جنيف: بدأ الاثنين في جنيف اجتماع الفرصة الاخيرة في المساعي لانهاء نحو سبع سنوات من المفاوضات في صلب منظمة التجارة العالمية.
وبعد الحرب الكلامية في نهاية الاسبوع الماضي بدأ اكثر من خمسين وزيرا يمثلون 35 دولة هذا الاجتماع الهام في مقر منظمة التجارة العالمية بدعوة من مديرها العام باسكال لامي في محاولة لانهاء جولة المفاوضات التي انطلقت في 2001 في العاصمة القطرية الدوحة.
وتمثلت باقي الدول في مستوى سفراء وحضر الاجتماع كافة الدول الاعضاء في المنظمة وعددها 152 دولة.
وتدور المعركة بين دول الجنوب التي تطالب بخفض الدول الغنية الدعم على المحاصيل الزراعية ودول الشمال التي تطالب بانفتاح اكبر لاسواق الدول الناشئة مثل البرازيل والهند على منتجاتها الصناعية.
واعلن المتحدث باسم المفوض الاوروبي للتجارة بيتر ماندلسون الاثنين ان الاتحاد الاوروبي على استعداد لخفض رسومه الجمركية على المحاصيل الزراعية بنسبة 60 بالمئة كمعدل، مقابل 54 بالمئة اقترحت سابقا.
وقال المتحدث بيتر براون نقلا عن تصريحات كان ادلى بها ماندلسون لدى خروجه من قاعة الاجتماعات في جنيف quot;ان الاتحاد الاوروبي يوافق على تخفيص حقوقنا الجمركية (على المنتجات الزراعية) بمعدل 60 بالمئة مقابل 54 بالمئةquot; اعلنت سابقا.
واضاف المتحدث quot;هذا يشكل تقدما هاما (..) وهو تحسن جوهري يجب ان يعطي دفعا هاما لمباحثات جنيف هذا الاسبوعquot;.
وكانت ممثلة الولايات المتحدة للتجارة سوزان شوان اكدت في وقت سابق ان quot;المساهمة الاهم يجب ان تتأتى من تحرير الاسواق وليس من جانب الدعمquot; الزراعي.
وقالت quot;نحن نعرف انه يتعين علينا القيام بدور طلائعي في هذه الجولة ونحن على استعداد لتقديم مساهمتنا بشأن عمليات الدعم الاشد ضررا على المبادلاتquot;.
وفي السياق ذاته قال ماندلسون ان quot;عددا محدودا من الدول النامية يجب ان يقبل خفض الرسوم الجمركيةquot; على المنتجات الصناعية وهذا التخفيض quot;يجب ان يكون فعلياquot; وquot;ان يتيح فتح اسواقها بصورة اوسع عملياquot;.
وكان وزير الخارجية البرازيلي سيليو اموريم دشن السبت حرب التصريحات بين الفريقين من خلال مقارنة استراتيجية الدول الغنية باستراتيجية غوبلز، المسؤول عن الدعاية السياسية في الرايخ الثالث، في اشارة الى مقولة غوبلز quot;اذا رددنا الكذبة مرات عدة، فستصبح حقيقةquot;.
وكان اموريم يسعى الى اثبات ان الدول الغنية، على عكس التصريحات المعلنة، لن تقوم بالتنازلات الكافية في مجال الزراعة.
وعلقت شواب وهي ابنة ناجين من المحرقة، الاثنين بالقول quot;ليس هذا الوقت او الاسبوع المناسب للعودة الى خصومة قديمةquot;، مضيفة quot;لا نعتزم الدخول في هذه العمليةquot;.
وفي مسعى لتهدئة الوضع قررت المسؤولة الاميركية وممثل البرازيل عقد اجتماع الاثنين بجنيف.
واكدت الدول الافريقية الممثلة من قبل مصر من جانبها اهمية المفاوضات في مواجهة الارتفاع الحاد لاسعار المنتجات الغذائية.
وقال وزير التجارة المصري رشيد محمد رشيد quot;اذا فشلت الدول الغنية في القيام بمسؤوليتها في التحلي بروح التوازن والحساسية ازاء ضعف الدول النامية، فان الخطر لن يهدد فقط النظام العالمي للتجارةquot; بل quot;نحن نضع امن العالم واستقراره في موضع الخطرquot;.
وردا على سؤال بشأن توقعاته من الاجتماع اعرب الوزير المصري عن quot;التفاؤلquot;.
وقال quot;لا احد ينتظر شيئا من هذا الاسبوع (من المفاوضات) ولذلك فان المشاركين سيكونون في اريحية وقابلية اكثر للتفاوض ولهذا فاني متفائلquot;.
ومن المقرر ان تنظم الاثنين لقاءات لمجموعات صغيرة اطلق عليها لقاءات quot;الغرفة الخضراءquot;، برئاسة باسكال لامي.
انطلاق اجتماع ' الفرصة الأخيرة ' في مفاوضات جولة الدوحة بجنيف
هذا المقال يحتوي على 480 كلمة ويستغرق 3 دقائق للقراءة
