عنف وشغب واقتصاد في إجتماع الـ20 الكبار
ملبورن
حث وزير الخزينة الأسترالي، بيتر كوستيلو، على إحياء محادثات التجارة العالمية المجمدة منذ دورة الدوحة، متعهداً باسم المسؤولين الماليين للدول العشرين الكبرى، الذين يعقدون اجتماعهم الدوري في استراليا، ببذل أقصى جهد ممكن لتحقيق هذا الهدف.
كلام كوستيلو، الذي أشار فيه إلى أن إحياء مفاوضات التجارة العالمية، أمر شديد الأهمية بالنسبة لجميع دول العالم، بما فيها الدول النامية، جاء على وقع ضجيج آلاف المعترضين الغاضبين، الذي احتشدوا قرب مكان المؤتمر.
وبينما كانت الوفود الدولية تتباحث خلف أبواب مغلقة، كانت الشرطة الاسترالية تواجه حشود المعترضين ، من أعضاء الحركات المناهضة للعولمة، الذين قذفوا الشرطة بعبوات المياه والحجارة، وخاضوا معها معارك كر وفر، وطالب بعضهم بمحاسبة رئيس البنك الدولي بول وولفويتز، بسبب دوره في حرب العراق.
ونقلت وكالة الأسوشيتد برس، أن رجال الأمن الأستراليين، الذي كان بعضهم يرتدي ملابس مدنية، بينما كان بعضهم الأخر على صهوة الخيول، نجحت في لجم المتظاهرين، ومنعهم من الوصول إلى الفندق الذي يحتضن المؤتمر، رغم تخطيهم للحواجز الموضوعة على الطرقات عدة مرات.
وكان أكثر من ثلاثة ألاف شخص، قد تجمعوا في حديقة قرب الفندق الذي يستضيف مسؤولين ماليين، يمثلون 20 دولة، بينهم مدير الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بين بيرنانك، وانطلقوا منها باتجاه الفندق، بينهم أكثر من 200 شخص ارتدوا رداء أبيض اللون، عاصبين رؤوسهم بأربطة حمراء.
وانتقد وزير الخزينة الاسترالي بشدة المتظاهرين، متهماً إياهم بالسعي لتحطيم شوارع مدينة مالبورن، وتشويه صورة البلاد، داعياً إلى عدم التساهل، معهم بعد رميهم الشرطة بقناني المياه، والبالونات الممتلئة بالبول.
وبالعودة إلى الاجتماع، الذي ضم مسؤولين ماليين لتسعة عشر دولة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، ومدراء البنك الدولي، وصندوق النقد، وممثلون عن المملكة العربية السعودية، والأرجنتين، وكوريا الجنوبية، واستراليا، والمكسيك، والصين، والهند، والبرازيل.
ويمثل المجتمعون دولاً تساهم في أكثر من 90 في المائة، من حجم الإنتاج العالمي، ويعيش فيها ثلثي سكان الأرض. وناقش المجتمعون الإصلاحات المنوي إدخالها إلى صندوق النقد الدولي، ومستويات أسعار الصرف للعملة اليابانية والصينية، كما تدارسوا عزل كوريا الشمالية اقتصادياً، على خلفية برنامجها النووي.
ونوقشت احتياجات الدول النامية للطاقة، خاصة حاجات الهند والصين، في الوقت الذي أكد رئيس صندوق النقد الدولي، روبيرتو دي راتو، أن حكومات الدول الكبرى، ليس بوسعها السيطرة على قيمة نقدها، داعياً إلى ترك هذه المهمة للأسواق العالمية.
