نضال المغربي من غزة: اطلقت مروحيات اسرائيلية صواريخ على ورشتين للمعادن في قطاع غزة في ساعة متأخرة من ليل أمس بعد يوم من اعمال العنف المتجددة والتي قتل فيها ثلاثة فلسطينيين ومستوطن اسرائيلي. كما هدم الجيش الاسرائيلي بالديناميت فجر اليوم&قرب نابلس (شمال الضفة الغربية) المنزل العائلي لناشط فلسطيني قتل ليل السبت الاحد في هجوم تم احباطه ضد مستوطنة يهودية. وذكرت صحيفة "معاريف" اليوم ان مسؤولا كبيرا في وزارة الدفاع الاسرائيلية توجه سرا الى مصر الاحد لمقابلة رئيس جهاز المخابرات المصري اللواء عمر سليمان والبحث في موضوع الانسحاب الاسرائيلي المتوقع من قطاع غزة.
وقتل نشط فلسطيني اثناء محاولته التسلل الى مستوطنة يهودية كما قتل فلسطيني آخر بعد مطاردة بالسيارات مع شرطة القدس كما قتل شاب في بلدة بغزة.
وفي وقت سابق قتل مسلحون فلسطينيون مستوطنا عمره 49 عاما في كمين على طريق بالضفة الغربية اعلنت كتائب شهداء الاقصى مسؤوليتها عنه. وفي ساعة متأخرة من ليل الاحد أصيب ستة فلسطينيين عندما اطلقت مروحيات اسرائيلية صواريخ على ورشتين للمعادن احداهما في مخيم للاجئين الفلسطينيين والاخرى في مدينة غزة. واضاف الشهود ان المروحيات اطلقت ما لايقل عن صاروخ واحد على ورشة المعادن في مخيم جباليا للاجئين شمال مدينة غزة . واصيب اربعة اشخاص بجروح في الهجوم.
وبعد فترة وجيزة اطلقت المروحيات صواريخ على ورشة للمعادن في حي الزيتون بمدينة غزة مما ادى الى اصابة شخصين بجروح. وامتنعت القوات الاسرائيلية عن التعليق على الهجوم.
وهاجمت القوات الاسرائيلية في الايام الاخيرة عدة ورش للحدادة في غزة والتي يقول مسؤولون اسرائيليون ان النشطين الفلسطينيين يصنعون فيها الصواريخ التي تستخدم في مهاجمة المدن الاسرائيلية القريبة من قطاع غزة.
وتصاعدت اعمال العنف في غزة منذ ان اعلن ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل انه يعتزم اجلاء المستوطنين والجنود بحلول نهاية العام المقبل في الوقت الذي يتنافس فيه النشطون الفلسطينيون والجيش على الهيمنة في غزة قبل اي انسحاب.
وتعمل القوات الاسرائيلية حول بلدة بيت حانون الواقعة على حدود غزة منذ ان اطلق نشطون صاروخا من المنطقة مما ادى الى قتل طفل ورجل اسرائيليين في بلدة سديروت في 27 يونيو حزيران.
وقالت مصادر عسكرية ان الجنود قد يبقون في شمال غزة لأشهر لمنع وقوع هجمات اخرى بالصواريخ . وعلى الرغم من العمليات العسكرية أطلق النشطون الفلسطينيون عدة صواريخ في اتجاه جنوب اسرائيل يوم الاحد دون ان يسفر ذلك عن وقوع اصابات.
وقال متحدث باسم الشرطة ان أفرادا من شرطة الحدود شبه العسكرية في القدس يرتدون ملابس مدنية قتلوا فلسطينيا بعد أن طاردوا سيارته التي اشتبهوا في أنها تقل فلسطينيين دون الحصول على تصاريح دخول. وأضاف أن الشاحنة الصغيرة "حاولت دهس أحد رجال الشرطة...ثم اتجهت الى جانب الطريق وتوقفت فترجل السائق ولاذ بالفرار. وأطلقت الشرطة الرصاص في الهواء وعندما لم يتوقف أطلقت الرصاص باتجاهه فأصيب اصابة أفضت الى موته."
وقبل ساعات قتل الجنود مسلحا فلسطينيا قال الجيش انه كان يحاول التسلل الى مستوطنة هار براشا قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية لشن هجوم. وقال سكان قريته انه ينتمي الى حركة الجهاد الاسلامي. وقال فلسطينيون وعاملون في المجال الطبي ان شابا في السابعة عشرة من عمره قتل بنيران اسرائيلية في مدخل بيت حانون. وقال الاطباء ان شابين اخرين اصيبا في الساق بالرصاص. وقالت مصادر عسكرية ان القوات فتحت النيران لتفريق شغب وقع في مدخل البلدة حيث اصابت مثير الشغب.
واظهر استطلاع رأي فلسطيني نشرت نتائجه الاحد ان نصف الفلسطينيين تقريبا يرفضون عرض مصر القيام بدور امني في غزة اذا ما انسحبت اسرائيل مما يؤكد على المخاوف من انها لن تخدم سوى المصالح الاسرائيلية.
كذلك رصد الاستطلاع تزايد شعبية النشطين الاسلاميين الذين يخشون ان يغل الوجود المصري ايديهم في الصراع مع اسرائيل اذا ما نفذت الحكومة الاسرائيلية خطتها بالابقاء على غزة مغلقة وقامت بضم اجزاء من الضفة الغربية بعد الانسحاب.
الجيش الاسرائيلي يهدم بالديناميت منزل ناشط فلسطيني قتل في هجوم
وافاد شهود عيان ومصادر عسكرية ان الجنود دمروا بالمتفجرات منزلا من طابقين يملكه ثائر رمضان الناشط في حركة الجهاد الاسلامي، في قرية تل.&وكان جنود اسرائيليون قتلوه بينما كان يحاول التسلل وبحوزته بندقية هجومية، الى مستوطنة براها قرب نابلس.
واكد ناطق عسكري مجددا ان هدم المنازل يشكل "رسالة الى الارهابيين وشركائهم، ويعني ان هناك ثمنا يدفعونه مقابل اعمالهم" وان الجيش سيواصل ضربهم.&ومنذ اب/اغسطس 2002، هدم الجيش الاسرائيلي بالديناميت في الضفة الغربية وقطاع غزة مئات المنازل التي تعود لفلسطينيين متهمين بالتورط في هجمات، هذا دون احتساب تدمير اكثر من الفي منزل "لاسباب امنية" ولا سيما في قطاع رفح (جنوب قطاع غزة).&وتندد المنظمات الانسانية بهذه السياسة وتعتبرها بمثابة عقاب جماعي.
مسؤول اسرائيلي كبير يقوم بزيارة سرية الى مصر (صحيفة)
وكتبت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية تقول ان الجنرال المتقاعد عاموس جلعاد، ابرز مستشاري وزير الدفاع شاوول موفاز، بحث في امكانية تخلي اسرائيل عن السيطرة على المنطقة الحدودية بين قطاع غزة ومصر في حال تم الانسحاب.&ولم يتسن لوزارة الدفاع الاسرائيلية تأكيد هذا النبأ او نفيه.
وكان موفاز حذر في نهاية حزيران/بونيو من ان اسرائيل لن تخلي هذا القطاع المعروف باسم "ممر فيلادلفيا" من دون ضمانة مصرية بانه لن يكون هناك تهريب للاسلحة عبر انفاق بين مصر وقطاع غزة.&الا انه اعتبر مع ذلك ان "النوايا المصرية" المتعلقة بقطاع غزة "صادقة" وذلك اثناء لقاء مع مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز.&وعرضت مصر مساعدة السلطة الفلسطينية في فرض النظام في قطاع غزة بعد انسحاب متوقع للجيش الاسرائيلي قبل نهاية العام 2005.&وكان اللواء عمر سليمان تباحث في 23 حزيران/يونيو بهذا الشان مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية.&وكانت الحكومة الاسرائيلية وافقت في حزيران/يونيو من حيث المبدأ على خطة رئيس الوزراء ارييل شارون التي تنص على تفكيك اسرائيل للمستوطنات اليهودية ال21 في قطاع غزة وسحب جيشها من هذا القطاع بحلول نهاية 2005.