مشادات حادة في البرلمان وتأجيل التصويت
6 إتفاقيات نفطية تنتظر فض الخلافات اليمنية

مجلس النواب اليمني
محمد الخامري من صنعاء : كادت المشادات الحادة بين عدد من أعضاء البرلمان اليمني والانتقادات متشنجة تعصف بجلسة الامس التي ترأسها الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر.,وكانت هذه الجلسة قد شهدت الكثير من الجدل والمناكفات بين كتل المجلس المختلفة كما جرت العادة كلما تعلق الأمر بقضية موارد مالية داخلة لخزينة الدولة أو خارجة منها خلافاً لكل القضايا الأخرى ، فقد خرج المجلس من الخلاف الدائر بين غالبية الأعضاء الرافضين للاتفاقيات والمؤيدين الذي يريدون تمريرها وذلك بتأجيل التصويت على ست اتفاقيات نفطية وصفت بأنها هامة لعدد من القطاعات النفطية الواعدة (2 ، 3، 6، 8) بمحافظة شبوة، و(16) بمحافظة المهرة، و(68) بمحافظة حضرموت quot;جميعها جنوب شرق اليمنquot;.

وكان رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع اليمني للإصلاح quot;الإسلاميquot; المعارض عبدالرحمن بافضل قد وجه انتقادات حادة للجنة التنمية والنفط بالمجلس معلنا تحفظه على رئيسها ، متهما إياها بالمشاركة في الفساد النفطي وتحولها من المواجهة معه في مواقف سابقة إلى إضفاء الشرعية عليه.وتساءل الدكتور بافضل عن كيفية تجميع اتفاقيات تم التوقيع عليها في سنوات مختلفة في تقرير واحد وفق مذكرة ، معلناً تحفظه على رئيس اللجنة، وأضاف المخالفات كثيرة في الاتفاقية والتوصيات هي نفسها مكررة من المجلس السابق وتساءل كيف توقع وزارة النفط مع نفسها حيث تمثل طرفاً وتمثل الطرف الآخر الشركة اليمنية التابعة لها ودعا بافضل إلى رفض هذه الاتفاقيات ، الأمر الذي استثار عضو اللجنة النائب المستقل ناصر عرمان للرد عليه بالقول أن أي من أعضاء اللجنة ليسوا وزراء ومحاربة اللجنة للفساد مشهود، متابعا في إجابته على ملاحظات أخرى للأعضاء أن تقرير اللجنة الخاص بدراسة الاتفاقيات كان واضحا وشاملا ، مشيراً إلى أن كل قطاع من الستة القطاعات له ظروفه الاقتصادية الخاصة مبرراً بذلك اختلاف الأرقام من اتفاقية لأخرى.

من جانبه انتقد النائب عبد الكريم الشيباني ما وصفها بـ quot;الآلية النمطية القديمة quot; وقال أنها لا تصلح نظراً لصعوبة مراقبة الشركات على أساسها ، مؤكداً أن هذه الاتفاقيات نمطية تم عملها في الثمانينات وكانت في حينها من أجل تشجيع الشركات للعمل في بلادنا لكنها لم تعد صالحة ولم يعد أحد يعمل بها في المنطقة بكاملها ومعظم شروط هذه الاتفاقية تلغي حق الرقابة على برنامج العمل والميزانية رغم أن الدولة تعتبر شريكاً بنسبة 70-80% بمعنى آخر لا توجد رقابة على مرحلة الاستكشاف والتنمية وخاصة نفط الكلفة وإنما يتم الاعتماد على المقاول برفع التقرير بالموازنات وتتم الموافقة عليها، مشيراً إلى أنه يوجد نص يؤكد أن لجنة التشغيل توافق على برنامج العمل والميزانيات المقدمة لها من المقاول المشغل والمفروض قيام لجنة التشغيل بدراسة ومراجعة برامج العمل والموازنات وإبداء الملاحظات عليها وتقديمها للوزارة وهذا الوضع يهدر على الدولة مئات الملايين من الدولارات خاصة وأن دور الجهاز المركزي للرقابة مفقود ولا يسمح له بمراجعة نفط الكلفة.

وأضاف شيبان انه وحسب الاتفاقيات بأن هناك تباين نسبة التوزيع بين الحكومة والمقاول في نفط المشاركة من اتفاقية لأخرى دون توضيح سبب تباين تلك النسب ولا ما هي المعايير التي يتم العمل بها عند تحديد تلك النسب ونجد أن ما تحصل عليه الحكومة نسبة متدنية بعد خصم نفط الكلفة والإثارة من كمية الإنتاج وعلى هذا لا يمكن القول أن النسبة التي تصل إلى 70% مثلا ً هي نسبة كبيرة.

فيما قال النائب عبد الرزاق الهجري أن القطاعات (8 ، 68) حظيت بتسهيلات متميزة عن القطاعات الأخرى، وهناك عدد من النواب انتقدوا مناقشة ست اتفاقيات في تقرير واحد ورأوا أن الأولى أن يتم مناقشة كل اتفاقية على حدة، واتهموا الحكومة بعدم الالتزام بالتوصيات السابقة بهذا الخصوص.
وأشار رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي عيدروس النقيب إلى أن الاتفاقيات وقعت قبل سنوات وهناك تطورات لم تتضمنها لأنها اعتمدت على اتفاقية نمطية ودعا إلى إعادة الاتفاقيات للحكومة وإخضاعها فيما بعد للمنافسة العالمية بدلاً من بيعها برخص التراب وهذه الثروة حسب النقيب ليس ملكاً لهذا الجيل فقط بل للأجيال القادمة التي يجب أن يكون لها نصيب لا ينبغي التفريط فيه اليوم.
من جانبه دعا نائب رئيس المجلس الدكتور جعفر باصالح إلى رفض اتفاقيتي 8، 68 متسائلاً لماذا أحالتها الحكومة إلى مجلس النواب بداية 2006 مع أنها وافقت عليها في عام 2002 وقال للنواب quot;عليكم أن تحترموا أنفسكم كسلطة تشريعية بعدم الموافقة على هذه الاتفاقيات.أما نائب وزير النفط عبد الملك علامة الذي مثل وزارته فقد دافع بالقول أن الاتفاقيات أفضل من اتفاقيات أخرى في دول مجاورة، وأن من مميزاتها أنها استحدثت محمولة ، ومنح بحوث دراسية، منوهاً الى أن المعايير تختلف من قطاع لآخر.

وكان تقرير لجنة التنمية والنفط أوصى بالموافقة على ست اتفاقيات بشأن المشاركة في الإنتاج بين وزارة النفط و المعادن وعدد من الشركات النفطية ، مؤكداً أن القطاعات النفطية التي تتعلق بها هذه الاتفاقيات لم تطرح للشركات العالمية وفقاً لنظام المنافسة الدولية والتي وضعت لنفس الآلية القديمة التي اعتمدتها الوزارة في السابق (نظام القطاعات المفتوحة).
كما اشترطت اللجنة للموافقة على الاتفاقيات إلزام الحكومة بإخضاع أي اتفاق مستقبلي تتوصل إليه الوزارة والشركات المعنية لتمديد فترة سريان اتفاقيتي القطاعين (688 ) المشمولتين بموضوع هذا التقرير للمصادقة علبها من قبل المجلس وعدم التنازل والبيع لأي حصة محمولة في الشراكة من الحصص المخصصة للمؤسسة اليمنية العامة للنفط و الغاز في القطاعات النفطية التي تحصل فيها المؤسسة على هذه الحصص بموجب أحكام المادة (3 ndash; 3) من الاتفاقيات النفطية تحت مسمى (مصالح الوزارة المحمولة في الشراكة) وسرعة إعداد مشروع قانون لإنشاء شركة نفطية وطنية متخصصة في عملية استكشاف وإنتاج النفط لتكون شريكاً فعلياً مع المقاول بنسبة الحصة المحمولة في الشراكة وذلك بصدد تأسيس كوادر يمنية في إطار منظم لتتمكن من استلام أي قطاع انتهت فترة التنمية لأي اتفاقية على أن يتم تقديم مشروع القانون إلى مجلس النواب في مدة أقصاها ستة أشهر.
وطالبت اللجنة بإلزام الحكومة بالعمل أثناء تفاوضها مع الشركات حول الاتفاقيات النفطية القادمة على تضمين الملحق ه من كل اتفاقية الخاص بصيغة نظام عمل لجنة التشغيل برنامج زمني مفصل لعملية اليمننة على مستوى كل قطاع على حدة تحدد فيه مسبقاً وبشكل واضح مراحل وخطوات وإجراءات يمننة الوظائف بالقطاع موضوع الاتفاقية من حيث العدد والمستويات والتخصصات الوظيفية للوظائف المستهدف إحلالها (يمننتها) بالقطاع في مرحلة التنمية والإنتاج على مدى فترة سريان الاتفاقية.
كما طالبت بعدم إبرام أي اتفاقية قادمة بشأن أي قطاع من القطاعات النفطية إلا بعد إنزاله في مناقصة دولية للشركات العالمية وفقاً لنظام المنافسة, وأن تقوم الوزارة بتضمين محتوى كل مذكرة من المذكرات التفسيرية للاتفاقيات النفطية القادمة وبشكل دائم معلومات وبيانات مفصلة توضح التاريخ الاستكشافي السابق لمنطقة القطاع موضوع الاتفاقية, والسياسة والآلية والإجراءات التي أتبعتها الوزارة في الترويج للقطاع موضوع الاتفاقية لدى الشركات العالمية, والسيرة الذاتية الكاملة للشركة أو الشركات التي أبرمت معها الاتفاقية مؤيدة بالوثائق المقدمة من الشركات.

وحسب التقرير فإن الاتفاقيات تتعلق بالشركات والقطاعات التالية:
1-اتفاقيتا القطاع 8 منطقة عساكر محافظة شبوة والقطاع 68 منطقة غيل بن يمين محافظة حضرموت المبرمتان مع كل من شركة ميداس أويل FZC الشركة اليمنية الفرعية التابعة للمؤسسة اليمنية للنفط والغاز.
2-اتفاقية القطاع 2 منطقة المعبر محافظة شبوة المبرمة مع شركة أو أم في OMV يمن المعبر للاستكشاف جي إم بي إتش المؤسسة اليمنية العامة للنفط والغاز.
3-إتفاقية القطاع 3 منطقة جردان محافظة شبوة المبرمة مع كل من شركة أويل سيرش ليمتد, شركة بيت أويل بتروليوم برود أكس ناشيونال إكسبلورشن برودكشن أنكور بوريتد, المؤسسة العامة للنفط والغاز.
4-اتفاقية القطاع 6 منطقة اريام محافظة شبوة المبرمة مع كل من شركة بارن انرجي يمن المحدودة شركة ديلتاهاي ادفنسد المحدودة المؤسسة العامة للنفط والغاز.
5-إتفاقية القطاع 16 منطقة خليج القمر محافظة المهرة المبرمة مع مجموعة من الشركات الكورية ومؤسسة النفط والغاز.