الدمام: غازي عاشور
عندما كان رائدا الفضاء نيل آرمسترونج، وزميله بز ألدرن يتنزهان على سطح القمر في يوم 20 يوليو من عام 1969، كان الكثير من السعوديين متسمرين حول أجهزة التلفاز يتابعونهما بمشاعر الاستغراب والاندهاش والفرح والتشكيك والتكذيب. ومع قفزات آرمسترونج الشهيرة على القمر بأدائه الطفولي، قفزت طفولة سعوديين من بساطة في التفكير إلى عمق في التدبير.quot;الوطنquot; تحاول إعادة الذاكرة إلى ذلك اليوم المشهود في تاريخ البشرية، من خلال ما شاهده السعوديون عبر أجهزة التلفاز، وما فكروا فيه فيما بينهم، وما صدّقوه وما لم يصدّقوه عن أولى خطوات الإنسان على سطح جارنا القمر.. وما تداعى في أحاديث الناس وخطب المساجد ومقالات الصحف والمجلات..
كنت في مدريد
أستاذ التاريخ القديم في جامعة الملك سعود وعضو مجلس الشورى سابقاً الدكتور محمد آل زلفة كان يومها يتابع الحدث حياً على الهواء في أحد الفنادق البسيطة في quot;مدريدquot; التي زارها شابا محتفلاً بتخرجه من الصف الثاني إلى الثالث الثانوي، باحثاً عن آثار العرب في الحضارة الأندلسية عبر المخطوطات الثمينة التي تكتنزها إسبانيا. وجهاز التلفزيون خلال الحدث كان محاطاً بحشد من السياح تعلو وجوههم الدهشة وتتناثر في المحيط التعليقات بلغات مختلفة وبتعابير مضطربة.
يقول آل زلفة quot;كنت قبلها تعرفت على شاب أمريكي دعاني إلى مشاهدة الحدث معه بعد سؤالي عن توقيت نقله بعد قراءتي عنه في الصحفquot;، وأثناء مشاهدتي للحظة النزول ومشي الرائدين على القمر اعتراني الدهشة quot;فكنت حديث العهد بعلمي الفيزياء والكيمياء فسألت كيف أن هذا العالم عظيم؟ وأن الله قادر على منح الإنسان القدرة على سبر أغواره واستودع فيه القدرة على الاكتشافquot;.
وما إن انتهت التغطية حتى دار نقاش بيني وبين الأمريكي على خلفية أن العرب لن يصدقوا هذا الحدث بسبب القناعات الدينية، فرددت عليه بالانفعال سارداً وضع العرب في السابق وجهودهم في علوم الفلك والعلوم الأخرى وجهودهم في بناء الحضارة الأندلسية في وقت كانت أوروبا تحرق علماءها.
أعقب ذلك خروجي إلى حديقة مجاورة غصت بها جموع من الناس شاخصة أبصارهم نحو القمر، تأملته كأني لم أره من قبل ودار في نفسي مقولة quot;أخيراً وصل الإنسان إلى القمرquot;.
أعتقد أن العلم حول الأمور العظيمة إلى عادية وبديهية، فالعلم قربنا وأصبحنا نرى العالم داخل بيوتنا، وبدقة زمنية وفنية عالية، وبأساليب وطرق لا تؤثر على الإنسان.
وفيما يتذكره عند قدومه إلى المملكة خلال تلك الفترة quot;أذكر أن الملك فيصل علق على الحدث في تصريحات نشرتها الصحف quot;أن العلم ليس له حدود وهو قادر على اختراقهاquot;.
وكان من ضمن التعليقات التي تستخدم للتقليل والتشكيك من الإنجاز في تلك الفترة quot;أن هبوط الإنسان إلى القمر فيه تدنيس له، بعد أن تغنى الشعراء لقرون بجمال القمر وأصبح اسمه مرادفاً لمعاني الجمال والإبهارquot;.
ومما يتذكره آل زلفة جيداً هو سماح الملك فيصل بتنظيم معرض في جامعة الملك سعود لعرض عينات من صخور أحضرها رواد الفضاء من القمرquot; لقطع الجدل الدائر في تلك الفترة.
ولا يرى آل زلفة ما يمنع من وصول علماء سعوديين إلى القمر سواء بمشاركة علماء من دول أخرى أو بجهود محلية quot;فأنا أعول على جامعة الملك عبدالله في تطوير العلوم وأرى أنها ستكون قاعدة علمية لمختلف التطبيقات ومنها الفضاءquot;.
صدقت الخبر
أستاذ مساعد علم الاجتماع السياسي في جامعة الملك سعود الدكتور خالد الدخيل عايش الحدث ولخصه فيما يلي: quot;كنت في تلك المرحلة في أواخر الابتدائية في الرياض وأتذكر أني شاهدت الحدث في التلفزيون وكنت في حالة اندهاش ممزوجة بفرحquot;.
ولم تعقه عن تصديق الحدث مباشرة على الرغم من تشكيكك من هم أكبر منه سناً بالحدث quot;وبعضهم اعتبر الموضوع مجرد هبوط شخصين على جبلquot; إلا أن quot;تعلقي بقراءة الصحف والكتب منذ سن مبكرة جذب انتباهي إلى موضوع الفضاء وجعلني في وضع فكري لا يرفض الحدث وإنما أقرب إلى قبولهquot;.
مما يتذكره quot;أن خطب الجمعة كانت تشكك في الحدث وتكذبه، فكان هنالك أناس غير قادرين على استيعاب الحدث وغير متعودين على العلومquot; كما يتذكر زيارته للمعرض الذي نظم في جامعة الملك سعود وعرضت فيه صخرة من القمر وساهم ذلك في اقتناعه بصدقية الحدث.
ويرى في هذه الذكرى أن الفضاء لا يزال غامضا للإنسان، فحدوده لم تعرف بعد، والرحلات حققت اكتشافات كبيرة لكن التجارب الأرضية ساهمت وتساهم في الاكتشافات التي صارت تعلن شهرياً وغدت في مجالات علمية بصورة يومية.
quot;فرحلات الفضاء والتجارب العلمية وغيرها هي حزمة واحدة، تؤدي إلى التطور العلمي الذي يسرع من حركة التاريخ، فبعد أن كان العالم يمر 50 سنة دون تغير، أصبح التغير يقاس بالسنة والسنتينquot;.
quot;عدم العودة لا يشككني في الأمر، فهذا النوع من الرحلات مكلفة وذات خطورة، وما في شيء يشجع على العودةquot;.
مستعد لزيارة القمر
الإعلامي السعودي ونائب رئيس تحرير جريدة الوطن الأسبق إدريس الإدريس لم يتجاوز حينها الثانية عشرة من عمره، شده تحلق أقاربه ووالده حول التلفزيون فاسترق النظر.. فتبين له الحدث، فالصورة كانت على التلفزيون السعودي والمشهد عبارة عن لقطات ظلت راسخة في ذاكرته على الرغم من رداءتها وبطئها وquot;سذاجتهاquot;، ففيها رجلان أحدهما يقفز كما يفعل الكنغر والآخر منهمك في تثبيت العلم الأمريكي. فاسم الرجلين ما زال يحفظهما، فالأول هو نيل آرمسترونج والثاني بز ألدرن، ويعلق على حركاتهما بشغف quot;مذيع التلفزيون السعودي بصوت quot;ماجد الشبل أو سامي عودة، على ما أذكرquot;.
وما إن حط الرجلان على القمر وأخذا يتنزهان فيه حتى دار الحديث بين الحضور ما بين مصدق ومشكك ومكذب. أما هو فصدق وفرح كما يفرح الشخص بهدف لفريقه.
فالجدل حول التشكيك في وصول الأمريكيين إلى القمر كان يغذيه التسابق الأمريكي السوفيتي ورغبة الطرفين في التفوق حتى وإن كان بتلفيق أخبار عن وصولهما إلى القمر. إلا أن اهتمام مدرسيه في المدرسة بشرح والإجابة عن استفساراته وزملائه في مجال الفضاء جعله يتمسك بالتصديق على الرغم من أجواء التحسر من عدم وصول العرب إلى القمر. وعلى الرغم من ذلك يقول إدريس quot; لدي علامة استفهام في عدم تكرار الزيارة بعد مدة طويلة من الانقطاع على الرغم من وجود جهود صينية وروسية في مجال الفضاء؟quot;.
وعن الأربعين سنة القادمة فيرى أن السياحة الفضائية ستكون متاحة لشرائح واسعة، مبدياً استعداده للذهاب إلى الفضاء والهبوط على القمر quot;طالما كانت التكلفة في متناول اليد والصحة جيدة، فأنا أحسد الطير على الطيران وأتمنى مجاراتهquot;.
الاكتشافات تفاجئني
الدكتور عبدالرحمن العصيل أستاذ السياسة بجامعة البترول يتحدث عن الحدث فيقول quot;لا أذكر أني تابعت الحدث مباشرة، فحينها كنت متخرجاً من الثانوية وأعمل في الشركة السعودية اليابانية للزيت، لكن الحدث لم يفاجئني، لأنني كنت متابعاً للتنافس بين الأمريكيين والسوفيت في مجال الفضاء في تلك الفترة، وكانت صورة رائد الفضاء السوفيتي يوري قاقرين وهو يسبح في الفضاء تأسرني وتدفعني للتأمل فيها لدقائق طويلة تتدفق فيها الأسئلة العديدة، وتمنيت أن قابلته وأعرف تفاصيل ما رأى.
فأستاذ السياسة اليوم كانت كلمة الفضاء تبهره في طفولته، ويدفعه فضوله إلى البحث عن إجاباتها ممن هم أكبر منه quot;لأعرف ما هي رؤاهم، فيما كنت مرجعاً لمن هم أصغر مني في شرح وسرد تفاصيل الحدثquot;.
ويرجع العصيل تصديقه للخبر منذ اللحظة الأولى إلى اقتناعه بالتفسير التنويري للآية الكريمة في سورة الرحمن quot; يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُوا لا تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ quot; ويذهب مع تفسير السلطان بالعلم.
والعلم كما يراه العصيل يبدأ بمرحلة التأمل فالتذكر فالتدبر فإعمال العقل quot;وهذا هدي النبي (صلى الله عليه وسلم) والذين شككوا لم يدركوا ما يدعو إليه الإسلام من الاهتمام بالعلمquot;.
ويتوقع أن تشهد السنوات القادمة وصول الإنسان إلى المريخ ولن يفاجأ بوجود حياة خارج الأرض. وفي المحصل فإن وصول الغرب إلى القمر ترك في نفسه quot;أثراً عميقاً بعمق الهوة التي تفصلنا عنهمquot;، quot;مما يؤكد أهمية العمل وإرشاد الإنفاق لصالح العلوم والتربية التي يجب أن ينفق فيها بسخاءquot;، حاثاً الجامعات بالاهتمام بأسلحة العصر وهي العلوم والتقنية والتوسع في البحوث التطبيقية quot;فعليها أن تخرج حملة علوم لا حملة شهاداتquot; متمنياً quot;على خادم الحرمين الانطلاق والتحليق بنا في سماء التربية والتعليمquot;.
لم أستغرب
الأديبة والمثقفة الدكتورة ثريا العريض تحدثت عن الحدث فقالت:quot;كنت وقتها أتابع المستجدات العلمية والتقنية في منجزات العالم، لم استغرب أن يصل الإنسان إلى القمر فقد كانوا يتابعون نشر أخبار الأبحاث الساعية حثيثا لتحقيق ذلكquot;، quot;كان بودي لو كنا نحن العرب قمنا بدور في هذه المنجزات، ولكن اعتقادي بكوننا نخرج من مرحلة ركود علمي وندخل في بدايات استعادة اهتمامنا بالتقدم جعل تقبلي للحقيقة ممكنا على أمل أن المستقبل يتيح فرصة تحقق الطموحات، مع الأسف بعد أربعين عاما لم نتقدم كثيرا وربما تراجعنا في بعض النواحي وما زلنا نتشبث بطموحاتنا ونتطلع إلى المستقبل ليحققهاquot;.
وعن اللحظات التي أتبعت الحدث تشير العريض إلى أن كثيراً من العالمين وقتها لم يصدقوا، وكثيرون من الأقل معرفة بالحقائق تقبلوا الأمر على أنه حقيقة ولكن وعيهم العلمي المحدود لم يستوعب التفاصيل، وبعضهم أصر أن الأمر لا يمكن حدوثه لأنه لم يأت شرعا ما يبشر بذلك، وبعضهم ما زالوا يسألون: وما الذي استفادته البشرية من هذا الإنجاز؟
وترى العريض أن الناس quot;ما زالوا مختلفين من نفس مواقعهم السابقة. هناك من يقول إنها فبركة خدع سينمائية أخرجت لنا تصور حدث هو شيء من الخيال لترسيخ فكرة أن الولايات المتحدة متقدمة إنجازا على الإتحاد السوفييتي في مبادرة التقدم العلمي التطبيقي.
وبعضهم يتساءل هل فعلا هناك شيء غير تلويث الفضاء الخارجي بمخلفات البرامج الاستكشافية؟
وتتوقع أن يركز العلماء على إجابات عن الكون والفضاء وموقعنا فيه، quot;واقرأ أنهم يجرون أبحاثا لإيجاد حلول لمشاكل تنامينا البشري المتصاعد بما يتجاوز قدرة الكرة الأرضية ومواردهاquot;.
وتضع سؤالاً: quot;هل ستأتي الحلول من الفضاء الخارجي؟quot; لتجيب quot;ربما، فالبحث العلمي والمكتشفات الطبية والجينية والبيئية جاءتنا بالكثير من المعلومات.. عسى أن يجدوا بينها ما يعدل تشاؤمنا من متوقعات المستقبلquot;.
وعن سؤالها ماذا لو أتيحت لك فرصة السفر إلى القمر، قالت العريض:quot; لو اختاروني لربما شعرت بفخر اختيارهم لي. ولربما ترددت أن أقبل الدعوة لخوفي من المجهول وأنا المثقفة علميا ولو وقفت على سطح القمر لربما أصابني حزن وشيء من الاكتئاب أن أراه عاريا على حقيقته عن قرب فاضح.. لطالما تطلعت إلى البدر من بعيد وتخيلته حبيبا يتبادل العشق مع نجمته المقربة الشعرى اللامعة الوالهة به.
القمر في السماء الدنيا
علي المزيد الكاتب الاقتصادي يتذكر أنه عاش الحدث أثناء المرحلة الابتدائية وكان القمر والوصول يراوده مليا قبل نومه ومن الخواطر التي تجلت في خاطره هو تطور الوضع إلى أن يصل الحال إلى أن يكون هناك quot;خط بلدةquot; بين الأرض والقمر فيسهل على الناس تنقلاتهم.
وخلال تلك الفترة أناخ في ذهني سؤال ظل زمناً طويلاًَ من دون إجابة حتى أتيحت لي الفرصة بلقاء الأمير سلطان بن سلمان بعد عودته من رحلة الفضاء وكان السؤال عن كيفية تحكم رواد الفضاء بالمركبة الفضائية في حالة انعدام الجاذبية وكان جوابه أن قائد المركبة يطلق طلقات عكس الاتجاه الذي نرغب السير فيه لتتجه في المسار المطلوب.
أثر الحدث عليّ وفي تقبلي للآراء الأكثر تطرفاً، وكان مدرسون معظمهم شباب مصدقين الحدث واعتبروه فتحاً علمياً سيغير العالم.
وكان من التعليقات الموجودة في تلك الفترة quot; ممكن الذهاب إلى القمر لأنه يقع في السماء الدنيا وهي ممكنة الوصولquot;.
وأتذكر أن الجدل استمر فترة طويلة وأفضى إلى إصدار كتب تكذيب منها كتاب quot; القول المأثور في الرد فيمن قال الكرة الأرضية تدورquot;. وفي الراديو كنت أسمع إلى إذاعة صوت العرب التي كانت تغطي الحدث في نشرات الأخبار وتستضيف ضيوفاً يشرحون الحدث وأهميته.
أتذكر أن الشيخ علي الطنطاوي ndash; رحمه الله - علق على الموضوع في برنامجه الجماهيري quot;ممكن الوصول ويذكر الآية quot; يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُوا لا تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍquot;.
وكان من الأمور التي سادت في تلك الفترة توظيف القصص القرآنية للاستدلال بإمكانية وصول الإنسان إلى القمر ومنها قصة نبي الله سليمان مع الذي أوتي علم الكتاب وقدرته على إحضار عرش بلقيس في لحظة لا تستغرق طرفة عين.
ويبرر تولد أجواء من الحزن خيمت على الناس لتقارب الإنجاز الغربي مع هزيمة العرب في 1967، مما عزز من ضعف القوة والمكانة العربية، واعتبر الاهتمام بالفضاء ومجالاته مدخلاً لتحقيق السلام بين البشر.
وعن رؤيته إلى الحدث الآن بعد 40 عاماً قال المزيد quot; أكتفي بقراءة عنوان الخبر في الصحف وأعتبره فرصة لاستذكار الماضي وأضحك على حقبة مرتquot;.
وعن توقعاته بوصول سعوديين إلى القمر اعتبر الأمر ممكناً خلال 40 عاما لكن عبر مشاركتهم في برامج فضاء متقدمةquot; لكن لا أتوقع أن يصلوا بجهود فرديةquot;.
وعن قبوله الذهاب إلى القمر الآن أجاب بالرفض quot;لو أتيحت لي الفرصة ما أروح، فالقمر استهلك وصوره أفقدته بريقهquot;.
هدف سياسي
المحامي والمستشار القانوني الدكتور سعيد الدخيل، عاش الحدث ولم يتجاوز العشرين عاماً، ويقولquot; تابعت الخبر على التلفزيون في مدينة الرياض كنت مدركاً للحدث وأهميته، إلا أنه انتهى أثره سماعي له ولم يغير حياتيquot;، فهو يرى أن الحدث لم يكن هدفه إنسانيا بقدر ما كان هدفاً سياسياً، quot;لكن نتائج الوصول إلى القمر خدمت الإنسانية بسبب البحوث والدراسات التي رافقتهاquot;. ويتذكر الدخيل أن النقاش والجدل الذي دار حول الموضوع ما بين منتقد ومشكك انطلاقا من رؤية دينية، ولم يتذكر ما إن كان الموضوع نوقش في مدرسته أم لا.
لكن العبرة التي خرج منها هي quot;أن الإنسان إذا كان لديه طموح وعزيمة يمكن أن يحققهاquot;. وعن توقعاته المستقبلية في مجال الفضاء quot;ما عندي توقعات لكن الدلائل تشير إلى أن التطور مستمر إلا أنه يجب أن يكون لخدمة الإنسان وليس ضدهquot;. وعما إذا كان سيتابع التطورات المستقبلية في مجال الفضاء باهتمام، قال إنه سيتابعها كما يتابع التطورات في العالم.
داعية يوافق وإمام يعارض
صالح المزيد، رجل أعمال quot;كنت موظفاً في وزارة المعارف ذلك الوقت، وعمري 23 عاماً، وأتذكر أن أحد الدعاة من بيت الداعوق قام بعد صلاة الظهر في مسجد الوزارة يشرح للمصلين الحدث وأنه لا يعارض الدين أو يتناقض مع قدرة الله. إلا أن إمام المسجد عقّب على كلام الداعية بنفيه وصول الإنسان إلى القمر وأنه تحدٍ لآيات الله وقدرته.
ويضع المزيد نفسه في خانة الحياد quot;فأنا لم أصدق الحدث ولم أكذبهquot;، كان في المجتمع تياران واضحان رأوا الحدث من وجهة نظرهم وقاموا بنشرها عبر الصحف ومنابر الجمع والمساجد. ومن التعليقات الطريفة التي يذكرها (القمر لقوه حصى ورمل، هذه آخرة ما تغنى به الشعراء).
