"إيلاف" من الدار البيضاء: أثارت المباراة الودية التي جرت أمس في "ملعب الأمير عبد الله" بالرباط بين المنتخبين المغربي والسويسري ضجة داخل الأوساط الرياضية المغربية .
تعود فصول القضية إلى عدة أسابيع حين إتفق الاتحاد المغربي لكرة القدم مع الاتحاد السويسري يوم 18 فبراير شباط لإجراء المباراة، على أساس كما قال الناقد الرياضي بلعيد بويميد "يقين الاتحاد بأن المنتخب المغربي لن يتجاوز ربع نهاية كأس إفريقيا الأخيرة ومن ثم التعاقد مع مدرب أجنبي كبديل للزاكي بادو يقود المنتخب المغربي خلال المباراة الودية ضد المنتخب السويسري لكن الزاكي كذب توقعات الاتحاد المغربي " .
وأضطر الاتحاد المغربي قبل ثلاثة أيام من المباراة الودية بالمنتخب الثاني و استدعي المدرب فتحي جمال، مدرب المنتخب المغربي للشباب، لإنقاذ الموقف وهو ما أغضب المسؤولين السويسريين، الذين كانوا يأملون في مواجهة الفريق الأول، استعدادا لكأس أوربا للأمم صيف هذا العام. غضب السويسريين جعل مسؤولي الاتحاد المغربي لكرة القدم يقترحون الاثنين الماضي اللعب ضد فريق الرجاء البيضاوي نظراً لما حققه من نتائج على المستوى الإفريقي، ليتم استدعاء اللاعبين ومدربهم من إسبانيا، هذا الحل هو الآخر لم يرض السويسريون الذين هددوا بعدم إجراء المباراة، ثم قدم حل ثالث وهو تشكيل فريق مكون من لاعبي الوداد والرجاء والجيش الملكي والمغرب الفاسي، واستبعد هذا الحل كذلك، ليتم في الأخير مواجهة المنتخب السويسري بالمنتخب المغربي الثاني، بقيادة المدرب المغربي فتحي جمال.
وأوضح بويميد أن هذه "الفضيحة" ستؤثر على ملف ترشيح المغرب لمونديال فالمباراة تندرج في إطار الترويج للملف المغربي، كما أن الوفد السويسري رافقه 37 صحافياً منهم ستة معلقين رياضيين باللغات الستة المعتمدة في سويسرا، فضلا على أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتير سويسريا. وأضاف أن هذا الخطأ الجسيم ينضاف إلى خطأ آخر وقع فيه الاتحاد المغربي لكرة القدم قبل شهر، حين وعد سعد الكتاني، المكلف بالترويج للملف المغربي، القطري محمد بن همام بمشاركة المنتخب المغربي في دورة قطر، ليضطر الكتاني إلى الاعتذار، قبل أن ينقذ الموقف ويرسل الاتحاد المغربي المنتخب الثاني.
بيد أن الامين العام للاتحاد المغربي قلل من أهمية الموضوع، وأوضح في حوار مع صحيفة "الأحداث المغربية" أن السويسريين "لم يبدو ملاحظات كثيرة، وتفهموا أن الوقت لم يكن في صالح المنتخب الوطني المغربي" ورأى "أن المشكل تم تضخيمه"، وعزا ذلك إلى "عدم تواصل مسؤولي المنتخبين المغربي والسويسري، مما جعل المشكل يتضخم ويأخذ أبعادا أخرى".يذكر أن نتيجة المباراة انتهت لصالح المنتخب المغربي الثاني بهدفين لواحد، وكان المنتخب السويسري يعول كثيرا على هذه المباراة الإعدادية قبيل انطلاق كأس أوربا للأمم بالبرتغال من 12 حزيران يونيو إلى 14 يوليو المقبلين.
وفي موضوع ذي صلة قالت هيئة البريطانية (بي بي سي) إن حظوظ المغرب تتزايد لتنظيم المونديال ونشرت الهيئة تقريراً على موقعها في شبكة الانترنيت يقول" يعتقد بعض المعلقين في شمال أفريقيا أن فرصة المغرب في استضافة بطولة كأس العالم 2010 أكبر من تونس بعد المستوى المتدني الذي كان عليه استضافة بطولة كأس الأمم الأفريقية 2004 التي أقيمت بتونس على الرغم من فوز أصحاب الأرض بها.
ويرى الكثيرون أن السبب في ذلك ربما يرجع إلى أن الشعب التونسي لم يستفد بالقدر الكافي من استضافة كأس الأمم قبل إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" في 15 مايو/آيار في زيورخ عن صاحب شرف استضافة بطولة كأس العالم لعام 2010. سيجان أوديجبامي، الذي ترأس الفريق الذي تقدم بعرض نيجيريا لاستضافة كأس العالم من بين هؤلاء الذين يرون أن عرض تونس لاستضافة كأس العالم ضعيف للغاية. وقال أوديجبامي لبي بي سي: "لو كنت أحد الذين يقومون بتقييم العروض لاستبعدت تونس، فالتونسيون لم يفعلوا شيئا للتحضير لهذه البطولة". وعلى الرغم من أن مصر وليبيا أيضا في السباق، إلا أن تونس والمغرب يبدوان المنافسين الوحيدين لجنوب أفريقيا. أما أوديجبامي، الذي لم تقبل الفيفا عرض بلاده فقال إن المغرب أجدر في الفوز بترشيح شمال أفريقيا. وقال أوديجبامي: "لقد ظهروا بمستوى جيد. ولا يمكن التقليل من مساهمتهم.
سأكون سعيدا باختيار المغرب". وفي هذه الأثناء، يقول محمد الهرماسي من بي بي سي الذي أجرى عددا من اللقاءات عبر الهاتف والبرامج الحوارية في منطقة شمال أفريقيا إنه أحس أن الناس كانوا يشجعون المغرب. وأشار الهرماسي إلى: "أنهم يقولون إن هذه هي المرة الرابعة التي يحاول فيها المغاربة تنظيم هذا الحدث". وقال الهرماسي: "مكان المغرب هو الأفضل استراتيجيا لتنظيم هذه البطولة من جنوب أفريقيا، التي تبعد عن أوروبا". عاطفة لكن الهرماسي على الرغم من ذلك اعترف أن عرض المغرب به نقاط ضعف، كما أن جنوب أفريقيا لها مزايا من بعض النواحي. وقال الهرماسي: "ليس لدى المغرب ملاعب على الخرائط التي قدمتها سوى ثلاثة بينما يقول الفيفا إنه يحتاج إلى ثمانية ولم تعرض المغرب ملاعب حقيقية وهذه نقطة ضعف، لكن نفس الشيء يقال بالنسبة لجنوب أفريقيا حيث يقولون إن ملاعبنا خاصة بالكريكت وليست لكرة القدم."
وأضاف الهرماسي قائلا: "لذا المشكلة بالنسبة للمغرب تتمثل في عدم وجود البنية التحتية للألعاب الرياضية للمباريات وللملاعب. ويوجد بعض الطرق السريعة، لكن لا يوجد طرق سريعة بين شمال أفريقيا ودول جنوب الصحراء الكبرى". ويشير الهرماسي إلى أنه على الرغم من ذلك فإن المغرب تعلمت دروسا من عروضها السابقة. وأضاف الهرماسي: "أيضا، نعتقد أن الناس سيتعاطفون مع المغرب في الفيفا".
