1 -
كنت حانقة منذ أن نادتني أمي:
ـ يالله، الدوام
ـ الدوووووووااام
قمت نافضة بطانيتي بعنف.
ـ هل لابد يا أمي أن تذكريني كل يوم... الدوام. أوف!
دخلت الى الحمام، صففت شعري المنكوش. نظفت أسناني. هنالك شيء يوجعني هذا الصباح. لماذا حلمت به؟ كان قد جاءني وكأنه ميت. يلبس بشتا رماديا. ضمني مع نفسه فيه حتى صار أشبه بخيمة، أنت بردانة يا حبيبتي!
تدفأي بي. وحكى لي قصة نسيتها.
ـ قلت لك يمه انني لا أحب النسكافيه. حليب وشاهي.
ـ تاخرت اليوم
ـ يمه! هل انت مديرتي؟
غضبت وقامت تعرج من الروماتيزم.
2 -
قلت للبنت الشقية (جواهر):
ـ اسمعي. قومي الى هنا. خليكي واقفة عند اللوح. أي واحدة تحدث ضجة أخبريني. والله العظيم أسمع صوت سوف..
لم أجد شتيمة كبيرة. وضعت رأسي على الديسك. غطيت في نوم لذيذ. جاء وهو يتمتم ببقايا قصيدة. جعل ينظر لي بعينيه الرماديتين. وقال:
ـ هل أنت زعلانة؟
ـ من إيش؟
ـ من السحب التي أطفأتها وأنت تحاولين الطيران اليها؟
ـ كلام فاضي.
فقهقه وقال:
ـ كلام فاضي؟
قمت فزعة. التفت حولي بشكل دائري متكرر كدمية بزنبرك. أين البنات؟ قمت بهلع. جعلت أركض. المدرسة خالية وصامتة. ياربي هل أنا في حلم؟ وجعلت أبكي بمرارة وخوف. وأصرخ. فيردد الصدى صراخي. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، الله لا إله إلا هو الحي.. سمعت طرقا على الباب. قفزت من الفرحة
ـ من؟ أنا وحيدة . من؟
ـ أنا
كان صوته.
3 ـ
بعد الغداء لم أنم كما هو طقسي المقدس. جعلت أقلب الصحف. شد نظري شيءما. إنه هو. صورته. ماذا كتب؟ هذا الشرير؟ جعلت أقرأ (عندما يكون الليل في منتصفه أكون قد وصلت السماء الثامنة. وعندما يؤذن الديك أنادي أنثاي. انني الديك المفضل لديهن. لا أبوح بأسرارهن. وهن لا يبحن بسري. وعندما..) رميت الجريدة. تذكرت آخر رسالة منه. خنقتني عبرة صغيرة. استدعيت سحابتي. وضعته داخلها. وجعلت أمتص السحابة كانما افرغ شحنات بكائي. بعد أن فرغت. انهمرت باكية وقلت له:
ـ كان يومي سيئا يا حبيبي!
