حوار: جورج ابراهيم
قال عزام عزام الشريك في ldquo;ميركrdquo; للتدريب والاستشارات إن أسواق مجلس التعاون الخليجي من أفضل الأسواق بالنسبة لكافة شركات التدريب بسبب وفرة السيولة والنمو الاقتصادي الكبير الذي تشهده خاصة الفترة التي تشهده، خاصة الفترة التي تشهد فيها أسعار النفط طفرة كبيرة وأشار عزام عزام إلى أنه من المتوقع أن يستمر النمو في سوق التدريب والاستشارات إلى ما بعد طفرة النمو التي تشهدها بلدان المجلس مستفيدة مما وصلت إليه البنى الاقتصادية في هذه الدول ومن زيادة الاهتمام بإعداد وتأهيل الكوادر البشرية ومن حملة التوطين التي تشهدها . وأكد الشريك في ldquo;ميركrdquo; للتدريب والاستشارات أن السوق الإماراتي من أهم أسواق الخليج والمنطقة، مشيراً إلى أن حصة ميرك من السوق الاماراتي تصل الى 40% ونحو 50% من سوق دول المجلس بأكثر من ألف شركة معتمدة على ضخامة السوق السعودي وتجاوز عدد المتدربين ال 100 ألف مندوب في دول المجلس . وأشار عزام عزام إلى أن الفترة المقبلة ستشهد منافسة قوية في سوق التدريب والاستشارات وعلى هذا الأساس تقوم ميرك بالعمل على تحصين موقعها كشركة قائدة لهذا القطاع في المنطقة، مؤكداً أن اهتمامها الأساسي في المرحلة الحالية يتعلق بدول المجلس والشرق الأوسط وبدخول أسواق جديدة كالسوق الايراني وبعض أسواق شرق آسيا وشمال إفريقيا والى تفاصيل الحوار:
ما هي أنواع البرامج التي تقدمها ميرك؟
في الواقع نحن نغطي مجال الادارة بشكل عام وهي تشمل الاشراف، والقيادة وتنمية المهارات الفردية كمهارات الاتصال وتنمية روح فريق العمل وإدارة الوقت وإدارة الاجتماعات، كما يمكن أن ننظر إلى التسويق والبيع وخدمة الزبائن وإدارة التخزين والمشتريات بالإضافة إلى إدارة الموارد البشرية والإدارة المالية بكل أبعادها .
كما لدينا بعض البرامج الفنية كإدارة المخزون والمواد وبعض برامج إدارة العقود من كافة النواحي بالإضافة إلى تخطيط وتنفيذ وتقييم البرامج التدريبية والتخطيط والتنظيم .
ومن يشرف على ميرك؟
نعمل منذ خمسين عاماً في السوق والآن ميرك قريبة من عملائها في المنطقة، وهي تستقطب كفاءات وقدرات لمجموعة من المتخصصين والمتفرغين وجميعهم من حملة الماجستير والإدارة في علومها المختلفة، ولهم الخبرة والتخصص في الاشراف وتحضير المادة العلمية التدريبية، ونحن لدينا اتصال دائم مع إدارات البحوث العلمية في العالم ويقوم خبراؤنا بالاطلاع على آخر ما توصل إليه العلم في مجال الأبحاث الادارية وكافة البرامج لأفضل الشركات في العالم ووفقاً لذلك نقوم بتحديث المادة العلمية حسب أفضل وأحدث المقاييس العالمية . وتتميز ميرك بأنها تقوم بالتدريب بعدة لغات، إضافة إلى معرفتنا بحضارة المنطقة وقيمها بحيث نأخذ المادة العلمية ونجعلها تخدم البيئة العامة والقيم والطبيعة في كل منطقة فالشركات التي تعتمد على مدربين أجانب لا يمكنها التعرف على خبايا الأمور في المنطقة وبالتالي لن تقوم بإيصال الفكرة أو البرنامج بما يتوافق أو يكون مفهوماً مع طبيعة المتدربين في هذه المنطقة .
وما هي أهمية وجود ميرك كيف تخدمون المنطقة العربية؟
نحن في ميرك نجمع الخبرات والأبحاث والتجارب الادارية والاحتكاك بالواقع في المنطقة بحيث لا تأتي الدراسات بعيدة عن طبيعتها، وكذلك فإن ldquo;ميركrdquo; بالاضافة إلى التدريب تقوم بتقديم الاستشارات الادارية بحيث تقوم بتبسيط اجراءات العمل وإعادة الهيكلة ووضع سلم الفوائد والرواتب وغيرها للموظفين والاستشارات في مجالات التسويق والمبيعات وغيرها ومن هنا أصبح اسم ldquo;ميركrdquo; علامة لا ينافسها في شهرتها وحجمها في سوق المنطقة أحد من الشركات، ونحن لدينا مستشارونا الذين يقدمون خدماتهم الى المنطقة بالدرجة الأولى كمجلس التعاون ودول الشرق الاوسط وشمال افريقيا ودول شرق آسيا وبعض دول أوروبا .
أما عن وجودنا في أمريكا فهو فقط للاطلاع على آخر الدراسات التي تتم فيها لما لها من أهمية كونها إحدى أهم الدول في مجال الادارة والاستشارات .
وما هي حصة ميرك في سوق المنطقة سواء على مستوى الشرق الأوسط أو على المستوى الخليجي؟
نحن نعتبر أنفسنا الشركة القائدة في السوق ونحتل ما يقارب 50% من سوق دول مجلس التعاون الخليجي و30% من سوق الشرق الأوسط، وحتى المنافسين ينظرون الينا على أننا الشركة القائدة في هذا المجال . أما عن السوق الإماراتي فتبلغ حصتنا فيه حوالي 35- 40% بحيث تأتي الإمارات في المرتبة الثانية بعد السعودية على المستوى الخليجي او حتى على المستوى الشرق أوسطي بالنسبة لنا . معتبرا أن السوق الإماراتي من أنشط الأسواق خاصة في السنوات الأخيرة، حيث زاد الوعي بأهمية بناء العامل البشري سواء بالنسبة للشركات الخاصة أو الحكومية، ويعتبر السوق الخليجي بشكل عام من أنشط وأهم الاسواق بالنسبة لنا ولغيرنا .
وماذا عن عدد الشركات وأعداد المتدربين لديكم في دول مجلس التعاون والإمارات خاصة؟
- يبلغ عدد الشركات التي تتعامل معنا في دول مجلس التعاون حوالي 1200 شركة، منها حوالي 300 في دولة الإمارات موزعة في كل امارات الدولة والجزء الأكبر منها في دبي وأبوظبي .
أما عن أعداد المتدربين فقد تجاوز عددهم في دول المجلس ال 100 ألف شخص .
وما مميزات السوق الخليجي والإماراتي؟
- تعتبر أسواق مجلس التعاون من أفضل الاسواق بالنسبة لنا، ولكل الشركات، حيث ان 90% من حجم أعمالنا يتركز في دول المجلس، حيث يتميز هذا السوق بوجود سيولة كبيرة وبانطلاق حركة تطويرية على كل المستويات، اما بالنسبة لسوق الإمارات فيتميز بالمنافسة الموجودة بين الشركات على المستويين الخاص والحكومي، واكتشافهم مدى أهمية بناء الكادر البشري في التطوير .
كما أن السوق استفاد من طفرة النفط وزيادة اسعاره، وكل المؤشرات تدل على أنه ذاهب الى المزيد من الارتفاعات السعرية، وكل ذلك يعطي دفعا، فمهما كان حجم الانفاق على البنى التحتية وأعمال البناء والتشييد لا بد من الاتجاه الى بناء العامل البشري، وكذلك فإن مسألة التوطين تضيف بعداً كبيرا في سوق التدريب، فهناك نسبة عالية من المواطنين خريجي جامعات ومعاهد وهؤلاء حتى يدخلون سوق العمل لا بد من تدريبهم وتأهيلهم .
ما استراتيجية ميرك في الفترة المقبلة؟
- نعتقد أننا مقبلون في الفترة المقبلة على مرحلة قوية من المنافسة في المنطقة، فإذا لم تكن مستعدا ويمكنك تقديم شيئا له قيمته فإنك مرشح للخروج من السوق ونحن نستوعب هذا التحدي، ونركز على هذا الموضوع بحيث لا بد من أن يرى المتدربون والشركات القيمة التي تقدمها ميرك والمكاسب التي سيحصلون عليها، فالهدف بالدرجة الاولى ان ندعم وجودنا في المنطقة مع زيادة انتشارنا في دول أخرى كالسودان وإيران وبعض دول الاتحاد السوفييتي سابقا .
ونحن نرى انه ستكون هناك حاجة كبيرة لتطوير الموارد البشرية وخاصة الكوادر المواطنة، ولا نرى أن انتهاء الطفرة الاقتصادية قريب، ولن ينتهي سوق التدريب مع انتهائها اذا حدث ذلك .
من هو منافسكم في المنطقة وما قدرتكم على المنافسة في بعض الأسواق العالمية؟
- هناك منافسون لنا في اسواق المنطقة، ولكننا لا نزال نقود عملية التدريب وكل الشركات تقوم باتباع الخطوات التي نقوم بها، ولا نزال الى الآن في القيادة، وهناك الكثير من الشركات تدخل السوق بعضها يبقى بالأشهر وبعضها لسنوات ثم تخرج من الاسواق والسبب الأساسي انه ليس لديها احتراف في مجال التدريب، فالتدريب هو تفرغ وتصميم برامج وتطوير وتطويع المادة العلمية .
هل لديكم بعض البرامج لدفع الشركات لمواجهة بعض المشكلات الطارئة كالتضخم وتأثيره في الشركات مثلاً؟
- لدينا برامجة لحل أو لمناقشة بعض الأزمات الاقتصادية الطارئة، ولكن ليست لكلها، أما عن موضوع التضخم فليس هناك برنامج يمكن أن يعالجه وعلاجه مسؤولية أطراف اخرى بالاعتماد على سياسات مالية او اقتصادية معينة، ولكن من خلال برامجنا يمكن أن نسهم من خلال ترشيد طرق الإدارة والتخزين في ضبط الإنفاق .
اعتمادكم بالدرجة الأولى على القطاع الخاص أم على العام؟
- ان اعتمادنا في ميرك وعلى الأرجح اعتماد كل الشركات المختصة في التدريب والاستشارات العاملة في المنطقة بالدرجة الأولى على الشركات الخاصة وبنسبة تصل الى 70% بينما لا يتجاوز اعتمادنا على القطاع العام ال 30% نظرا لوجود معاهد وإدارات تدريب خاصة به وبعضها يلزم الجهات الحكومية بالتدريب لديها.
