عبد الجبار العتابي من بغداد: طالب الشعراء العراقيون بضمان حقوق المثقف المادية والمعنوية على نحو يقرّه الدستور وتكفله القوانين، كما طالبوا برفع مستوى (مهرجان المربد) الى مصافّ المهرجانات العالمية من خلال ميزانية مستقلة، جاء ذلك في البيان الختامي لمهرجان المربد الشعري السابع الذي اختتمت فعالياته يوم الخميس في مدينة البصرة بعد ان تواصلت على مدى ثلاثة أيام تضمنت العديد من الجلسات الشعرية والنقدية والنشاطات الفنية والموسيقية
جرت بمشاركة وحضور عشرات الشعراء والادباء العرب والاجانب والعراقيين.
وجاء في البيان الختامي للمهرجان الذي قرأه الناقد باقر جاسم جاء: عبّرت دورة المربد السابعة عن وفاء الثقافة العراقية لرموزها، فكانت باسم الشاعر الراحل بلند الحيدري، واحتفت بالمنجز الشعري الثرّ للشاعر ياسين طه حافظ ، وتميّز مربدنا هذا العام بحضور زملائنا الشعراء من الدول العربية والأجنبية، إذ حضره شعراء من دول أوروبية كالسويد والدنمارك وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا وتركيا، إضافة إلى حضور وفد ثقافي أميركي، وشعراء من الخليج العربي والمغرب وسورية، كما حضره عدد كبير من الشعراء العراقيين المقيمين في الخارج، الأمر الذي أسهم في تأصيل وتمتين عُرى علاقات العراق الثقافية مع العالم، وأعطى انطباعاً عن حياة طبيعية معافاة يعيشها العراق الطامح الى مدّ جسور المحبة والسلام مع الجميع.
وأضاف البيان: اشتملت الدورة على قراءات شعرية لأكثر من سبعين شاعراً، وجلسات نقدية شارك فيها نخبة من النقاد والباحثين، وتضمنت نشاطات أخرى فنية وثقافية، كإقامة معارض للفن التشكيلي والنحت والفوتوغراف، ومعرض للكتاب، إضافة الى حضور الفرقة السيمفونية العراقية وإحيائها حفلاً موسيقياً هو الأول من نوعه في تأريخ دورات المربد.
وتابع: وإذ نختتم فعاليات هذه الدورة، نأمل أن تكون الدورة المقبلة ماضية في ترسيخ المباديء والأهداف التي ينعقد من أجلها مهرجان المربد في البصرة؛ وفي مقدمتها بناء ثقافة عراقية وديمقراطية تتفاعل مع دواعي التغيير، وصولاً الى بناء دولة مدنية حديثة، كما نسعى الى استكمال تأهيل البنى التحتية للثقافة العراقية، وترسيخ دور الثقافة في بناء العملية وتوجيهها، وضمان حقوق المثقف المادية والمعنوية على نحو يقرّه الدستور وتكفله القوانين دون الخضوع الى منطق الهبات الذي ساد علاقة المثقف بالسلطة إبّان النظام البائد، ورفع مستوى مهرجان المربد الى مصافّ المهرجانات العالمية من خلال ميزانية مستقلة تُدار من قبل المنظمات الأدبية ذات الصلة وتحت رقابة مؤسسات الدولة المالية.
وكانت فعاليات مهرجان المربد الشعري السابع، قد انطلقت الثلاثاء (23/3) على قاعة النادي الثقافي النفطي في البصرة وبحضور جيد من شعراء وأدباء أجانب وعرب، فضلا عن نحو 170 شاعرا واديبا عراقيا من مختلف المحافظات.
وتم خلال الجلسة الختامية للمهرجان تكريم العلامة الراحل حسين علي محفوظ والشاعر الراحل بلند الحيدري، اضافة الى الشاعر المحتفى به ياسين طه حافظ، وتضمنت الجلسة الختامية فضلا عن القراءات الشعرية معزوفات موسيقية وغنائية للفنان طارق الشبلي.
من جهته ذكر مدير عام العلاقات في وزارة الثقافة العراقية ان مهرجان المربد نجح نجاحا باهرا، وقال عقيل المندلاوي في تصريحات صحفية في البصرة: ان مهرجان المربد السابع يعتبر ناجحا بكل المقاييس من خلال حجمه وتنظيمه، وكذلك استقطابه أدباء وشعراء عرب وأجانب، ليكون الحدث الثقافي الأهم ما بعد عام 2003، واضاف: الحضور الأجنبي والعربي في المهرجان عكس صورة مشرقة عن العراق، فالمهرجان سيؤسس قاعدة ثقافية جديدة من خلال إشاعة مفهوم التطوع الثقافي وليس كما كان موجودا في زمن النظام السابق حيث كان الأديب الأجنبي والعربي يأتي من خلال إغرائه بالمال، وبالتالي تكون المشاركة بالمهرجان سلعة قابلة للعرض والطلب.
فيما قال رئيس اتحاد ادباء البصرة الشاعر علي نوير: هذه الدورة تميزت بالحضور اللافت لشعراء من بلدان عربية واوربية اضافة الى شعراء من امريكا وتركيا، وكذلك عدد من الشعراء العراقيين المغتربين، واننا نعتبر هذه الدورة متميزة عن سابقاتها من خلال المشاركة والحضور والتنظيم ، نأمل ان ينفتح المهرجان على شعراء وتجارب اخرى من دول لم يتسن لها المشاركة هذا العام.
يذكر إن مهرجان المربد السابع انطلق تحت شعار (من أجل ثقافة وطنية متعددة الرؤى والأطياف، وكان أول مهرجان مربد انطلق في الأول من نيسان / أبريل 1971 إحياء لسوق المربد التاريخي، وبلغت دوراته 18 دورة لغاية عام 2002 قبل أن يتم إلغاء تسلسلها بعد سقوط النظام السابق عام 2003، لتبدأ تسلسل دورات جديدة منذ ذلك التاريخ.
المربد الشعري اختتم ايامه بمطالبة برفع مستواه ليكون عالميا
هذا المقال يحتوي على 620 كلمة ويستغرق 4 دقائق للقراءة
