إباحية الغرب وتحايل الشرق في هدر إنسانية المرأه..
تتساءل الكاتبه بدورمحمد زكي هل يجوز للمؤمن ان يكون منافقا.. ولماذا نصف الغرب بالإباحيه.. بينما يتحايل المسلمون بإختراع أشكال جديده من الزواجات وتحليل كل ما حرمه الخالق من إنتهاك لحقوق البشر..ما لفت نظري في المقاله القيّمه.. كيف يتبارى فقهاء السنه في إجازة وتبرير حق الرجل في إستغلال الصغيرات من الجواري وبناتهن تحت تشريع حق الرجل في ملك اليمين..
إن الباحث الموضوعي في كتب التراث يجد بأن معظم القبائل إعتمدت السلب والنهب كوسيله للحياة والتعيش. وفي مجتمع ما قبل 1400 سنه الذي طغى عليه الفقر والجهل.. وفي مجتمع تلك الحقبه نستطيع تمرير فكرة العبوديه للرجل والمرأه الناتجه من الغزوات كغنيمة المنتصر وما أنتجته في ذلك الوقت من ثقافة تتقبّل التسري بالسبايا وتستعبد الأمه والجاريه.. أو إستغلالهن بالبغاء ولكن..ما لا نستطيع تمريره في هذا العصر هو عدم التعمق بحرية فكرية والتساؤل أو ليس ملك اليمين شكل من أشكال البغاء..؟؟ وإن تحايل عليها أمراء النفط بأن قدرتهم على الإنفاق على الجارية المتواجده لديهم تنفي فكرة الإكراه.. وأضافوا إليها غطاء يريح ضمائرهم حين أقروا بتحرير الجاريه إن أنجبت ولدا.. وإعطائها مخصصات إن هي أنجبت بنتا..إلى أن لغى الملك فيصل ( رحمه الله ) تلك العادة.. وإن كانت لا تزال تمارس تحت مسميات اخرى تدفع ثمنها المرأه تحت كل المسميات.
إن تبريرات الفقهاء في هذا الوقت بالذات في مهاترات مابين السنة والشيعه بمقولات تحريم زواج المتعه مقابلها إباحة إستغلال الصغيرات.. لا تنحصر فقط في ترويج الفتنه بين الطائفتين و إنما تضيف إلى ذلك ترويجا لثقافة تحلل تسلل الرجل إلى مخدع خادمته الفيليبينيه والسرلانكيه.. بينما تغط زوجته في النوم.. وحتى وإن صحت.. أقصى ما تستطيع عمله هو طرد الخادمه المسكينه وقطع رزقها.. وإحضار أخرى اكبر سنا تفاديا لتكرار التسلل.عملا بحقه المشروع والذي يروج له فقهاء الدين في ملك اليمين....
كيف نستطيع التفسير لبناتنا في عالم اليوم حق الزوج في ملك اليمين..ولماذا ندخل انفسنا في متاهات لا تمت للعقل ولا للإنسانية فيما يتصل بوضع المرأه بشيء ثم نتهم الغرب بالإباحية والإنحلال وعدم صيانة كرامة المرأه..بينما يتسابق فقهاء الدين بإنتهاك كرامتها.. بدءا بتعدد الزوجات..وبملك اليمين وإنتهاء بإرضاع الكبير...
الأهم أنهم وبحوارهم هذا يفتحوا ثغرات اخرى من الأفضل ان تبقى مغلقه.. وهو تشريع التمييز بين النساء.. فهناك المرأه الحرة.. وهناك المرأه الجاريه والأمه؟؟
وإن كانوا جميعا وبحسب الثقافة العربيه منتهكي الحقوق... مع إختلاف الأسماء... ولكن أليس من الأفضل التعتيم على ذلك..ألم يحن الوقت ليفعل فقهاء الدين ما فعله مثقفي الديانات الأخرى وخاصة اليهود من النأي بأنفسنا عن الدخول في مثل هذه المهاترات التي يعتبرونها تدعيما لحوارات ثقافية فكرية ودينية بينما هي تحمل في معانيها الفتنه والشلل الفكري وسلخ وتسليخ المرأه من كرامتها الإنسانيه؟؟؟
كيف وبأي معنى نبرر للجيل الجديد هجوم عمر بن الخطاب ليخلع الحجاب عن نساء ويقول فيم الإماء يتشبهن بالحرائر؟ ألن يسألنا جيلنا الجديد وأين المساواة؟؟؟؟
يبدو ان النقم تتكاثر على رؤوس العرب.. مثل نقمة النفط.. والان نقمة الفضائيات الحائره في كيفية تشجيع الحوار.. وفي ذات الوقت تصر على سقف للحوار بحيث وكما كتبت الكاتبه إبتهال عبد العزيز الخطيب تحت عنوان quot;الإقناع بالإكراه quot;..
quot;quot; الخطر اليوم هو أن جماعاتنا الدينية تحاول إنزال هذا السقف ( سقف الحريه الفكريه ) أكثر وأكثر، أشعر به وقد أحالنا مشلولين مستلقين على ظهورنا، وأي منا يحاول أن ينهض، يسيل دمه على جبينه من اصطدامه بسقف الكونكريت الدينيquot;quot;
ما أتمناه بعد كل هذا أن يكون الحزار او المهاترات الجاريه بين فقهاء السنه والشيعه كما يقال quot; quot;رب ضارة نافعهquot; فربما بعدها نستطيع فتح باب النقاش والحوار الموضوعي والعلمي في كل ما يتصل بموروثنا الديني لإخراج العقول إلى فضاءات الحريه في الحوار لإستنباط مفاهيم وقيم تحمل في طياتها مبادىْ إنسانية فيما يختص بحقوق المرأه والأقليات.. لتربطنا بعالم جديد لا يسخر من مفاهيمنا.. وقيما لا ترتبط بكلمتي إذا.... ولكن...
أحلام اكرم
باحثه وناشطه في حقوق الإنسان
