يستمر معرض دبي للطيران الحدث الأبرز من نوعه عالميًا وإقليميًا في اجتذاب الشركات لتعقد صفقات وطلبيات، وكان حاكم دبي دشن أمس "المركز الوطني للبحث والإنقاذ"،& واعتبر وزير الاقتصاد الإماراتي أن قطاع الخدمات الجوية العالمي يجب أن يشهد المزيد من الانفتاح لا القيود.


إيلاف - متابعة: دشن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الأحد "المركز الوطني للبحث والإنقاذ" التابع للمجلس الأعلى للأمن الوطني، وذلك في معرض دبي للطيران. حضر تدشين المركز الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي والشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني والشيخ طحنون بن زايد آل نهيان نائب مستشار الأمن الوطني وعدد من كبار المسؤولين في الدولة.

يعدُّ المركز الوطني للبحث والإنقاذ الأول من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويتخذ من إمارة ابوظبي مقراً له، ويتولى المركز جميع المهام الخاصة بعمليات البحث والإنقاذ في الدولة مطبقاً أعلى المعايير الدولية المستمدة من الهيئة الدولية للطيران المدني والمنظمة البحرية الدولية.

الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني قدم أسمى آيات الشكر والتقدير إلى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لحرصهم الشديد على مواكبة التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية داخلياً وخارجياً حتى نكون على أتم الاستعداد لمعاصرة المتغيرات الإقليمية والدولية.

وبمناسبة تدشين المركز الوطني للبحث والإنقاذ، قال مبارك فلاح القحطاني مدير العمليات والمتحدث الرسمي باسم المركز أن انشاء المركز جاء وفقاً لتوجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات والمرسوم بموجب القانون الاتحادي رقم /4/ لسنة 2013 بهدف تقديم خدمات البحث والإنقاذ.

يُذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة شهدت نموًا غير مسبوق في كل جوانب المجتمع على مدى العقود الأربعة الماضية في ضوء الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة التي لا تدخر جهداً في ضمان جميع التدابير والإجراءات اللازمة لحماية سلامة مواطني دولة الإمارات وجميع المقيمين فيها، حيث يعمل المركز الوطني للبحث والِإنقاذ على توفير خدمات البحث والإنقاذ في جميع أنحاء الدولة، إضافة إلى وضع المقتضيات الاستراتيجية والتشغيلية والتخطيط الدقيق ووضع الميزانية وعمليات التدقيق الشاملة من خلال برنامج ضمان الجودة الشاملة مع الاهتمام بالتحسينات في مجال الاتصال والتنسيق والتخطيط بين الوكالات، والتي تعد من أبرز المتطلبات لتحقيق أهداف المركز على المدى الطويل.

المنصوري: لتحرير إضافي للنقل الجوي
من جهته، قال المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني إن قطاع الخدمات الجوية العالمي يجب أن يشهد المزيد من الانفتاح لا القيود، مؤكداً أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعارض أي جهود للحد من المنافسة وفرض قيود جديدة على صعيد الخدمات الجوية الدولية.

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في الملتقى الذي نظمه مجلس الأعمال الإماراتي الاميركي بالتعاون مع جمعية صناعات الفضاء مساء الأحد في فندق ميناء السلام في دبي بمشاركة أكثر من 100 من المسؤولين والخبراء ورجال الأعمال من البلدين الصديقين.

أضاف المنصوري: "لقد جئت هنا الليلة مع رسالة واضحة وبسيطة وهي دعوة الى الحفاظ على الأجواء المفتوحة في المسار القائم حالياً، فلمدة أربعين عاماً لوحظ انخفاض وتقليص القيود على شركات الطيران، ولا أعتقد بأننا اليوم نستطيع العودة والسير إلى الوراء في هذا المجال، ونؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، والمساعدة على قيادة جهود عالمية جديدة نحو المزيد من تحرير حركة النقل الجوي الدولي، بما يسهم في تحقيق المزيد من الفوائد والمكاسب للمسافرين وشركات الشحن أكثر من أي وقت مضى".

وخلال الملتقى الذي انعقد على هامش معرض دبي للطيران 2015 أكد وزير الاقتصاد أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستقاوم بشكل نشط وأكثر من أي وقت مضى أية جهود ترمي إلى فرض المزيد من القيود الجديدة التي من شأنها أن تحد من المنافسة.

وشدد وزير الاقتصاد على أن حكومة دولة الإمارات وشركات الطيران الإماراتية حققتا وبشكل كامل كل الالتزامات والمسؤوليات الملقاة على عاتقهما بموجب اتفاقيات الأجواء المفتوحة، مؤكداً أن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة تعارض أي جهود جديدة لتقييد العمليات الجوية أو تقنينها أو السيطرة على الخدمات وذلك في إطار حماية المنافسة العادلة من جهة ومراعاة مصالح المستهلكين على المستوى العالمي من جهة أخرى.

وأشار المنصوري إلى أن الجيل الجديد من الطائرات بعيدة المدى مثل تغييراً في قواعد اللعبة بالنسبة الى شركات الطيران الإماراتية العالمية، موضحاً أن تلك الطائرات إلى جانب الموقع الجغرافي الاستراتيجي لدولة الإمارات وتموضعها كمركز عالمي للأعمال مثلت عوامل مكنت الناقلات الوطنية من ربط الأسواق العالمية المتسارعة النمو في آسيا وأفريقيا وشبه القارة الهندية مع الولايات المتحدة وأوروبا وأميركا اللاتينية.

وخلال كلمته في الملتقى، أكد وزير الاقتصاد قوة العلاقات التجارية الثنائية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي أكبر سوق لصادرات السلع الأميركية في منطقة الشرق الأوسط في السنوات الست الأخيرة، وأن حجم التجارة الثنائية بلغ قرابة 24 مليار دولار أميركي مع نهاية العام الماضي 2014، وبلغت حصة الصادرات الأميركية إلى الإمارات قرابة 22 مليار دولار من مجمل حجم التجارة المتبادلة. وشدد المنصوري على التأثير الاقتصادي الكبير للعلاقة الثنائية في قطاع الطيران، والتي يتجاوز حجمها 5 مليارات دولار سنوياً في القطاعات التجارية والعسكرية، منوهاً أيضاً بأن شركات الطيران الإماراتية تعتبر أكبر عميل لطائرات بوينغ.

وأشار وزير الاقتصاد الى&أن التجارة المتبادلة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة تمثل قصة نجاح لكلا البلدين الصديقين، وأن التجارة الثنائية تشهداً ازدهاراً واضحاً، مؤكداً أن الاستثمار العابر للحدود آخذ بالاتساع، وأن حجم الشراكة الثنائية يشهد تطوراً ملحوظاً. ونوه بأنه لا يوجد قطاع شمل تلك النجاحات جميعاً كقطاع الطيران المدني والصناعات الفضائية".
&
57 بوينغ للهند
أكدت شركة "جيت إيروايز" الهندية للطيران الاثنين طلب شراء 75 طائرة من طراز "بوينغ 737" على هامش معرض دبي للطيران، بحسب ما أكدت الشركة الأميركية& الصانعة، موضحة أن الطلب كان مدرجًا في خانة "زبون لم يكشف عنه".

وقالت الشركة الاميركية في بيان ان "بوينغ وجيت ايروايز، الناقل الجوي الدولي الاول في الهند، اعلنتا اليوم طلبًا لخمس وسبعين طائرة +737 ماكس 8+ في معرض دبي الدولي للطيران 2015 اليوم".

واوضحت ان "الطلب، المدرج سابقا في خانة +زبون لم يكشف عنه+، يشمل تحويل 25 طائرة 737 من الجيل الجديد الى +737 ماكس 8 اس+، اضافة الى خيارات وحقوق شراء لخمسين طائرة اضافية".

واكد عملاق صناعة الطيران الاميركي ان "الطلب يعتبر الاكبر في تاريخ +جيت ايروايز+، ويدعم استراتيجية الاستبدال التي تتبعها شركة الطيران للحصول على اسطول طائرات هو الاكثر حداثة وتقدما على الصعيد البيئي". ولدى الشركة الهندية، المملوكة جزئيا من "طيران الاتحاد" التي تتخذ من ابو ظبي مقرا لها، اسطولا مؤلفا من 115 طائرة.

وقال رئيس مجلس ادارة "جيت ايروايز" ناتش غويال ان "الطلب هو اقرار بثقتنا في التوقعات الطويلة المدى لقطاع الطيران الهندي، والذي يعكس التوقع الايجابي لاقتصاد البلاد، ويقدم قدرات هائلة للنمو والتطوير". وكان معرض دبي للطيران افتتح الاحد وسط توقعات محدودة حول الطلبات الكبرى لشركات الطيران العالمية، بعد تسجيل طلبات بمليارات الدولارات في النسخة الاخيرة من المعرض الذي ينظم مرة كل عامين.

هذا واستقطب معرض دبي للطيران، الذي يقام كل عامين، الزوار على مدى الـ23 عامًا الماضية. وكان أول معرض قد أقيم في عام 1986، تحت اسم معرض الطيران العربي، وكان حينها معرضاً تجارياً صغيراً للطيران المدني، يقام في مركز دبي التجاري العالمي. وبعد عقدين من الزمن بات هذا المعرض عامل استقطاب كبير لجميع المعنيين والمهتمين بقطاع الطيران. يركّز المعرض على اتّصال المشترين بالبائعين من جميع أنحاء العالم. في عام 2009 جذب هذا الحدث أكثر من 52 ألف زائر تجاري ليتصلوا بـ890 عارضاً من 47 بلداً.

بالرغم من أنّ معظم الزوار من الشرق الأوسط، فإن هذا المعرض التجاري يجتذب أيضاً نحو 1000 وسيلة إعلام عالمية، واستطاع بشكل ملحوظ أن يكون المعرض الجوي الأسرع نمواً في العالم، متيحاً الوصول إلى سوق إقليمية كبيرة من صناع القرار. كما يحظى هذا المعرض بأهميته كحدث رئيس في الأجندة الدولية للطيران. يمكن للزوار مشاهدة أكثر من 130 طائرة خلال زيارة المعرض، وتشمل لائحة العارضين هذا العام Aerolux (المملكة المتحدة)، وشركة السلام للطائرات (السعودية)، وأكاديمية الخليج للطيران (البحرين) وشركة لوكهيد مارتن (الولايات المتحدة).
&