بروميثيوس من الاسر، وماحكاية غوغان الا حكاية المحاولة الانسانية في ترويض " الوحش " الذي يسكن داخلنا، ويطرح تساؤلات الهوية الكبري، وكان المخرج الامريكي ستانلي كوبريك يخشي من ذلك " الوحش " المدمر و يحاربه في جل افلامه، ويمكنك ان تتفرج علي حكاية غوغان وكأنك تتفرج علي فيلم لستانلي كوبريك، وبطل فيلمه " سبارتاكوس.كان غوغان يحلم مثل سبارتاكوس محرر العبيد في فيلم ستانلي كوبريك، بان يتحرر من اشياء كثيرة في المجتمع البرجوازي التقليدي المحفلط المنافق في فرنسا، وكان يريد ان يكون علي سجيته فطريا، وهو يذكر بأصله من هنود البيرو، الذين عاش وسطهم لمدة ال 7 سنوات الاولي من طفولته، وقبل ان يعود مع امه واسرته الي باريس، وكان تعود ان يسير في البيرو عاريا كما ولدتنا امهاتنا، وكانت هذه السنوات السبع التي تطارده بذكرياتها، تمثل عمرا بالنسبة لطفل في مثل سنه، ولكي يعيشها من جديد، ويتاح له ان يسير عاريا في تلقائية وعفوية، وهو لايخفي الا ذلك " الشييء " الذي لاتحب نساء الجزر رؤيته، هرب غوغان من حضارة الغرب الي احضان بنات حضارة الماورو، في تلك الجزر الخضراء العذراء التي صورها بحب وشفافية في تاهيتي، ومازال يفتننا بها في كل مرة نتطلع فيها الي لوحاته، بتوهج الوانها، وبساطتها المحببة، وتوهج الحياة فيها، لا بل وبكل تلك التساؤلات التي كان يطرحها علي نفسه مثل الدراويش المتصوفةفي لوحاته، ويفلسف بها وجوده ووجودنا الحي.تساؤلات عن معاني الحياة، وذلك اللغز الكبير المستعصي علي الحل، وذلك النهم الي الحياة والجنس، والذوبان في بحر الحياة الكبير، والتوحد مع المطلق، وكان يحلولغوغان ان يردد علي اصحابه، ان الحب في الشرق هو اساس العلاقات بين الناس، اما في الغرب فيحدث العكس، حيث العلاقات بين الناس، هي التي تخلق الحب، وكان يري كما في حضارة الماوري في تاهيتي، ان النكاح يخلق الفة الحب، وان المرأة في الغرب، لن تتحرر الا مع بطلان الاعتقاد بان شرفها يقع اسفل سرتها.
&
لا تنس الفن المصري
وقد كان خروج غوغان علي العرف - كما تذكر سارة نيومار في كتابها "قصة الفن الحديث"، بترجمة رائعة للفنان العظيم الراحل رمسيس يونان - وجسارة غوغان، ومبالغاته في استخدام الالوان، اول مافتن جيل من الفنانين من امثال ماتيس وزملاءه براك ودوفي وهز نفوسهم، ثم كان اسلوب غوغان الزخرفي في تسطيح الالوان والاشكال، وعدم تحرجه من تحريف صور الطبيعة في سبيل جمال التصميم، فحرر هؤلاء الشبان تحريرا نهائيا- مثل سبارتاكوس محرر العبيد- من كل تقيد بمعالم الطبيعة وقسماتها.، وكما تمرد غوغان علي حياته البرجوازية، تمرد ايضا علي حركة " التأثرية" ومبدأ محاكاة الطبيعة، وفكرة التوازن " السيمترية" التي تعتبر في الفن الاغريقي بمثابة " المثل الاعلي "، بل " الخير الاسمي " فكتب ذات مرة ينصح صديقا له: " اياك وارتكاب الغلطة الكبري، الفن الاغريقي، ومهما يكن جماله، وتذكر دوما الفن الفارسي والفن الكمبودي، ولاتنس الفن المصري الفرعوني القديم " ويكفي ان تتطلع الآن الي لوحة " السوق " التي رسمها غوغان في تاهيتي، وتمثل مجموعة فتيات من بائعات الهوي، يجلسن وهن يعرضن مفاتنهن علي قارعة الطريق في السوق لمن يريد ان يدفع الثمن، لكي تكتشف الي أي حد تأثر فيها غوغان بالفن الفرعوني المصري القديم، وكأنه نسخ لوحته هذه بفتياتها نسخا، من بعض رسومات مظاهر الحياة في مصر القديمة، المنقوشة علي جدران المعابد في الاقصر، وقد عثر بالفعل بعد وفاة غوغان ضمن حاجياته، علي صورة فوتوغرافية لرسم فرعوني قديم..
وقد كان خروج غوغان علي العرف - كما تذكر سارة نيومار في كتابها "قصة الفن الحديث"، بترجمة رائعة للفنان العظيم الراحل رمسيس يونان - وجسارة غوغان، ومبالغاته في استخدام الالوان، اول مافتن جيل من الفنانين من امثال ماتيس وزملاءه براك ودوفي وهز نفوسهم، ثم كان اسلوب غوغان الزخرفي في تسطيح الالوان والاشكال، وعدم تحرجه من تحريف صور الطبيعة في سبيل جمال التصميم، فحرر هؤلاء الشبان تحريرا نهائيا- مثل سبارتاكوس محرر العبيد- من كل تقيد بمعالم الطبيعة وقسماتها.، وكما تمرد غوغان علي حياته البرجوازية، تمرد ايضا علي حركة " التأثرية" ومبدأ محاكاة الطبيعة، وفكرة التوازن " السيمترية" التي تعتبر في الفن الاغريقي بمثابة " المثل الاعلي "، بل " الخير الاسمي " فكتب ذات مرة ينصح صديقا له: " اياك وارتكاب الغلطة الكبري، الفن الاغريقي، ومهما يكن جماله، وتذكر دوما الفن الفارسي والفن الكمبودي، ولاتنس الفن المصري الفرعوني القديم " ويكفي ان تتطلع الآن الي لوحة " السوق " التي رسمها غوغان في تاهيتي، وتمثل مجموعة فتيات من بائعات الهوي، يجلسن وهن يعرضن مفاتنهن علي قارعة الطريق في السوق لمن يريد ان يدفع الثمن، لكي تكتشف الي أي حد تأثر فيها غوغان بالفن الفرعوني المصري القديم، وكأنه نسخ لوحته هذه بفتياتها نسخا، من بعض رسومات مظاهر الحياة في مصر القديمة، المنقوشة علي جدران المعابد في الاقصر، وقد عثر بالفعل بعد وفاة غوغان ضمن حاجياته، علي صورة فوتوغرافية لرسم فرعوني قديم..
&
عقيدة تولستوي
وكان رجل الدين الاخلاقي عند غوغان، منكباعلي ذاته الداخلية الروحانية في الباطن، ذات الفنان المخلص لمبادئه كما في كتاب " ديانتي" للاديب الروسي العظيم تولستوي، وكان غوغان قرأه وتأثر به، حيث ترجم الكتاب عام 1885، وكان غوغان كثيرا مايردد علي نفسه كلمات تولستوي في الكتاب" "انه بالرقة وحدها يستطيع المرء ان يتغلب علي الغضب، وبالخير وحده يستطيع ان يتغلب علي الشر، وبالحقيقة وحدها يستطيع ان يقهر كل الاكاذيب"
ولم يكن هناك كما يبسط لنا هذا المعرض، حقيقة فنية وانسانية تفقأ العين، كحقيقة هذا الفنان الرائع بول غوغان، والنموذج الذي جسده في حياته وفنه، وكان غوغان يحلم قبل وفاته في تاهيتي بلقاء له مع ملاك في الحلم، وكان الملاك يقوده من يده ويرشده الي سكة بلا نهاية ويقول له: "سوف تكتشف غوغان اليوم فقط بانك لم تكتمل بعد نهائيا. سوف تكتمل اللوحة عندما تمحي الفكرة. اللوحة لاتحتاج الي تفسير. من يعرف كيف تتشكل اللوحة ومتي بدأت في |
&اعماق الفنان السحيقة. لا احد يعلم". اعمال غوغان في تاهيتي، تلك "الورشة الاستوائية" التي عاني فيها من المرض والبؤس والوحدة، في نهاية حياته المأسوية، تفتح لنا سكة مفروشة بالالوان والحب والورود علي حياة " فطرية" جديدة، وتشي بميلاد فن جديد بسيط، ربما يكون فنا للمستقبل، ولعله كان غوغان في وحدته في جزر الماركيز، كان يفكر في المستقبل وهو يرسم الحاضر، ليبدع فنا يناسب عصرنا وزمننا، زمن تحرير البيئة من اخطار التلوث، ورغبتنا في العودة الي احضان الطبيعة، والتعرف من جديد كما في لوحاته والوانه في نهاية رحلتنا في المعرض، التعرف علي تلك البراءة، التي ربما نكون فقدناها في عالمنا المادي المسعور والي الابد، واكتشاف انفسنا والعالم من جديد..





