عبدالرحمن الشلاش
حاربوا الفساد الذي انتشر في أكثر من قطاع إداري من قطاعات الدولة ولم تكن كارثة سيول جدة المروعة سوى شاهد إثبات على الطريقة الطرطشلية لمن لايزال لديه شك ولو كان هذا الشك محدودا بوجود الفساد وانتشاره.
حاربوا الفساد الإداري والذي انتشر ليفتح الأبواب لمن يعشقون انتهاك الأنظمة والقفز فوق أسوار القوانين ليصلوا إلى مبتغاهم يساعدهم في ذلك من وثقت فيهم الدولة وسلمتهم المليارات فلم يحسنوا صرفها فيما يخدم الوطن والمواطن.. بل بحثوا عن مصالحهم وما يزيد أرصدتهم في البنوك.. ولم يخلصوا العمل في التخطيط والتنظيم لذلك لم يتقن المقاولون تنفيذ المشاريع التي تعاقدوا مع الدولة من أجل تشييدها فظهرتquot;من برا خلاخل والبلى بالداخلquot;.
افضحوا الفساد الإداري الذي عصف بكثير من الطموحات والآمال، وعروه تماما لنعرف ونتأكد من تكاليف بعض المشروعات.. وشكلوا اللجان العليا لتفيد الناس عن مصير ما يقارب المئتي ألف وظيفة.. ولماذا لم يتم توظيف الآلاف من العاطلين عليها؟ وهل مازالت تلك الوظائف غير مشغولة؟ أم إنه قد تم إشغالها من خلف الكواليس بأمر قضي بليل؟
لا نريد أن تكون ردود أفعالنا وقتية تزول بزوال المؤثر.. بل نريد عملا رقابيا مؤسسا ومستمرا لا ينقطع طيلة أيام السنة حتى ولو أنشأنا وزارة للرقابة والمحاسبة.. عمل يوكل به أناس يتحلون بالأمانة والنزاهة والحياد والعدل.. أمناء يخافون الله ويضعون مصلحة الوطن فوق جميع الاعتبارات.. ولا يقيمون للزمالة والصداقة والقرابة أي اعتبار إذا كانت تتعارض مع المصلحة العامة.
نتمنى أن نطبق سياسة من أين لك هذا؟ ونوجه هذا السؤال بالذات لمن حمل المسؤولية وهو على الحديدة فأصبح من الأثرياء في ساعة قصيرة.. وأن تكون المحاسبة سريعة والجزاء حاضرا.. وأقل جزاء الإعفاء من المنصب.. وإعادة الأموال إلى خزينة الدولة.
محاربة الفساد بمراقبة صرف الأموال في كل قطاعات الدولة.. والتعيين في الوظائف.. وكيفية ترسية المشاريع وتنفيذها.. وطريقة منح التأشيرات بالمئات وتداولها وبيعها بالمزاد العلني.. وكيفية منح التراخيص لإقامة المشاريع والمؤسسات الخدمية.. وكل العمليات التي تتم تحت الطاولة.. حرب على الفساد أعلنها قائد الأمة عبدالله بن عبدالعزيز من كارثة جدة والأمل أن تعم كل البلاد.
