الشركات العائلية بين الحماية الوطنية والمنافسة العالمية 2/2
تقرير لسوق المال: الاقتصاد المصري يخضع لسيطرة الشركات العائلية.
حمدي عبد العظيم : 20 مليار جنيه حجم استثمارات الشركات العائلية في مصر .
عمرو زيدان : بقائها متوقف على قدرتها على مواجهة التحديات.
محمد عبد القادر : نعاني من نقص فرص الاستثمار في العالم العربي .
حصة العون : شركات تفتقد لتمثيل المرآة في مجلس إدارتها.
طارق أبو فخر: الشركات العائلية اصغر حجما من غير العائلية في الإمارات .
محمد الشرقاوي من القاهرة
تحديات كثيرة ومزايا أكثر تحكم مستقبل الشركات العائلية في الوطن العربي كله حيث يصل حجمها الى 95 % من إجمالي الشركات في منطقة الشرق الأوسط ، إلا أن التحديات والعقبات التى تحوم حولها يمكن أن تكون بمثابة القشة التى قصمت ظهر البعير فبداية من غياب الكوادر الإدارية المدربة والتي تعمل على سرعة اتخاذ القرار في ظل التطور الذي يشهده العالم من جانب من تغيرات اقتصادية وسياسية ndash; quot; إيلاف quot; استطلعت رأي الخبراء الذين قيموا التجربة بكل ايجابيتها وسلبياتها مؤكدين أن مستقبل هذه الشركات مرهون بمدى الحماية التى تحصل عليها من حكومات بلدانها في ظل آليات المنافسة ndash; السطور التالية ترصد جميع وجهات النظر ..........
البداية كانت في القاهرة حيث كشف تقرير لهيئة سوق المال المصرية عن وجود 1000 منشأة عائلية تمتلك وتدير 50% من السوق المصري وتسيطر على 90% من شبكات التوزيع الداخلي و60% من وسائل النقل و80% من الأراضي الزراعية و65% من الأنشطة الصناعية و90% من قطاع السياحة ،ويأتي على رأس القائمة عدد من رجال الأعمال الجدد عائلة quot;عزquot; التي تحتكر أكثر من 65% من صناعة الحديد في مصر.
وأشار التقريرالذي تناقلته بعض المواقع الانترنتية إلى عائلة الجمال الضيف الجديد على أسرة الرئيس المصري حسني مبارك، بعد إعلان خطوبة جمال مبارك من ابنة رجل الأعمال محمود الجمال، المعروف بثرائه الفاحش، وسيطرته الكاملة على سوق الاستثمار السياحي والعقاري في مصر ، ومن أشهر عائلات quot;البيزنسquot; التي رصدها تقرير هيئة سوق المال عائلة غبور فبعد والدها الروحي صادق غبور، برز اسم رؤوف غبور كأحد أكبر رجال الأعمال في مصر.
وهناك أيضًا عائلة ساويرس الأب والأولاد (نجيب ونصيف وسميح) التي انضمت انضمامها لعالم رجال الأعمال عام 1950م بشركة أنسي ساويرس التي أسست عام 1961م، وخرج بعدها أنسي من مصر إلى ليبيا ليعمل في مجال المقاولات ويعود عام 1975م ليؤسس شركة quot;أوراسكومquot; التي أصبحت من أكبر الشركات في مصر في الوقت الحاضر، وتعمل هذه العائلة في السياحة ومنتجع جونة وشركة quot;موبينيلquot; لخدمات لهاتف المحمول وامتد نشاطها إلى خارج البلاد.
ومن أشهر العائلات التي تعمل بالبيزنس؛ عائلة سعودي التي تعمل في الكثير من الأنشطة التجارية؛ ويرأسها الدكتور عبد المنعم سعودي رئيس اتحاد الصناعات المصرية السابق وتختص شركاته تحديدًا بأعمال المقاولات وتمتلك عدة توكيلات للسيارات الألمانية، وفق ما يشير التقرير.
أما محمد نصير الذي وصفه التقرير الرسمي لهيئة سوق المال بأنه إمبراطور الاستثمار، فقد اقتسم إمبراطورية المحمول من خلال شركته quot;فودافونquot;، إضافة لعدة مشروعات للغزل والنسيج، ويعمل معه ابنه خالد .
أما الظاهرة التي رصدها التقرير؛ فهي انتقال رجال الأعمال من عالم المال إلى عالم السياسية مثل محمد منصور الشهير بمنصور شيفورلية وأحمد مغربي رجل السياحة وزهير جرانة باني القرى السياحية ومحمد رشيد صانع الأيس كريم.
ويؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور حمدي عبد العظيم أن تاريخ الشركات العائلية يؤكد أنها تعتمد على أكثر من فرد للحصول على التمويل اللازم لها من البنوك ومنذ اليوم الأول لتواجدها فهي تعمل على أن يأخذ كل فرد من أفراد الأسرة المالكة التمويل اللازم له من البنوك باسم كل واحد منهم وتسمى هذه القروض قروض مرتبطة او عائلية .
وأضاف أن هذا الأمر واجه تحدي كبير لدى الجهاز المصرفي المصري خاصة بعد تعثر وهروب عدد كبير من رجال الأعمال للخارج وبدأ التعديل في قانون البنوك في البنك المركزي المصري بحيث يتم معاملة الجميع على أنهم عميل واحد وتم التخلص من مشكلة القروض المرتبطة وأصبحت الذمة المالية واحدة لجميع الشركاء .
وعن التحديات التي تواجه هذه النوعية من الشركات قال انه إذا حدثت خلافات بين الشركاء فان الشركة يتم تصفيتها على الفور او في حالة وفاة من يدير ويمتلك الخبرة في العمل فيتفرق الأبناء من بعدة وتأثيرها السلبي على الاقتصاد في انهيار مؤسسات وشركات وتصفية عمالة ، كما انه في اغلب الأحيان تلجأ الشركات العائلية إلى صنع ما يسمى برأسمالية عائلية وتنتهي باحتكار سلعة او منتج معين ويؤدي ذلك إلى السيطرة الكاملة على السوق وتقود السوق الى عكس مصلحة المستخدمين وبالتالي تساعد على رفع الأسعار .
وقدر عبد العظيم حجم هذه الشركات ومساهمتها في الاقتصاد المصري بأنها تقدر بحوالي 40 % بما يوازي 15-20مليار جنيه مصري مشيرا الى أن الشركات العائلية رغم سلبياتها السابقة إلا أن إيجابيتها موجودة وتتمثل في إمكانية الحصول على تمويل اكبر لتنفيذ كد كبير من العمليات والمشاريع والتوسع وبالتالي إلحاق عمالة وإدرار أموال جديدة في السوق وزيادة فرص العمال والحد من البطالة .
الوضع الحقيقي
ومن جانبه يرى الدكتور عمرو زيدان أستاذ الإدارة بجامعة الزقازيق ومستشار المنظمة العربية للتنمية الإدارية أن 30% فقط من الشركات العائلية في أوروبا وأمريكا الشمالية يستطيع أن يستمر إلى الجيل الثاني للعائلة ، كما أن 2/3 الشركات العائلية التي تصل إلى الجيل الثاني للعائلة تستطيع أن تستمر في العمل إلى نهاية هذا الجيل ، كما أن 13% فقط من الشركات العائلية في أوروبا وأمريكا الشمالية يستطيع أن يستمر إلى الجيل الثالث للعائلة- ومشيرا الى أن نسبة الشركات العائلية في منطقة الشرق الأوسط تصل الى 95 % في حين أنها في بريطانيا تصل الى 75 %.
وأضاف أن الشركات العالمية العملاقة التي تقود اقتصاد العالم الآن كانت تتمتع بالصبغة العائلية عند تأسيسها؟ إليك بعض الأمثلة : فورد ndash; ميشلان ndash; فيات ndash; بنيتون ndash; سيمنس ndash; باتا ndash; روتشيلر ndash; بيك ndash; لوريال كما أن الشركات العربية الرائدة التي تقود الاقتصاد العربي الآن ... ومنذ عشرات السنين تتمتع أيضًا بالصبغة العائلية ومنها : بن لادن (السعودية) ndash; العربي (مصر) ndash; كانو (البحرين) ndash; عز (مصر) ndash; الراجحي ( السعودية) ndash; فتيحي (السعودية) ndash; زهران (مصر) ndash; الرشيدي الميزان ( مصر) ndash; الخرافي (الكويت) .
وعن التحديات التى تواجهها الشركات العائلية في ظل الأوضاع الراهنة بداية من العولمة والخصخصة والمنافسة الشرسة يقول زيدان ان كافة الشركات العائلية في كل أنحاء العالم مع بداية القرن الواحد والعشرين تواجه تحديات حقيقية وفرصاً واعدة في آن واحد. ويتوقف نمو واستمرارية الشركات العائلية على قدرتها على التعامل مع هذه التحديات، وعلى تعزيز نقاط قوتها، واستثمار الفرص التي تظهر أمامها، ولا تنطبق هذه المقولة على مكان قدر انطباقها على منطقة الخليج العربية بصفه خاصة ، فمن المتوقع أن تواجه الشركات العائلية في هذه المنطقة تغيرات جذرية في البيئة التي تعمل بها خلال السنوات القليلة القادمة.
ومن ابرز هذه التحديات في منطقة الخليج العربي وعلى مستوى العالم التحديات المتعلقة بقدرة الشركات العائلية على المنافسة، ورغبة عائلات الأعمال في استمرارية ملكيتها لشركاتها، والمقدرة على التعامل مع العلاقات العائلية المتشابكة والمعقدة، بالاضافه للتحديات المتعلقة برغبة مؤسسي الشركات العائلية في استمرار سيطرتهم على ملكية وإدارة شركاتهم.
علاوة على التحديات المتعلقة بقدرة الشركات العائلية على المنافسة حيث تتمتع الشركات العائلية الخليجية، مثلها مثل جميع الشركات، بخصائص تساعدها على المنافسة بشكل جيد، كما تعاني في نفس الوقت من خصائص معينة تعوقها عن المنافسة ، وبصفة عامة، تميل الشركات العائلية إلى التمتع بنظرة طويلة الأجل، وبالتركيز على العلاقات طويلة الأجل مع العملاء والموردين، وبالرغبة في القيام باستثمارات طويلة الأجل، فهذا التوجه، بالإضافة إلى ما تتمتع به الشركات من ولاء لمجتمعاتها واهتمامها بالجودة، وبصورتها الذهنية التي تتمتع بها لدى الآخرين، تجعل من هذه الشركات شركات موجهة بالمستهلك أو بالعملاء بصفة عامة.
وعلى الجانب الآخر تعاني الشركات العائلية أيضًا من بعض السمات والصفات، فالشركات العائلية القائمة تتمتع عادة بولاء شديد للمنتجات، والمواقع، والأساليب التكنولوجية، والممارسات الإدارية. ففي معظم الشركات العائلية، تبذل جهود كبيرة لدفع أفراد العائلة وغيرهم من العاملين في الشركة إلى إتباع هذه التقاليد والالتزام بها، وإلى احترام قيادة الشركة، ومع مرور الوقت، تصبح الشركات العائلية الناجحة ذات توجه داخلي ndash; بمعنى أن تصبح أكثر اهتمامًا بالمناورات الداخلية أكثر من اهتمامها بالتحديات الخارجية. ويؤدي ذلك إلى إضعاف quot;العقلية الأدائيةquot;Performance mentality التي تحتاج إليها الشركة لكي تظل يقظة ومتنبهة لصد الحروب التنافسية.
وغالبًا ما تكون هذه الشركات غير قادرة على القيام بالاستثمار الكافي في المستقبل، ويرجع ذلك إلى أن هذه الشركات لا تعطي الربحية ما تستحق من اهتمام، فهي تخشى من ضعف سيطرتها على الشركة نتيجة لإدخال أطراف لا تنتمي إلى العائلة في الملكية من أجل زيادة رأس المال، أو قد يرجع ذلك أيضًا إلى تخصيص جزء كبير من إيرادات الشركة لتلبية احتياجات العائلة. وفي الغالب، فقد تؤثر هذه الأسباب الثلاثة مجتمعة على قدرة الشركة العائلية على الاستثمار.
كما أن تركيز الملكية في أيدي المديرين الذين ينتمون للعائلة قد يشجع على التسرع في صناعة القرارات وعلى قصور النظر في الحكم على الأمور، ويعتبر الفشل في صناعة القرارات في التوقيت المناسب من أهم نقاط الضعف في العديد من الشركات العائلية، الأمر الذي يؤدي إلى بطء رد فعلها وجعلها عرضة للهزيمة والفشل أمام المنافسين الأكثر سرعة في التجاوب مع التغييرات.
وطالب زيدان الشركات العائلية بضرورة التوافق مع المتغييرات الجديدة بصورة متسارعة ، وينبغي أن تستجيب الشركات الناجحة والشركات الخليجية لمجموعه من التحديات وهي أن تصبح أكثر قدرة على الاستجابة لعملائها من خلال إشباع رغباتهم وتلبية احتياجاتهم ، رفع مستويات الجودة وخفض مستويات الأسعار على سلعهم وخدماتهم، زيادة معدلات تقديم سلع وخدمات جديدة ، تخفيض مواعيد التسليم.
وأشار الى أن المراقبين للشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي يقررون أن هذه الشركات في سبيلها إلى أن تصبح شركات أفضل إدارة وأكثر قدرة على المنافسة ، كما أن الشركات العائلية الخليجية تقاوم لامركزية صناعة القرارات وتمكن العاملين من أجل إكسابهم القدرة على صناعة القرارات. بل وتقاوم أيضًا تعيين مواهب إدارية تستطيع تهديد سلطاتها. ويكون نتيجة ذلك أن يضطر العديد من المديرين الأجانب إلى ترك مواقعهم في هذه الشركات بعد سنوات قليلة من العمل ويتم تصعيد العديد والعديد من القرارات إلى أعلى لكي يقوم المديرون الذين ينتمون إلى العائلة باتخاذها على الرغم من عدم تأهيلهم وتدريبهم على العمل الإداري، وتتصف عملية صناعة القرارات بالبطء ويبدو أن الشركات العائلية في المنطقة ينقصها القدرات الإدارية، والنظم الإدارية والأساليب التحليلية المطلوبة من أجل القدرة على المنافسة العالمية سواء في الأسعار، أو الجودة، أو تقديم الخدمات على حد سواء.
وأوضح انه ليس من المتوقع أن يستطيع معظم الشركات العائلية في منطقة الخليج المنافسة بقوة في مواجهة الشركات الأجنبية ما لم تقم حكوماتها بحمايتها من خلال السياسات الحكومية والجمركية، أو ما لم تستطيع الحصول على قروض بتكلفة منخفضة، لذا فهناك حاجة ماسه إلى وجود عقلية إدارية جديدة. فالشركات الخليجية تحتاج إلى أن تتعلم ممارسات إدارية جديدة، وأن تعمل على تركيز جهودها، والبناء والعمل طبقًا للمهارات المتوافرة لديها من خلال المشاركة مع غيرها من الشركات، والاعتماد على العمل في منظمات تتصف بالمزيد من التعاون، واللامركزية، والاعتياد على التكيف السريع مع الأساليب التكنولوجية التي تجتاح العالم الآن. ولا شك أن ما سبق لا يعد من قبيل الاستنتاجات غير المتوقعة، كما أن عدم القدرة على إدارة استمرارية الشركة بشكل فعال، قد يكون جوهر العديد من مواطن الضعف التنافسية التي تعاني منها الشركات العائلية الخليجية.
وعن مستقبل هذه الشركات قال أن هذه الشركات يجب أن تراعي مجموعه من المحددات حتى يكتب لها البقاء والاستمرار ومن بينها إن نظم الإنتاج والتوزيع تتغير بشكل شديد السرعة نتيجة للتطورات التكنولوجية، في حين أن المهارات والقدرات الإنسانية تتغير ببطء شديد لذا يجب على هذه الشركات أن تعهد الى التدريب ورفع كفاءة العاملين فيها ، كما يجب أن يكون أداء الشركات أعلى من أداء منافسيها، وهذا لا يمنح أن تتعاون مع المنافسين، والموردين، والموزعين ، وإن شركات الأعمال تتطلع إلى الوصول إلى العالمية، من خلال تمتعها بجذور قوية محليًا ، إن توقعات المستثمرين تجاه الربح، والشفافية، وكذلك تجاه البدائل المتعددة للاستثمار في جميع أنحاء العالم أصبحت توقعات شديدة الطموح، في الوقت الذي ينبغي فيه على المديرين أن يوفقوا بين أولويات كل من حملة الأسهم، والعاملين، والعملاء، والرأي العام، وبين مسئولياتهم الاجتماعية ، حيث تتطلب التحديات العالمية السائدة ضرورة التوفيق بين المنافسة وبين التعاون، إلا أن حالة عدم التأكد والاضطراب تؤدي إلى المزيد من الانعزالية السياسية، وهو ما يعوق التعاون الدولي.
مشاكل بالجملة
ويقول عبد العزيز محمد عبد القادر رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات عبد القادر بالمملكة العربية السعودية في تصريحات له بالقاهرة حول هذه القضية أن الشركات العائلية باتت تشكل العمود الفقري لعدد من الاقتصاديات الصناعية الجديدة والتي تشكل أكثر من 90% من كل من النشاطات التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي مقارنة بمعدلات تتراوح بين 65%-80% في المناطق الأخرى من العالم إلا أن هناك مجموعة من التحديات ما زالت تقف حجرا عثرا أمام تقدم تلك الشركات والتي يشار إليها بالبنان من بينها مشاكل الإدارة الرشيدة لتلك الشركات حتى يكتب لها البقاء كما أن هناك بعض الشركات لاتقبل بتمثيل المرآة في مقاعد مجلس الإدارة ، مشيرا الى أن الشركات العائلية بدأت تواجة عدة مشاكل من بينها من بينها تناقص فرص الاستثمار في الدول العربية وإتباع عمليات التقليد بدلا منن الابتكار والإبداع مما دفع اغلب الشركات العائلية تتنافس مع بعضها البعض وظهرت مشكلة البطالة نتيجة عدم ابتكار فرص استثمارية جديدة تتلاءم مع مؤهلات وعادات المواطنين وأصبح لزاما على تلك الشركات من إعادة هيكلتها لكي تواجة عملية فتح الأسواق والتكتلات الاقتصادية الدولية التي تتنافس عليه مشيرا الى أن تلك الشركات اعتمدت على الوكالات والاقتصاد الاستهلاكي وتركيزها على الأسواق المحلية وحتى الصناعية منها فإنها تعتمد على التسهيلات والدعم التي تقدمها الدولة من إعفاءات جمركية وأراضي صناعية ميسرة وتفضيل المنتجات الوطنية في المناقصات الحكومية .
وطالب عبد القادر بضرورة العمل على إعادة هيكلة تلك الشركات من خلال عدة آليات والتي تتضمن حث الشركات الوطنية على الاندماج بعضها البعض وتفعيل دور هيئة المواصفات الخليجية كجهة مستقلة لوضع معايير للرقابة والجودة على غرار شهادة الايزو الدولية .
غياب للمراة
ومن جانبها قالت حصة بنت عبد الرحمن العون نائب رئيس مجلس سيدات الأعمال الخليجيات بدول مجلس التعاون الخليجي أن تلك الشركات العائلية تفتقد تمثيل المرآة في مجلس إدارتها حيث تمتلك هي الأخرى أسهم في هذه الشركات مثلها مثل أخيها الرجل أو ابن أخيها أيضا معللة بقبول المرآة لهذا الوضع على مضض تارة وجهلها بالحقوق تارة أخرى والحياء والحفاظ على سمعة العائلة في اغلب الحالات علاوة على وجود بعض القوانين والأنظمة الحكومية والعادات والتقاليد التي تقف حجرا عثرا في عدم تمكين المرآة من ممارسة حقها الشرعي .
وعن الوضع القائم في دولة الإمارات العربية المتحدة يقول طارق أبو فخر بغرفة تجارة وصناعة دبي انه توجد في دبي 56.374 شركة منها 30.769 شركة عائلية والبقية 25.605 شركات غير عائلية وعلى مستوى دبي كلها نجد أن الشركات العائلية تعد اصغر حجما من الشركات غير العائلية وتتمثل أكثر الاختلافات بينها في قطاعات تنقية وإمدادات المياة واستخراج النفط والغاز الطبيعي وتوظف كل من حوالي 25 ألف شركة عائلية اقل من 10 عمال في حين أن هناك 3 ألاف شركة عائلية أخرى توظف ما بين 10-19 عاملا كما توظف كل من حوالي 20 ألف شركة غير عائلية اقل من 10 عمال في حين أن هناك 3 ألاف شركة غير عائلية توظف ما بين 10-19 عاملا مشيرا الى أن متوسط حجم مبيعات الشركات العائلية التي توظف اقل من 10 عمال ما يقدر بإجمالي مبيعات 2.4 مليون درهم في حين أن الشركة التي توظف ما بين 10-19 تحقق إجمالي مبيعات يبلغ 8.1 مليون درهم ويبلغ إجمالي مبيعات شركة توظف أكثر من 20 عاملا حوالي 40.7 مليون درهم أما الشركات الغير عائلية التي توظف اقل من 10 عمال ما يقدر بإجمالي مبيعات 3.6 مليون درهم بينما الشركة التي بها ما بين 10-19 عاملا يبلغ إجمالي مبيعاتها 8.2 مليون درهم ويبلغ إجمالي مبيعات الشركة التي يعمل بها أكثر من 20 عاملا 41.8 مليون درهم وعلى مستوى دبي كلها يعتبر التوزيع القطاعي متساويا الى حد ما بين الشركات العائلية والغير عائلية وتعتبر حصة الشركات الغير عائلية أعلى قليلا من حصة الشركات العائلية فقط في قطاع التجارة وخدمات الإصلاح (77% مقابل 68%) وتحتاج الشركات العائلية والتي تعتبر اقل تنافسية الى تعزيز قدرتها التنافسية في بعض القطاعات مثل : الزراعة واستخراج النفط والغاز الطبيعي والخدمات ذات الصلة والبناء والتشييد والتجارة والخدمات المالية ويصل حجم التصدير للشركات العائلية 4.9% من إجمالي الصادرات مقارنة ب 14.7% للشركات الغير عائلية .
