محمد حبوشة: بسبب الخيل طلق امرؤ القيس الشاعر العربي الشهير زوجته quot;أم جندبquot; رغم ما قاله فيها من شعر، لأنه ببساطة صدق كلام الناس، وبسبب سباق للخيل قامت حرب quot;داحس والغبراءquot; التي امتدت 40 عاماً وحصدت أرواحاً بالمئات ، وعرفت في التاريخ بأنها أشهر الحروب وأوسعها في العصر الجاهلي ، بعد أن استمرت تلك الحرب قرابة الأربعة عقود ، بين قبيلتيquot;عبس وفزارة quot; وهم أبناء عمومة واحدة. والآن يبدو أن ساحة الدراما والغناء سيكون لهما فعل داحس والغبراء في خضم حرب الكلام الدائرة بين أبناء الأمة الواحدة التى لم تتفق إلاعلى الشائعات والتصريحات النارية والتلميحات المريبة والشك الذي فتح حلبة متسعة للصراع الإلكتروني تارة وعلى الورق تارة أخرى ، برغم روابط القربى وصلات الدم والعرق والدين واللغة ، وفوق كل ذلك quot; الوطن quot; .. ولمن لايعرف : كلها عوامل يمكن أن تصنع الوحدة والمصير المشترك ، إذا أدركنا دروس الماضي وحكمة الأيام.
تبدوالساحة الفنية العربية حاليا أشبه بحرب داحس والغبراء ، بعد أن أصبحت ميدانا واسعا للرماية لايحكمه منطق عاقل ، أو قانون صارم ، عندما انبرى كل طرف مستغرق حتى الثمالة في وصف محاسنه ومناقبه وإبداعه الذي لانظير له ، ومؤكدا بما لايدع مجالا للشك أحقيته فى (ريادة) فنية بالية ، كسرت شوكتهاعوامل التعرية والتجريف في زمن التطورات التكنولوجية الهائلة والتقنيات السريعة المبهرة ، ومنطق اقتصاد السوق ، وهدير المحطات الفضائية التي جعلت العولمة تزحف إلى عمق ديارنا وتنسحب آثارها شيئا فشيئا حتى تجذرت فينا ، ومع ذلك فمازال يحلو للبعض الإصرار على عزف لحن ( نشاز ) منفرد لايستسيغه غيره ، وآخر يهوى التغريد خارج السرب غير مكترث بالعواقب التي يمكن أن تتوارى من خلف غبارها موهبة حقيقية ، رغم السماوات المفتوحة والفضائيات .
رحم الله عملاق المسرح الراحل الكبير ذكي طليمات الذي أوضح مفهوم الريادة وفعلها قائلا quot; إنه سرعان ماتجئ مرحلة زمنية ، وهذا من نواميس التطور ، ولاشك تختفي فيها مظاهر هذه الريادة في أعلامها الخافقة ، وكأنها تغوص في التربة الصلبة التي كانت قائمة عليها لتنساب إلى داخلها ولتختمر في صمت ، ثم تخرج بعد فترة زمنية في قوة التيارات العنيفة التي تدفع بالأشياء إلى ماتريد ، وتصنع منها مايريد quot; . أنه درس بليغ في تعلم الصبر على النوائب ربما يكون مفيدا لأولئك المتشدقين بالريادة قبل أن تدفن رؤسهم في الرمال.
فئة قليلة من الفنانين المصريين - ممن يثقون في ريادتهم طبعا - يرون أن دراما رمضان الماضي هي أبدع مما كان وأن الريادة رغم أنف القاصي والداني مازالت في أيديهم ويؤكدون عليها صباح مساء من باب ( مصريتنا وطنيتنا .. حماها الله).هؤلاء أدمنوا الحديث في الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية ومعهم على نفس الإيقاع حفنة من الصحفيين من أصحاب الأقلام السامة والتوابل الحارقة ، وتحت وهم أنه يملكون زمام الوطنية أكثر من غيرهم ، ظنوا أن quot; المحروسة quot; بفنها وناسها هى ملك لهم ، فشرعوا لأنفسهم الأحقية والسبق والدفاع عنها تحت شعار يوحي بحماية الدراما من السحابات السوداء التى دفعت بها quot; رياح شامية quot; لتغطي القاهرة وبعض الأقاليم جنبا إلى جنب مع الدخان المتصاعد من حرائق quot; قش الأرز quot; هذه الأيام ، وبما أنهم أيضا حراس نيل مصر الذي يجري بالحضارة عبر آلاف السنين ، فبالأحرى يصبح ناسها ومواطنيها هم رعاياهم التابعين ، يسيرون خلفهم في قطيع ، مكممي الأفواه ومغمضى العينين بعد أن ألفوا عبارة ( الجمهور عايز كده ) ، ولايهم إذا كان المنتج غثا أو ثمينا طالما نلنا شرف إنتاج الكم الأكبر( وليس الكيف ) في كعكة الدراما هذا العام والأعوام السابقة - بمشئته الله وتوفيقه - ، ولاضيرمن استغراق غالبيتها في أسلوب المط والتطويل والتكرار لدواعى الملل اللذيذ ، والشقاء المحبب لتعذيب النفس من قبل بعض العابثين بكل العناصر الفنية في كثير من تلك المسلسلات ، والإمعان في الشيفونية إلى حد الجنون في بعضها الآخر ( أكرر بعضها .. وليس كلها ) حتى لا أتهم بالجحود وتسقط عن الوطنية.
استفاض وأفاض بعض هؤلا الموتورين من ( حزب أعداء النجاح ) في أقوال لافض فوهم فيها : بأن انضمام بعض فناني الشام إلى الأعمال الدرامية المصرية quot; تمثيلا وإخراجا quot; ، لم يأتي لحاجة ملحة في التغير والتلوين حسب رغبة الجمهور في إطار تحسين ملامح لوحة الدراما هذا العام ، بعد أن فرض الفضاء شروطه القاسية لحساب مشاهديها ، وتحت تأثير الضجر الذي أصابنا جراء نوعية المسلسلات النمطية وهبوط مستوى أداء بعض الأبطال الذين ذبلت مواهبهم فصارت كل مشاهد مسلسلاتهم غارقة في الضبابية ( فلو) ، ناهيك عن موضوعات مكرورة وقضايا باردة لاتلامس الواقع ، بل ذهب هؤلاء إلى القول بأن الشاميين جاءوا من باب إتاحة الفرص ليس أكثر للتأكيد على نجوميتهم لم تبرق بعد أو شهرة ليست بالشكل الكافي في بلدهم ، فهبطوا أرض القاهرة طمعا في شربة من ماء النيل كي يكسب موهبتهم بريق آخاذا وشهرة أكبر تجوب الآفاق ، وبالتالي لن لانسمح لهم بذلك على حساب نجومنا الأشاوس . ولو كان في هناك بعض الحقيقة ، فإن الذي يجافيها تماما بل و( زاد الطين بله ) قول أحدهم : أنهم لايرقون إلى مستوى المنافسة ، ولست أدري عن أي منافسة يتحدث هذا الذي لايعرف عنهم شيئا؟.
ألا يرقى مثلا الفنان الرائع جدا quot; تيم حسن quot; بأدائه السلسل والراقي لدور الملك فاروق (جنبا إلى جنب مع القدير عزت أبو عوف ، صلاح عبد الله ، عبد الرحمن أبو زهرة ، وفاء عامر ، نبيل الحلفاوى ، منة فضالي وغيرهم ) بلمسات المخرج الفذ ( حاتم علي ) إلى المستوى ؟ . لقد أجاد تيم طوال الحلقات وغاص وتماهى مع أقرانه المصريين في أعماق الماضي بصدق فتجلت موهبته الذهبية ، خصوصا على مستوى الأداء الصوتي في صعوده وهبوطه ، وانفعالاته المشدودة على وتر فضى حاد جدا حينا ولينا طائعا حينا آخر ، وثورته كصبى غاضب أرعن متلهف يجنح نحو عالم من المجون والجنون ، سرعان ما يعقب ذلك بهدوء مباغت قادم لتوه بنعومة ودلال ورقة وعذوبة من أعلى قمم التلال التى من تحتها فورة بركان تغلى ، وحركاته الشقية الطفولية العفوية الصادقة في لحظات قفزه كفراشة بيضاء تتطلع نحو ضوء ساطع وهى لاتعي أنه حارقها بل قاتلها لو اقترب ، وحتى سكناته الحالمة كعاشق وله يرفل في أجواء مخملية ناعمة ، يلامسها بشغف ويحطمها بعنفوان وشراسة في تمرد مذهل على السلطة والزمان والمكان ، ومن هنا كانت النتيجة الطبيعة أن يتوج quot; تيم حسن quot; ملكا على عرش الدراما المصرية لهذا العام ، بعد أن جسد سيرة ملك مازالت حياته متخمة ومحفوفة بالأسرار والأساطير ، فأصبح مع فروق رغم تناقضاته عاشقا ينتمي لزمن رومانسي أحبه كافة الجمهور المصري وتفاعل معه على اختلاف طبقاته . ولا يأتي كل ذلك من فراغ ، فمن خلف هذا الممثل العظيم تراث هائل من الإبداع فى فنون التجسيد الدرامي - على صغر سنه وخبرته القصيرة - فقد برع على سبيل المثال من قبل في ( ربيع قرطبة ndash; التغريبة الفلسطينية ndash; نزار قباني ndash; ملوك الطوائف ) وهى روائع تزين شاشة الدراما السورية بالإضافة إلى (الانتظار ) هذا العام مع الملك فاروق.
وهل يمكن أن نعقد مجرد مقارنة ولو بسيطة مع القديرأيمن زيدان فيكفيه (هولاكو ) الذي كان قبل ثلاث سنوات تحفة الدراما التاريخية العربية على الإطلاق ، فضلا عن براعته الملحوظة في فن الكوميدية الراقية ( زوج الست - يوميات جميل وهناء)، وهو أيضا صاحب مدرسة خاصة في الاجتماعية الناضجة (نهاية رجل شجاع ndash; يوميات مدير عام ) ، والمتمكن صاحب الحنكة والكاريزما جمال سليمان الفلاح المقهور والمكلوم في أرضه ووطنه ، المناضل الثائر حين تحين اللحظة المناسبة في ( التغريبة الفلسطينية ) والصعيدي صاحب الوجاهة والجبروت فى ( حدائق الشيطان ) والذي لمعت موهبته من قبل في (الخيط الأبيض ndash; الفصول الأربعة ndash; الدوغرى ndash; خان الحرير ) فهل يخضع لتقيم أويحتاج لشهادة جديدة تمنحه البريق . أما quot; شجرة درquot; الشاشة السورية quot;وولادتها quot; الفارسة العاشقة المدللة سوزان نجم الدين فكانت على قلة مساحة دورها فى ( نقطة نظام ) مثل الشهب حين تشق صدر السماء في صمت وثقة لتخطف قلوب عشاق فنها ليس لأنها ليست نجمة اليوم الباحثة عن بقعة ضوء تكسبها بريق أو شهرة تفتقدها ، بل هي نفسها المتألقة في (الملاك الثائر - نهاية رجل شجاع ndash; حنين ndash; خان الحرير ndash; الكواسر ndash; ملوك الطوائف - الهاربة ) .
نجوم على هذا القدر من التفوق والنجاح ، لايحتاجون لورنيش أوبريق زائف ، بعد أن صعدوا سلم المجد من قبل بجدارة وحازوا محبة الجمهور ، الذي أصبح يتعطش لفنهم في أي مكان ، والسؤال الملح الآن ماذا نحن فاعلون ؟ في ظل متطلبات سوق مفتوحة تفرض الجيد والموهوب فقط وتطرد أولئك العابثين بفنهم وبنا ، فيا أيها الواقفون فوق حافة المذبحة. لاتشهرو الأسلحة، بل إفهموا وعوا، لقد تغير المشهد وحانت لحظة قطف الرؤوس المترنحة ، يمكن للكاميرا صاحبة العدسة الذكية - بحكم الجغرافيا والتاريخ - أن تدير ظهرها الآن لتلك الوجوه التي لم نعد نألفها أو نحتمل مجرد إطلالتها علينا يوما بعد يوم .
لنتأمل مليا قول عميدة المسرح وسيدته المتوجة على عرش قلب الجمهور العربي quot; أمينة رزق quot; قبل أن ترحل بقليل quot; لاننكر فضل الشاميات اليهوديات والمسيحيات على المسرح، لأنهن الرائدات الحقيقيات في البدايات ، فهن من وضع أساس فن التمثيل النسائي في مصر ، وكن قدوة للمصريات فيما بعد quot; ، وهذا إثبات عملي آخر على أن الفن ليس له وطن أو دين أو عرق طالما يجلب المتعة .
مهلا .. قبل يتهمني أحد من بني قومي بالتفريط والانحيازوالانقلاب الأهوج على فني الذي أحبه .. فقط قصدت وجه الحقيقة ، وعلى قدر مرارتها لا أحب أن أذهب بعيدا كي لا يصاب كبدها بفيروس لعين ، فالمصريون ليسوا وحدهم دعاة معارك وكر وفر في معركة الدراما والريادة التي تدور رحاها ، ولم ينثروا وحدهم بذور الشر والعنف والدمار في قلب ساحة داحس والغبراء في الدراما والغناء ، بل الشاميون هم من كانوا أكثر دموية وحساسية مفرطة وانفعالات لا يشوبها الحذر بقدر ماهى ملغومة بالكثير من آيات الغضب غيرالمبرر حينا ، والأعمى في أحايين كثيرة ، عندما أعدوا العدة ودفعوا بحصان طروادة لنسف تراث فني لاينكره حتى عدو ، ولم تسلم نجومهم - للأسف- من تلك الهجمة الشرسة جراء الأقلام الجارحة ، التى حاولت إسقاطهم من ذاكرة هم محفرون فيها بحروف من نور، ونسفت تاريخ بعضهم قائلة : إن في ذهاب حفنة مبدعة من نجومنا إلى القاهرة يدخل تحت طائلة الذنب الذي لايغتفر ونوع من الهروب العلني غير المبرر ، ويستدعي المساءلة الفورية والمحاكمة العلانية ، والمدهش أكثر أن بعض الصحفيين - على شاكلة الأشقاء في مصر- يرون في ذلك عار وجرم يصل إلى حد الخيانة العظمي للقضية ، وراحوا يسوقون شعارات كثيرة من دفتر النضال البالي والجهاد المتعصب والعمالة الزائفة ، أما من هم أقل وطأة فيرونها ظاهرة في باطنها نوعا من تسول شهرة منقوصة في بلد نضبت منابع إبداعه ، وسرعان مايعودون لرشدهم بعد أول تجربة.
على طرف آخر .. وصلت إلى لبنان في نفس التوقيت بعض النيران الصديقة فأصابت صحفها بالصدمة وأشعلت فتيل أزمة جديدة في ساحة الغناء على أثر خبر نشر في بعض الصحف المصرية ، أبدى فيه قلة من الصحفيين (وليس النقاد) بعض التحفظات على صعود المطربة quot; كارول سماحة quot; خشبة مسرح دار الأوبرا وهو مااعتبرته بعض الأقلام اللبنانية نوعا من الجحود والشيفونية والعنصرية من جانب المصريين الذين لايرون غيرهم ، ناسين تماما ماحدث مع الرعيل الأول(فريد - أسمهان - صباح - فايزة أحمد..........) ومع الرعيل الثاني (ماجدة الرومي - راغب علامة - عاصي الحلاني .......... ) ممن اعتلوا جميعا نفس الخشبة، وكفا لأي حديث آخر يمكن أن يقال إنظر إلى الموقف الحازم والحاسم لرئيسة المهرجان د. رتيبة الحفني التي ردت بحكمة ومنطق عاقل في نفس السياق ، مؤكدة أن كاورل واحدة من المطربات صاحبات الصوت الجميل وتشرف بها دار الأوبرا المصرية ، كما شرفت من قبل بزملائها اللبنانين ، وأصدرت قرارها الذي لارجعة فيه بأن تكون ( كارول ) ضمن كوكبة النجوم من مختلف الدول العربية الذين سيقومون بإحياء ليالي مهرجان الموسيقى العربية في دورته التي تبدأ بعد أيام قلائل ، رغم انف الجميع.
وبعد الذي فات لاأدري لماذا يلح على رأسي المثل الشعبي الدراج يقول ( الجنازة حارة .. والميت كلب ) وعلى قدرحدته فإنه يحمل فلسفة عميقة يمكن أن تلخص حالنا ، فالغالب في دراما رمضان ( أكثر من خمسين مسلسل عربي ) لا يخرجون عن كونهم أعمالا تتسم في غالبيتها بالملل - إلا قليلا منها - على سبيل المثال لا الحصر ( الملك فاروق ndash; باب الحارة ndash; الدالي ndash; سقف العالم ndash; المصراوية ndash; فريج ndash; صمت الحراير......)، وفي الغناء حدث ولاحرج من كليبات العري والأغاني الهابطة ، والموسيقى الصاخبة .
لاداعي إذا أن نشعل فتيل الحرب باسم الريادة والتقدم على أعمال في غالبها تبدو كحصاد الهشيم ، ولا جدوى من أن يسن الأشقاء لبعضهم البعض الأقلام ، ويشهرون سيوفهم القاطعة على صهوة جواد الكلمة التى تفرق ولاتقرب ، واللغة التى تمزق ذلك الحبل السري الذي مازال يربط الإنسان العربي بأخيه من المشرق إلى المغرب والمحيط إلى الخليج في أراض وأوطان مزروعة بالأشواك ، ومغلومة بالجراح عبر سنوات عجاف من التراجع والانكسار والتردي السياسي والإجتماعي والاقتصادي والنفسي أيضا .
تعالوا معنا نتأمل قول الشاعر الجميل والرقيق صلاح جاهين الذي تمرد عليه قلمه فقال :
غمست سنك في السواد ياقلم
علشان ماتكتب شعر يقطر ألم
مالك جرالك إيه يامجنون .. وليه
رسمت وردة وبيت وقلب وعلم
أليس أجدر بنا الآن ، نحن quot; الأشقاء quot; أن نهدأ قليلا ونحاول أن نرسم قلبا حنونا يؤلف بيننا ، ووردة تزكم رائحتها الطيبة أنوفنا فتشفى نفوسنا من بعد كل هذ الضيق ، وبيتا يضمنا تحت سقفه أمة واحدة سواء ، فربما نسترد مجدها القديم بعد أن نلملم جراحنا المفتوحة والنازفة منذ سنين ، ومن يدي ربما تشرق شمس جديدة علينا وسوف تقدر معها سواعدنا أن ترفع علما يرفف بالحرية في سماء بلادنا الطيبة المبدعة بفنها وعطائها ونجومهما التي تلمع في أي مكان .. وقتها لن نغني ثانية مع جاهين:
عبثا باقول وأقرا في سورة عبس
ماتلومش حد إن ابتسم أو عبس
فيه ناس تقول الهزل يطلع جد
وناس تقول الجد يطلع عبـث
وعجبي
* كاتب صحفي بجريدة الأهرام