تواصل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث فعالياتها المميزة لجمهور الفن الأصيل، مع فعاليات حفل الخميس الأخير من كل شهر، التي انطلقت بحفلها الأول الذي أحياه المطرب العربي الكبير صباح فخري في شهر نوفمبر الماضي، وفي شهر ديسمبر الماضي الفنان والمطرب العراقي الكبير سعدون جابر، والآن تستكمل مسيرتها لهذا الشهر بحفل غنائي يحييه الفنان والمطرب الكبير محمد الحلو بصوته الشجي وبصحبته فرقة أم كلثوم للموسيقى العربية حيث تستضيفه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مساء يوم الخميس الموافق 29 يناير 2009 على مسرح الظفرة بالمجمع الثقافي في تمام الساعة 8 مساء.
وبهذه المناسبة تنظم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لقاءً إعلامياً للفنان محمد الحلو وعميد أكاديمية الفنون بمصر محمد أحمد عبدالنبي، وذلك في تمام الساعة السادسة من مساء الخميس القادم (أي قبيل بدء الحفل بساعتين) في مجلس دلما بالطابق الأول.
أما برنامج الحفل الذي يستمر قرابة الثلاث ساعات، فيتضمن أعمال المطرب محمد الحلو مع التركيز على قديمه تماشياً مع فكرة برنامج quot;الخميس الأخير من كل شهرquot; ، وستقوم فرقة أم كلثوم للموسيقى العربية بتأدية مجموعة من الأغاني القديمة والتي ستتضمن كلثوميات، أغاني لسيد درويش، محمد عبد الوهاب، فريد الأطرش و زكريا أحمد وغيرهم.
محمد الحلو:
من مواليد محافظة الدقهلية ببلدة شربين.
ينتمي لعائلة فنية، جده الحاج محمد الحلو باشا رائد فن السيرك وأول من أدخل هذا الفن في مصر ورث والده المهنة وعمل بالسيرك القومي أما الجده الست بهية المحلوية فكانت المطربة المشهورة في ذلك الوقت ورث محمد الحلو عنها حلاوة الصوت كان لنشأته في هذه العائلة الفنية الأثر الأكبر في تكوين شخصيته الفنية.
بدأ محمد الغناء في سن مبكرة ودرس الموسيقى تخصص العود بالمعهد العالي للموسيقى العربية.
التحق بفرقة أم كلثوم للموسيقى العربية عند التحاقه بالمعهد وشارك لمدة عام في كورال الفرقة.
اختارته الدكتورة رتيبة الحفنى التي كانت تشغل منصب عميد المعهد في ذلك الوقت للغناء الفردى (صوليست) بالفرقة.
قدم أول أغنية له كصوليست موشح (وجهك مشرق) من التراث العربي القديم.
اصطحبته الدكتورة رتيبة الحفنى إلى منزل الموسيقار محمد عبد الوهاب وغنى في حضرته من ألحانه (في الليل لما خلى).
تنبأ له الموسيقار محمد عبد الوهاب بأنه سيكون له شأن في الغناء العربي.
ذاع صيته في الوسط الفني وبدأ في غناء تترات المسلسلات وأولها مسلسل (آه يا زمن) ألحان عبد العظيم عويضة ثم توالت الأعمال الدرامية ومنها (أديب)، (ليالي العذاب).
خلال هذه الفترة تعاون محمد الحلو مع كبار الملحنين والشعراء منهم كمال الطويل ndash; محمد الموجى- حسن نشأت- عمار الشريعى ndash; عبد الرحمن الأبنودى ndash; سيد حجاب.
استعان به الموسيقار محمد عبد الوهاب في نشيد الأرض الطيبة.
قدم أول ألبوم له عام 1982 (عراف) والذي كان نقطة التحول والمحطة الرئيسية في مشواره الفني واستطاع أن يسطر شهادة ميلاده إلى الجمهور وتوالت بعدها ألبومات منها: دوامات، رحال، مستحيل، بندم، مسافر، حنيت، دورى، الأوله، أهيم شوقاً، يا حبيبي، ناديلي، أحبابنا، اشهدى..الخ
شارك في بطولة خمسة أفلام سينمائية منها: الثعبان، ممنوع في مدرسة البنات وخمس مسرحيات منها: لولى، عالم يهوس، زمردة، وعالم قطط.
قدم محمد الحلو خلال مسيرته الفنية- أكثر من ربع قرن من الغناء- مئات الأغاني بالإضافة إلى تترات المسلسلات والأفلام السينمائية والدراما التلفزيونية والمناسبات الوطنية والدينية المختلفة.
كما شارك بالغناء في العديد من الأوبريتات الغنائية منها: الحلم العربي، كلنا بنكمل بعض، بنحب الحياة، ليلة التضامن مع لبنان.
شارك في العديد من المهرجانات والحفلات الغنائية في مصر ومعظم أنحاء العالم.
الفرقة الأكاديمية للموسيقى العربية التراثية والحديثة (أم كلثوم):
مع النهضة العلمية التي شهدتها الموسيقى العربية في مصر مع بدايات النصف الثاني من القرن العشرين، اتجه الاهتمام إلى تكوين فرقة متخصصة للموسيقى العربية تقوم بتقديم أنماطاً وأنواعاً مختلفة من فنون الموسيقى للجمهور بهدف نشر الاهتمام بالموسيقى العربية وتذوقها ... وقد حرصت الأستاذة الدكتورة رتيبة الحفنى عميدة المعهد العالي للموسيقى العربية (سابقاً) على أن يتحمل المعهد هذه المسئولية العلمية والفنية فأنشات أول فرقة أكاديمية لرعاية وتقديم الموسيقى العربية في إطار حديث وأشرفت على تكوين هذه الفرقة في عام 1965 بحيث تضم نخبة متميزة من طلبة وطالبات المعهد بالإضافة إلى مجموعة مختارة من بين المعلمين وأعضاء هيئة التدريس وذلك بهدف تدريب الطلبة والطالبات على فنون العزف والأداء الجماعي ... وقد نمت هذه الفرقة نمواً سريعاً فشاركت في عام 1966 في مهرجان الموسيقى الأندلسية الذي أقيم في الجزائر والذي شارك فيه العديد من فرق الموسيقى العربية لعدد من الدول العربية، وقد تم تسجيل أعمال فرقة المعهد وإصدار هذه التسجيلات في اسطوانات وتسجيلات هذا المهرجان الدولي.
وفي أوائل عام 1967 أسندت قيادة الفرقة لأول مرة للأستاذ الفنان/ عبد الحليم نويره.
وفي عام 1969 أسند المعهد قيادة الفرقة إلى الأستاذ/ شعبان أبو السعد.
وفي عام 1969 انتقلت قيادة الفرقة إلى الأستاذ/ حسين جنيد، وكانت الفرقة في هذه الفترة تقدم حفلاتها بالتناوب مع فرقة الموسيقى العربية بناءً على طلب الأستاذ/ يوسف السباعي وزير الثقافة السابق أظهرت امكانياتها الكبيرة خلال عروضها الفنية.
بعد وفاة السيدة أم كلثوم أقامت الفرقة حفلها الدوري حيث قدم المايسترو/ حسين جنيد مقطوعة موسيقية غنائية اسمها (أم كلثوم) في حضور وزير الثقافة يوسف السباعي وقت ذاك، الذي طرح إطلاق إسم أم كلثوم على الفرقة.
ظل المايسترو حسين جنيد يقود فرقة أم كلثوم حتى وفاته في 15 نوفمبر 1990م.
وتولى قيادة الفرقة بعد وفاة المايسترو حسين جنيد الأستاذ الدكتور/ محمد سعيد هيكل.
وفي عام 1991 عهدت الأكاديمية إلى الأستاذ/ سامي نصير ليتولى قيادة الفرقة (أم كلثوم).
ومع التنظيمات الجديدة للأكاديمية وتطبيق اللائحة التنفيذية للجامعات وصدور اللوائح الداخلية المنظمة للمعاهد وتغير توجهات بعض الفرق التابعة للأكاديمية سميت الفرقة باسم (الفرقة الأكاديمية للموسيقى العربية والتراثية والحديثة أم كلثوم) حتى يمكن أن تقدم تيارات ونوعيات الموسيقى العربية التراثية والحديثة.
يتم تشكيل الفرقة من الطلبة والطالبات إلى جانب بعض المعيدين وأعضاء هيئة التدريس.
إنجازات:
تقديم الفنون التراثية والحديثة للموسيقى العربية وقد بدأت ذلك من خلال أعمال الفرقة منذ عام 1965م.
ساهمت الفرقة في نشر الموسيقى العربية لإقامة حفلات دورية وتسجيلات بالإذاعة والتلفزيون.
شاركت الفرقة في العديد من المهرجانات سواء في الداخل أو الخارج حيث قدمت عروضها في معظم الدول العربية والأوروبية وأمريكا وكندا.
