إيلاف: فاز فيلم quot;أولاد البلادquot;، للمغربي محمد إسماعيل، بجائزة الجمهور والإخراج لمهرجان الفيلم المغربي بروتردام laquo;سينمار 2010raquo;، في دورته السادسة، التي نُظمت بمدينة روتردام الهولندية، ما بين 20 و 24 ماي الجاري.
وشارك في المسابقة الرسمية خمسة أفلام مغربية جديدة، ويتعلق الأمر بفيلم المنسيون لحسن بنجلون، الفائز بالجائزة الكبير للمهردان نفسه، وlaquo;موسم المشاوشةraquo; لمحمد عهد بنسودة، وlaquo;أولاد البلادraquo; لمحمد إسماعيل، وlaquo;زمن الرفاقraquo; لمحمد الشريف الطريبق، وlaquo;خربوشةraquo; لحميد الزوغي، وترأس لجنة التحكيم الناقد السينمائي المغربي عمر بلخمار، إضافة على المخرجة والممثلة المغربية بشرى إيجورك، والمخرج الجزائري المقيم بهولندا كريم طرايدية، والأستاذ والمسرحي المغربي مصطفى الرمضاني،
والأستاذة الهولندية برناديت لومانس المتخصصة في السينما العالمية.
وحظيت بشرف التكريم في هذه الدورة ثلاثة أسماء فنية كبيرة، هي الفنان محمد حسن الجندي، والفنانتان نعيمة المشرقي وثورية جبران.
قصة الفيلم
يحكي فيلم quot;أولاد البلادquot; قصة ثلاثة أصدقاء، لمفضل، عبد الحميد وعبد السلام، اللذين جمعتهم دروب مدينتهم الصغيرة كما جمعتهم رحاب جامعة محمد الخامس بالرباط حيث تفوقوا، وبامتياز، في دراساتهم العليا ليجدوا أنفسهم بعد جهد طويل أمام وحش البطالة الفتاك..
بعد بحث مضن وعقيم، سيضطر الثلاثة إلى نهج طرق مختلفة بحثا عن عمل يؤمنهم ضد ظروف الدهر.. عبد الحميد وعبد السلام سيعقدان العزم على الرجوع إلى بلدتهما واد لو، شمال المغرب وفي نيتهما تأسيس مشاريع صغيرة يديرانها هربا من البطالة، مشاريع لا علاقة لها البتة بالدراسات العليا التي قاما بها بالرباط.. فأما عبد الحميد فقد استقر رأيه على فتح مقهى للأنترنيت بعد أن أمدته خلية إسلامية بالرأسمال الكافي بعد أن تعرفت عليه كخطيب مؤثر لمسجد واد لو الأكبر. بلاغة عبد الحميد وقوة بيانه سيبوآنه مكانة أعلى بعد أن انتدبه المصلون إماما بهم في مسجد مزواق، قبلة جميع المتطرفين الدينيين بالمغرب..
عبد السلام، من جهته، سيستفيد من قرض موجه لتنمية العالم القروي لشراء سيارة، سيستغلها لنقل الركاب داخل المدينة الصغيرة.. هو شخص هادئ ومسالم، حدد لنفسه هدفا منذ البدء، الزواج من خدوج أخت لمفضل، التي ملت العيش داخل بيت أبويها..
على عكس عبد الحميد وعبد السلام، يرفض لمفضل أي حديث حول الرجوع إلى بلدته الأولى واد لو، واحتراف مهنة لا تليق وشواهده الجامعية في الدراسات القانونية..
لن يرضخ لمفضل لقدر بئيس كهذا.. لذلك سينظم لجمعية مغربية مدافعة عن حقوق المعطلين حاملي الشهادات العليا.. يخوض مجموعة من الوقفات/المعارك أمام قبة البرلمان للاحتجاج ضد الإهمال الذي يطال ملف المعطلين.. خلال تلك الفترة سيلتقي لمفضل بصليحة، مجازة معطلة وصاحبة أفكار تحررية.. علاقتهما فيها شيء من الصداقة وشيء من الحب وكثير من الإيمان باللاجدوى واللامعنى، إضافة إلى صليحة، سيربط لمفضل علاقة نضال ومصير واحد مع مصطفى والعربي اللذين سيسكنان معه بعد رجوع عبد الحميد وعبد السلام..
لكن العنف الذي تقابل به كل وقفة أمام البرلمان وقرار صليحة بالهجرة إلى الخليج، ستجعل قرار لمفضل بالرجوع خائبا إلى بلدته التي كان يمنّي النفس بالرجوع إليها منصورا..
