الرياض
قام ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام الأمير سلطان بن عبدالعزيز ضمن أولوياته بعد عودته إلى أرض الوطن بزيارة مساء أمس لأبنائه ضباط وأفراد القوات المسلحة الذين يتلقون العلاج في مستشفى القوات المسلحة بالرياض، إثر تعرضهم لإصابات أثناء أدائهم الواجب في تطهير الحدود الجنوبية للمملكة من المتسللين المسلحين.
وتأتي هذه الزيارة انطلاقاً من حرص الأمير سلطان واهتمامه بأبنائه ضباط وأفراد القوات المسلحة الذين يضحون بأنفسهم في سبيل الذود عن الوطن.
ولدى وصول ولي العهد للمستشفى كان في استقباله مساعد وزير الدفاع والطيران المفتش العام للشؤون العسكرية الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق أول ركن صالح بن علي المحيا ومدير الإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة اللواء طبيب كتاب بن عيد العتيبي وعدد من المسؤولين.
ونقل ولي العهد خلال الزيارة لأبنائه ضباط وأفراد القوات المسلحة تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وتمنياته لهم بالشفاء العاجل. كما اطمأن الأمير سلطان على صحة الجميع، واستمع لشرح عن حالتهم من الأطباء المعالجين، سائلاً الله عز وجل أن يمنَّ عليهم بالشفاء. وأكد لضباط وأفراد القوات المسلحة اعتزازه بما بذلوه في سبيل الدفاع عن الحدود.
وأشاد ببسالة أفراد القوات المسلحة في عمليات المواجهة وأدائهم واجبهم تجاه دينهم ومليكهم ووطنهم. وعبر أفراد وضباط القوات المسلحة عن عظيم شكرهم وامتنانهم للأمير سلطان على اهتمامه ورعايته لهم ومتابعته المستمرة لحالتهم، معربين عن اعتزازهم بشرف خدمة الوطن. وحمدوا الله على ما منَّ به على ولي العهد من شفاء وعودته سالماً إلى أرض الوطن، داعين العلي القدير أن يمتعه بوافر الصحة والعافية. بعد ذلك، غادر ولي العهد مستشفى القوات المسلحة مودعاً بالحفاوة والتكريم.
إلى ذلك، عاشت السعودية أمس يوماً ثانياً من الأفراح الشعبية في جميع مناطقها، ابتهاجاً بعودة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام الأمير سلطان بن عبدالعزيز الذي تلقّى اتصالات هاتفية تهنئه بسلامة العودة من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيسين المصري حسني مبارك واليمني علي عبدالله صالح.
ويتوقع أن تشهد صالات المجمع الرياضي في الرياض مساء اليوم تظاهرة حب ووفاء ثانية للأمير سلطان حين تتداعى حشود المواطنين من كل مشارب الحياة لتلبية الدعوة التي وجهها إليهم النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز للاحتفاء بمنة الله على ولي العهد بالشفاء وعودته إلى أرض الوطن سالماً معافى. وسيحضر بعضهم من مناطق المملكة إلى العاصمة التي ابتهج مواطنوها بنحر الإبل احتفاء بعودة ولي العهد.
وزينت شوارع المدن في المملكة أمس بصور ولي العهد وأمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز، فيما عبّر مواطنون ومقيمون مع المناسبة ونحروا الابل والذبائح في الشوارع ابتهاجاً بسلامة الأمير سلطان، فيما أقام مقتدرون بأعمال خيرية باسم ولي العهد، ووزع مقيم عربي أكثر من 50 ألف هدية طبع عليها صور الأمير سلطان. وخصصت وزارة التربية والتعليم الحصص الثلاث الأولى غداً (الاثنين) للاحتفاء بعودة ولي العهد واقامة برامج خاصة للطلاب والطالبات بهذه المناسبة، فيما أعرب طلاب معهد الأمل للصم والبكم، الذين لم تمنعهم الاعاقة من التعبير عن مشاعرهم، عن سعادتهم برسم لوحات للتعبير عن فرحتهم بعودة الأمير الانسان.
وفي وقت دعا فيه النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز مواطنيه إلى حفلة بهذه المناسبة اليوم في الرياض، ازدانت المحال التجارية والسيارات بصور الأمير سلطان، فيما أقام مواطنون ومقيمون في مدن عدة مسيرات في شوارع مدنهم، إذ جاب شبان شوارع مدينة تبوك على ظهور الخيل.
وتذكرت مسؤولات في التعليم مواقف laquo;أمير الخيرraquo; معهن، إذ تذكرت جهير عبدالرحمن موقف ولي العهد حين أمر بعلاجها إثر أزمة قلبية ألمت بها، فيما خصصت فوزية أخضر 70 في المئة من إيراد كتابها الذي ستدشنه قريباً لمصلحة laquo;جمعية الأطفال المعوقينraquo; بمناسبة سلامة الأمير سلطان.
وكان الأمير سلطان بن عبدالعزيز تلقى أمس اتصالات هاتفية من ملك الأردن الملك عبدالله الثاني بن الحسين والرئيس المصري محمد حسني مبارك واليمني علي عبدالله صالح الذين هنأوه بسلامة عودته. كما تلقى الأمير سلطان اتصالات هاتفية من سلطان عمان السلطان قابوس بن سعيد وملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلة وولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة اطمأنوا خلالها على صحة ولي العهد.
وأكد مسؤولون ومواطنون أن ولي العهد يجسد من خلال تفقده الدائم لمواطنيه وحرصه على اعماله الخيرية في مختلف المجالات التلاحم بين القيادة والشعب، وأجمع المحللون على أن مظاهر الحفاوة والاستقبال الحار والفرحة الصادقة التي قوبلت بها عودة الأمير سلطان تؤكد عمق محبة أبناء شعبه له، وأنه لم يغب عن خواطرهم طوال فترة غيابه، وأنهم ظلوا في خاطره في حله وترحاله.
وأبدت الصحف وشبكات التلفزيون في أنحاء العالم اهتماماً بنبأ العودة الميمونة لولي العهد إلى وطنه ليل أول من أمس، مشيرة إلى الحشود الغفيرة التي خرجت لاستقبال الأمير سلطان لدى وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وإلى أن الكلمة التي وجهها ولي العهد إلى أبناء شعبه بعد وصوله تجسد التلاحم الحقيقي بين القيادة والشعب السعودي، وتنم عن عمق العلاقة وقوتها بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي العهد.
