حطم فيلم الرعب التاريخي "سينرز" (Sinners) الذي تدور أحداثه في حقبة ما قبل الحرب العالمية الثانية، الرقم القياسي لأكبر عدد ترشيحات لجوائر الأوسكار مع 16 ترشيحاً، وفق ما أعلنت أكاديمية الأوسكار الخميس.

وشهدت قائمة الترشيحات، وجود فيلم "صوت هند رجب" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية ضمن قائمة الأفلام الأجنبية.

وسيختار حوالي عشرة آلاف ممثل ومنتج ومخرج وصانع أفلام، هم أعضاء أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، الفائزين في مختلف فئات جوائز الأوسكار.

سيُقام حفل توزيع جوائز الأوسكار لهذا العام، في 15 مارس/آذار، ويعود الممثل الكوميدي الأمريكي كونان أوبراين لتقديمه.

وحصد الفيلم الذي أخرجه راين كوغلر ترشيحات في كل الفئات الممكنة تقريباً، بما في ذلك جائزة أفضل فيلم.

وتدور أحداث هذا العمل الدرامي الزاخر بأجواء موسيقى البلوز، في جنوب الولايات المتحدة خلال فترة التمييز العنصري في ثلاثينيات القرن الماضي.

وتجاوز الفيلم الرقم القياسي السابق البالغ 14 ترشيحاً والذي كان مسجلاً باسم أفلام "آل أباوت إيف" (All About Eve) و"تايتانيك" (Titanic) و"لا لا لاند" (La La Land).

ومن بين الفئات، ترشيح عن فئة أفضل ممثل لمايكل بي. جوردان، الذي يؤدي دور توأمين يحاربان قوى خارقة للطبيعة وعنصريين، بالإضافة إلى ترشيحات في مختلف الفئات، من السيناريو إلى الموسيقى التصويرية.

كما حصل "سينرز" على ترشيح لجائزة أفضل طاقم ممثلين، وهي أول فئة جديدة تُضاف إلى جوائز هوليوود المرموقة منذ أكثر من عقدين.

وحل فيلم "وان باتل أفتر أناذر" (One Battle After Another) في المركز الثاني بـ 13 ترشيحاً، من بينها جائزة أفضل ممثل لليوناردو دي كابريو.

وكان نجم الفيلم دي كابريو، قد خسر جائزة أفضل ممثل ضمن جوائز "الغولدن غلوب" لصالح تيموثي شالاميه، الذي تألق في دور لاعب بينغ بونغ طموح في فيلم "مارتي سوبريم" الذي ترشح كذلك لأوسكار أفضل ممثل.

النجم ليوناردو دي كابريو
AFP via Getty Images
النجم ليوناردو دي كابريو

ويتناول فيلم "ون باتل أفتر أنذر"، قصة ثوري سابق يجتمع مع رفاقه القدامى لاستعادة ابنته بعد اختطافها من قبل جماعة من المتعصبين.

وحصد فيلم "وان باتل أفتر أناذر" الحصة الأكبر من جوائز "غولدن غلوب" التي وُزعت الشهر الحالي.

وأخرج الفيلم المخرج بول توماس أندرسون، المعروف اختصاراً بـ PTA، لم يفز بجائزة أوسكار قط، رغم ترشيحه 11 مرة عن أفلام مثل "فانتوم ثريد" و"ليكوريس بيتزا" و"ذير ويل بي بلود".

الفيلمان الأولان من إنتاج "وارنر براذرز"، وهي شركة الإنتاج السينمائي التي تتنافس حالياً نتفليكس وباراماونت للاستحواذ عليها.

حصلت أفلام "فرانكشتاين" و"مارتي سوبريم" و"سنتيمينتال فاليو" على تسعة ترشيحات لكل منها، بينما حصد فيلم "هامنت" ثمانية ترشيحات.

ترشيحات أفضل ممثلة

ترشيحات جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة في دور رئيسي تضمنت إيما ستون عن دورها في فيلم (Bugonia)، وجيسي باكلي عن فيلم (Hamnet)، وروز بيرن عن فيلم (If I Had Legs I'd Kick You).

وكذلك، ريناتي رينسف عن دورها في (Sentimental Value)، وكيت هدسون عن فيلم (Song Sung Blue).

"صوت هند رجب"

صورة الطفلة الفلسطينية هند رجب
PA
صورة الطفلة الفلسطينية هند رجب

وعن فئة أفضل فيلم أجنبي، ترشح فيلم "صوت هند رجب" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية.

ويسرد الفيلم قصة الطفلة هند رجب البالغة من العمر ست سنوات، التي قُتلت مع أبناء عمومتها وخالتها وعمها ومسعفين اثنين كانوا يحاولون مساعدتهم بعد أن تعرضت مركبتهم لإطلاق نار يُشتبه أن مصدره قوات إسرائيلية في مدينة غزة في يناير/كانون الثاني عام 2024.

وسيُنافس الفيلم العربي أفلام (ذي سيكرت إيجنت) من البرازيل، و(إت واز جست أن أكسيدنت) من فرنسا، و(سنتيمنتل فاليو) من النرويج، و(سيرات) من إسبانيا.

استخدمت كوثر بن هنية تسجيلات الاتصالات الحقيقية للطفلة ونداءات الاستغاثة التي أطلقتها، في فيلمها الذي تدور أحداثه بالكامل في مركز اتصال لخدمات الطوارئ.

ويسعى فيلم بن هنية إلى سرد قصة هند وعائلتها، باللغتين العربية والإنجليزية، من منظور متطوعي الهلال الأحمر في مركز الاتصال برام الله في الضفة الغربية المحتلة.

ورُشِّح فيلمان سابقان للمخرجة بن هنية لجائزة الأوسكار، وهما فيلم "أربع بنات" (2024)، وفيلم "الرجل الذي باع جلده" (2021).