&


لست نبيا كي أجد على النار هدى
ناري أنا مطفأة وذاوية كخريف لم يضاجع أشجاره
كبئر معطلة عن نباحها
أحتاج لإسراف كي أبدد جراحي
ولمعجزة كي أرى
قدامي النهر والسماوات وعلك الدخان
سأمضغُ حجرين طيبين
وغابة خرافية
أنا نعامة حزني
ساقفز كريح خفيفة
وأطل على ضباع أوردتي
أتعلم كيف أجهل وحشتي
وأنادم الظمأ نخب كؤوس من سراب
لست نبيا تماما

تسقط أشهري من أيقونة عمري
كفسيفساء طرية
خربشتها يد الغبار
أنا القادم من أناي مكلوما
بتسعين طعنة
وخمس هزائم
أنا الكستنائي الذي اسمرت روحه على بياض الله
سأخبرُ طائرين بعناوين رأسي
لتنقرني السماء
أنا ضحالة ماء ببئر
وجفاف بحيرة من كمد
أعض ندمي في آخر طريق لم يتمش باتجاهي
وأحصد عيون قتلاي&
الذين عادوا توا من حرب لم تكن
أستقبل المشيئة الهاربة
وأفر من ظلي

لست نبيا تماما
لأرمي معاريجي على ضفة
أو أشقق الماء في حجر
قصتي نهايات دائمة
وختامي أزل طري.

سأهرب النار المائية
لتكون بردا وسلاما على أصابعي
أنا جمرة البدء
أطلقت لآخر سنبك حدودي
وصالحت النزق
في الريشة الضالعة بطعنة إزميل
آخر المرسم الشفقي
قابليني يا جثتي
سأكون هناك حتما
ظلالي بلا أشجار
وجدراني بلا غرف

لست نبيا تماما
لتتعرى ياسمينة على جسدي
أو أصب خمرا على سنبلات خضر
سوف يتكئ المعزون قليلا
على سنديان مساءاتهم
قادمين إلى حداد من شبق
ونعاس من جحيم
أيتها البذرة التي تتهاوى كسماء ثامنة في صعودها إلي
أيتها السلالة التي تقامر بأحشائها&
يا رحم السورة الأولى في العلق
ويا شهنامة الهواء
بللي سحابتين غامضتين
وجففيني بمناشف الريح
أنا الضالع في نزواتي
والخائب الأبدي في قشتي التي تقصمني
سأفتك بالأبدي في نحر الخصوبة
وبالسلف الطالح في اسمي
أريق لكوكبين .. كوبين
ولحصاد .. أغطية من نبيذ
لست نبيا تماما


كانت الأساطير التي تخبزني .. يوم كانت ذراعي
سأحط على زندي خمسة عشر قرنا وأطير
أنا إسرائي الجليل إلى سنبلة
وسمائي الأولى التي من دخان بخوري
أتوسم النبأ الذي يصالحني علي
أهدي رقادا في صحو أهدابي
وأدل باب الريح إلى انسدادات حواسي

لست نبيا تماما
على سفينتي شعب من طوفان
ويقطين يتعرى كمدية
أيها الصهيل الذي لا أتبعه
كن شوطا لشيء
أو شيئا لشوط
أنا في مراياك أعمدني بالضوء
أنا في قناع من عدم
أتوضأ بالمشيئة الذابلة
وأبدو طريحا
في عراء دهشتي
فارفعني يا قمري الأبعد
خبزا للسماء
أنا مائدتي
وكلماتي شراهة المتعبين
لست
نبيا&
تماما ....
&