حسين الحربي

وزارة الداخلية تطلب العون من احدى المؤسسات المصرفية، وعنوان الطلب مساعدة للمساجين في نظارة المخفر، ممهورا بتوقيع ضابط مخفر في محافظة (...).الطلب ليس من نسج الخيال، لكنه حقيقة واقعة تعود في تاريخها الى الرابع عشر من سبتمبر الجاري، أما المساعدة المطلوبة فتشمل 46 من النساء و10 من الرجال المحجوزين في المخفر منذ ما يزيد على الشهرين.والغريب في الأمر أن الطلب الذي حصلت laquo;الرايraquo; على نسخة منه لا يطلب المستحيل، أو أنه يستعصي تأمينه على ميزانية بحجم ميزانية وزارة الداخلية، انه يتضمن الحاجة laquo;الماسةraquo; الى laquo;فوط صحية نسائية وشامبو وصابون وبنادول وملابس داخلية وغير ذلك من المستلزماتraquo; مع دعوة الى الجهة المطلوب منها التبرع بارسال مندوب من قبلها laquo;ليرى بأم العين الأوضاع في المخفرraquo;.
والسؤال هو كيف يتم هذا الاستجداء في دولة مثل الكويت، وهل من استراتيجية الوزارة أو نظامها الداخلي ولوائحها اللجوء الى طلب المساعدة من الغير، وما موقف الوزارة والقائمين عليها من نظرة أهل الكويت اليها بعد الطلب، وهل تركت شيئا لتقوله أمام أعضاء لجنة حقوق الانسان البرلمانية التي كثيرا ما تجول على السجون لتفقد الأوضاع.
طلب بحجم المأساة... في انتظار التوضيح.