جعفر رجب

النائب الصرعاوي دعا الى تحرك سريع ضد الكتابة على الجدران، فالجدران مال عام والشباب يشخبطون على المال العام، والشياب يسرقونه، والمال العام يجب ان يبقى نظيفا، لا تمسه يد، ولا يدس بجيب، ولا يكدس في خزنة... والشخبطة على laquo;طوفraquo; الحكومة هي انتهاك لمالها!
سيدنا النائب الصرعاوي، طالب بلجنة خاصة لمتابعة الشخبطة، ورغم المقدمة الا اني اتراجع الان، واعلن رفضي لاقتراحه لاسباب:
اولا الشخبطة، تراث قديم في الشرق من ايام الفراعنة والبابليين، وهو ما حفظ تراث الفراعنة، والوقوف ضد الشخبطة هو وقوف ضد تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا الثابتة!
ثانيا المشكلة ليست في الشخابيط غير الرسمية، وما يرسمه الشباب من فن laquo;الغرافيتيraquo; على الجدران، فهذا فن في حد ذاته يتطور ويتغير ويعبر عن الرسام، المشكلة في الكتابات الرسمية على الجدران والمحولات! ولا اعرف سر تعلق المسؤولين في الجمعيات الخيرية والتعاونية بالمحولات للكتابة عليها، ولكن اعرف ان الكتابة على الجدران، وخاصة الذين يكتبون حكما واحاديث وآيات قرآنية هي في الواقع تشويه وعدم تقدير لما نكتب وكأننا في عرس هندي بهذه الألوان الفاقعة، رغم ان المسلمين من السلف كانوا يهتمون بجمالية الخطوط التي تكتب بها الآيات بعكس ربعنا!
ثالثا وهو الاهم، نحن كمسلمين ننتفض، ونصرخ، ونلعن، وان هناك مؤامرة اجنبية ضد الاسلام... اذا وجدنا شكلا مشابها للفظ الجلالة على حذاء، او موبايل، او تي شيرت... من باب ان هذه الالفاظ يجب ان تكتب في أماكن محترمة، فهل يا سادة المحول مكان محترم حتى نكتب عليه الآيات القرأنية! المحول كدبة السيارة، كطوفة مدرسة، كباب ومطعم وكراج... كلها اماكن لاترتقي لكتابة الآيات عليها... فالاولى في النائب الصرعاوي ان يصدر قانونا يمنع التلوث البصري، والاساءة للكلام المقدس وكتابته في كل مكان وان تقتصر كتابته في المساجد احتراما له!
وبما ان اقتراحي لن ينفذ، فاقترح ان يستمر الصرعاوي في انشاء لجنته، للقضاء على بوعذاب الجريح، وبوحنان الحزين، ومخاوي الليل، وبوجراح العاشق!
*
أحد المحتاجين يتقدم بالشكر الخاص للجنة الزكاة في منطقة قريبة من مشرف، فقد دخل عليهم طالبا منهم المساعدة، فاعطوه كرتونا، بدلا من الاموال، ذهب للبيت وفتحه، واكتشف انه كرتون فوط نسائية، لهذا يتقدم لهم بجزيل الشكر، وان يجعل فعلهم في ميزان اعمالهم!


جعفر رجب
[email protected]