اقترح مسؤول نقابي في صناعة البناء والتشييد في إيران أن مشاركة الشركات الصينية في بناء المساكن يرتبط بالنقاش الدائر حول "تصفية النفط". ووفقاً له، يهدف الصينيون إلى تأمين النفط الإيراني بتكلفة أقل من خلال الانخراط في هذه الأنشطة.

تأتي هذه التأكيدات من رئيس جمعية البناء الشامل في البلاد، الذي قال: "نظرًا لعدم الكشف عن تفاصيل هذا الترتيب، لا أستطيع إجراء مقارنة مباشرة أو تحديد ما الذي جذبهم بالضبط".

ومن خلال نشر هذه التصريحات المنسوبة إلى إيرج رهبر، يُسلط الضوء على سبب فرض النظام الإيراني عقوبات على الشركات الصينية للمشاركة في قطاع البناء.

ففي السياق نفسه، يعرب محللو سوق الإسكان عن أسفهم قائلين: "للأسف، وعلى الرغم من الشعارات العديدة، لم تتم معالجة أي قضايا مهمة، لذا فإن الاعتماد على الأجانب لن يحل مشاكلنا أيضاً".

وبالعودة إلى بداية رواية التورط الصيني في بناء المساكن، يُربط الأمر بخريف 2021، بالتزامن مع بدء مشاريع الإسكان الحكومية في عهد إدارة النظام الحالي. ومنذ تلك اللحظة وحتى الآن تطورت الرواية بشكل ملحوظ.

وتشير الأنباء إلى حميد رضا صارمي، نائب مدير التخطيط العمراني والهندسة المعمارية في بلدية طهران، الذي ناقش، في مقابلة مع صحيفة "دنيا اقتصاد" نُشرت في 31 يناير (كانون الثاني)، "تطوير الأحياء من قبل شركات البناء الصينية في القطاع الخاص في بمقياس يتجاوز 1000 وحدة سكنية على الأراضي "البنية" أو الأراضي المحجوزة في المناطق من التاسع إلى السادس عشر في طهران.

بعد ذلك، أوضح لطف الله فروزنده، نائب علي رضا زاكاني، عمدة طهران، في 14 فبراير الأساس المنطقي وراء إشراك الشركات الصينية في بناء طهران، قائلاً: "لقد قمنا بتجنيد الشركات الصينية لبناء المساكن في طهران بسبب افتقارنا إلى تكنولوجيا تصنيع الإسكان".

في الوقت نفسه، عندما أثيرت مسألة التورط الصيني في قطاع البناء في إيران، أعلن أمين سر جمعية بناة الإسكان والبناء أن الصين تعتزم نقل سجنائها للمشاركة في مشاريع الإسكان في إيران. صرح رامين جوران أنه يتم إرسال السجناء الصينيين إلى دول أخرى للعمل بأجور أقل.

ورداً على هذه التأكيدات، أعلن وزير الإسكان في النظام في 21 شباط (فبراير): "نحن بحاجة إلى الموارد المالية بشكل أكثر إلحاحاً من التكنولوجيا".

وتشير التقارير إلى أن الشركات العاملة في قطاع البناء في الصين تتحمل ديوناً تتجاوز 390 مليار دولار، مما يشكل مخاطر كبيرة على وجودها في إيران.

وبالرغم من أنَّ حكومة إبراهيم رئيسي استهلت فترة ولايتها بالتعهد ببناء مليون وحدة سكنية سنوياً، إلا أن سنوات مرت من دون تحقيق أي تقدم كبير في هذا المجال.