مدينة الامير عبدالعزيز اكبر مركز للمواصلات والخدمات في الشرق الاوسط



ايلاف - دبي - الرياض

كشفت شركة ركيزة القابضة المطور الرئيسي لمدينة الامير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية في حائل بالسعودية عن فرص الاستثمار التي توفرها المدينة للمستثمرين الاقليميين والعالميين.وقال بيان صادر عن الشركة وزع هنا ان quot;ركيزة القابضةquot; تطور المشروع بالتعاون مع ثلاثة من شركائها الاقليميين الرئيسيين وهم بيت التمويل الخليجي وبيت ابوظبي للاستثمار ومجموعة تنميات. واضاف البيان ان المدينة الاقتصادية الجديدة هي الثانية من بين عدد من المدن الجديدة تسعى الهيئة العامة للاستثمار في السعودية لتاسيسها حيث تعد المدينة عنصرا رئيسا وذلك ضمن المبادرات الاخيرة التي اعلنت عنها السعودية. وتهدف السعودية من المدينة الى تطوير اقتصادها وتفعيل النمو الاقليمي وايجاد فرص عمل ووظائف للمواطنين الذين يشكل الشباب منهم اغلبيتهم ومن المقرر ان يتم تطوير المدينة الجديدة في حائل تحت اشراف الهيئة العامة للاستثمار في السعودية.

ونقل البيان عن رئيس مجلس ادارة شركة ركيزة القابضة عبد الله الرخيص قوله ان مدينة حائل تعد احدى المناطق الجاذبة في السعودية من ناحية فرص النمو الاقتصادي والفرص الاستثمارية المتوافرة فيها وتتميز المنطقة بموقعها الاستراتيجي ومناخها المعتدل وقطاعها الزراعي المؤسس اضافة الى الموارد المعدنية التي تحتاج الى التنقيب.

واضاف ان مدينة حائل تتمتع بوجود قطاع زراعي يوفر 70 بالمئة من الفرص الوظيفية في هذا القطاع ويتجاوز اجمالي الانتاج الزراعي في المنطقة حوالي 800 الف طن سنويا وتوجد فرصة كبيرة لصناعة الاغذية المعلبة والصناعات التي تعتمد على الزراعة والتكنولوجيا الحديثة المستخدمة لترشيد استهلاك المياه.

وقال الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الادارة لبيت التمويل الخليجي عصام جناحي ان اهمية انشاء مدينة الامير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية تتمثل في انها ستشكل تطويرا متكاملا لانشاء مركز للمواصلات والخدمات اللوجستية من خلال استغلال الموقع الاستراتيجي للمنطقة. ومن المقرر ان تضم المدينة المقامة على مساحة 150 مليون متر مربع العديد من العناصر التطويرية التي تشمل المواصلات والخدمات اللوجستية ومراكز التمويل والخدمات التعليمية ومعالجة المواد الغذائية والزراعية والتنقيب والخدمات التجارية والاسكان والبنية التحتية.

يذكر ان شركة quot;ركيزة القابضةquot; تستثمر في مشاريع الاتصالات والبنية التحتية منذ اكثر من 13 عاما كما قامت بتطوير عدد من المشاريع في السعودية ودول الخليج العربي.

في المقابل، قال أيمن سعيد الرئيس التنفيذي لشركة ركيزة إن مدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية تأتي في سياق خطط التطوير الشاملة التي تقودها الحكومة السعودية،لافتاً إلى أن منطقة حائل تعتبر واحدة من أبرز المدن التي تتميز بالموقع الجغرافي ، بجانب أنها تخدم شمال المملكة بشكل كبير .

وبين أن المدينة الاقتصادية الجديدة ستوفر خدمات لوجستية ليس على المستوى المحلي أو الإقليمي فقط بل ستمتد خدماتها وصولاً للعالمية سواء لأفريقيا أو أوروبا وآسيا والقارة الأمريكية ،مشيراً إلى أن المدينة ستحتضن العديد من المشاريع ،منها الميناء الجاف الذي سيكون في قلب المدينة وتحديداً على خط السكك الحديدية المزمع إنشاؤه في المنطقة ،والذي سيكون قادراً على استقبال مليوني طن في العام الواحد.

وذكر الرئيس التنفيذي لشركة ركيزة القابضة ، أن الهدف من الميناء الجاف هو عمليات الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير الخالي من التعقيدات الجمركية والبيروقراطية ، مبيناً أن هذه المنطقة ستكون أقرب إلى المنطقة الحرة التي تتوفر فيها العديد من التسهيلات الخاصة للمستثمرين الراغبين في ضخ أموالهم في مدينة حائل ، لافتاً إلى أن من المميزات التي ستمنح للمستثمرين عملية تسهيل الحصول على القروض من صندوق التنمية الصناعي وتسهيل عملية السداد التي يمكن أن تطول مدتها بأكثر من المدة المعمول بها في الوقت الراهن.

وأكد أيمن سعيد أن هناك خططاً سيتم البدء فيها لتوسعة مطار حائل الحالي في فترة لاحقة من هذا العام ليكون مطارا دولياً يساعد في تسريع نقل المسافرين الذين ستتزايد اعدادهم بعد انشاء هذه المدينة وبدء أعمالها الاستثمارية،موضحا أن هذا المطار سيكون مركزاً لإحدى شركات الطيران الجديدة ، متوقعا بلوغ عدد المسافرين من هذا المطار نحو 3 ملايين مسافر خلال العشر سنوات وأن يساهم المطار في معالجة نحو 150 ألف طن من البضائع التجارية .

وحول مشروعات المنطقة التعليمية التي ستحتضنها المدينة ، قال أيمن سعيد الرئيس التنفيذي لشركة ركيزة إن الشركة توصلت لاتفاق مع شركة سيسكو أكاديمي العالمية المتخصصة في الاتصالات المعلوماتية ،لإنشاء أكاديمية في المدينة على مستويات عالية من التجهيز ، موضحاً أن شركة سيسكو تعتبر واحدة من أبرز الشركات المتخصصة في مجال المعلوماتية ، حيث تتبع لها جامعتان واحدة في الصين والأخرى في الولايات المتحدة الأمريكية والثالثة ستكون في منطقة حائل لتأهيل الشباب السعودي في مجال التكنولوجيا والتخصصات التقنية .

وأضاف laquo;: توصلنا أيضا لاتفاق مع جامعة mit العالمية المتخصصة في تنمية المبدعين ،وذلك لافتتاح مركز خاص لتشجيع الأعمال الصغيرة داخل المدينة الاقتصادية ، مبيناً أن المركز سيتخصص في تنمية المبدعين في عالم الأعمال لتأهيلهم لإدارة أعمالهم الخاصة بهم .

وبين سعيد أن محطة المسافرين وهي عبارة عن محطة ضخمة لنقل المسافرين بين الطرق البرية والسكك الحديدية والمطارات، تعد داعماً لمطار حائل المزمع إقامته في المدينة الجديدة، فضلا عن تطوير مطار حائل الحالي وتوسعته ليكون مطارا دوليا لتسريع حركة النقل والسفر، والذي من المتوقع أن يكون مركزا لإحدى شركات الطيران الجديدة التي ستبدأ أعمالها في المملكة قريبا، وجذب المسافرين للسفر من خلالها.

وأفاد سعيد بأن مركز الأعمال هو عبارة عن منطقة تقع في مركز المدينة وتحتوي على مكاتب وخدمات مساندة لمساعدة المستثمرين، إضافة إلى منطقة سكنية تخدم سكان المنطقة والآخرين الذين سيتوافدون إليها للعمل، حيث ستوفر المدينة 30 ألف وظيفة في مساهمة للتخفيف من مشكلة البطالة، متوقعا أن تحدث هناك هجرة معاكسة من المدن الكبيرة إلى المنطقة.

وأوضح أن التجربة التي تقوم بها laquo;ركيزةraquo; مشابهة لتجربة laquo;شركة إعمارraquo; في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية

في رابغ، مبينا أن المؤسسين للشركة المطورة للمشروع هم 11 شركة سعودية وخليجية تأتي في مقدمتها شركة ركيزة القابضة، وشركة يوسف بن أحمد كانو، وشركة أحمد حمد القصيبي وإخوانه، ومجموعة تنميات، وشركة الراشد للتجارة والمقاولات، شركة راشد بن عبدالرحمن الراشد وأولاده، ومجموعة العبداللطيف، وشركة الجوف، وشركة حائل للاستثمار والتنمية، ومن دولة الإمارات العربية المتحدة جهاز أبو ظبي للاستثمار، وبيت أبو ظبي للاستثمار، وشركة الاستثمارات الوطنية، ومن مملكة البحرين بيت التمويل الخليجي، ومن دولة الكويت شركة الاستثمارات الكويتية، وشركة المخازن العمومية، إلا أنه لم يفصح عن مقدار حصص هذه الشركات في مشروع الشركة المزمع تأسيسها .

وتوقع الرئيس التنفيذي لشركة ركيزة ،أن تساهم مدينة الامير عبدالعزيز بن مساعد في تخفيض حجم البطالة كونها ستوفر 30 ألف فرصة عمل ،بجانب مساهمتها في حدوث هجرة معاكسة من المدن الرئيسية إلى مدينة حائل لدعم بناء هذه المشاريع .

وبين ان منطقة الصناعات التحويلية التي ستكون داخل المدينة ، ستكون واحدة من المناطق الصناعية التي تهدف إلى إضافة قيمة على الصناعات الزراعية المنتجة داخليا والمستوردة من الخارج ،موضحاً أن 70 في المائة من سكان منطقة حائل معتمدون على الزراعة ،وأن المنطقة تنتج ما بين 30 إلى 40 في المائة من البطاطس يصدر بشكله الأساسي دون أي عمليات تصنيع ،بجانب أن 90 في المائة من إنتاج الذرة في المملكة ينتج في حائل ، موضحاً أن هناك اتفاقاً مع إحدى الشركات العالمية لبناء مصانع خاصة للبطاطس في منطقة حائل تساهم في تصدير هذا المنتج للعالم .

وقال إن مشروع مدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية بمنطقة حائل يهدف إلى ضخ حوالي 30 مليار ريال في اقتصاد المنطقة، وهي عبارة عن الاستثمارات المتوقعة في المشاريع التي سيتم إنشاؤها هناك، إضافة إلى توفير 30 ألف فرصة عمل لأبناء وبنات المنطقة، حيث ستقام المدينة على مساحة تبلغ 150 مليون متر مربع، وتضم عدداً من المناطق التي تغطي الأنشطة الاقتصادية المتخصصة، وعلى رأسها المنطقة التعليمية التي تحتوي على عدد من الجامعات ومراكز البحث العلمي، كما تضم أكبر مركز للنقل اللوجستي في منطقة الشرق الأوسط والذي يحتوي على مطار دولي، وميناء جاف، ومركز للإمداد والتموين، إضافة إلى منطقة زراعية متكاملة، وأخرى متخصصة لاستثمار المواد الخام والمعادن في المنطقة الشمالية، فضلا عن منطقة للأعمال.

وبين أنه إلى جانب ذلك الاهتمام بالاستثمار في المجال العقاري والسياحي، بما يؤدي إلى تكامل الأنشطة والخدمات في هذه المدينة لزيادة الناتج المحلي الإجمالي ومضاعفة دخل الفرد في المنطقة خلال العشر سنوات المقبلة،مؤكداً أن مدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد هي المدينة الاقتصادية الثانية في المملكة التي يتم إطلاقها والتي من المؤمل أن تسهم في تلبية التطلعات التنموية لأبناء المنطقة الشمالية، خاصة أنها تنطلق من رؤية اقتصادية واستثمارية متطورة تعمل على تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد التي تحفل بها هذه المنطقة سواء من حيث الموقع الاستراتيجي أو الموارد الزراعية والمعدنية والطبيعية والقوى العاملة الوطنية.

وأكد أيمن سعيد أن شركة ركيزة المطور الرئيسي للمدينة قامت خلال الستة أشهر الماضية بالتعاون مع عدد من الشركات العالمية والهيئة العامة للاستثمار، بإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمدينة التي سيقوم في بنائها القطاع الخاص .

المصدر: وكالات الانباء والصحف الخليجية