طلال سلامة من روما: ابتكرت شركة (Zarlink Semiconductor) رقاقة رقمية خاصة بالأدوات الطبية ويمكن أن تسمح للأطباء بمراقبة منظّم دقات قلب المريض (Pacemaker) أو السيطرة على مستوى جرعة الأنسولين، لدى مرضى السكري، عن بعد أميال وبواسطة تكنولوجيا اللاسلكي. وتدعي الشركة، التي تتخذ من أوتاوا مقرا لها، أنها أول من يصنع في العالم رقاقة مصممة خصيصاً للأنظمة الطبية المزروعة داخل الجسم البشري، وهي تتواصل لاسلكيا عن طريق قاعدة حاسبية منزلية مع الطبيب أو المستشفى.
وتتميز رقاقة (Zarlink) بسرعة أعلى من منتجات الشركات المنافسة بحوالي عشر مرات، كما تستهلك حوالي %20 من الطاقة مقارنة مع المنتجات الأخرى، وهو ما يعني أنها قد توفٌر ميزّات إضافية دون استهلاك بطارية الأداة بشكل ملحوظ. وعندما لا تُستعمل الأداة لإرسال أو استلام المعلومات، تمر الرقاقة الجديدة بمرحلة شبيهة بالنوم، ما سيسمح لاحقا بتحسين تصميمها بغية توفير المزيد من الطاقة الكهربائية، وربما تضخيم حجم البطارية بعض الشيء.
وتستطيع الرقاقة، الموجودة داخل أداة تنظيم دقات القلب، المزروعة جراحيا، إرسال البيانات لاسلكيا إلى قاعدة حاسبية، تُركٌب في بيت المريض، ثم تُرسل تلك المعطيات هاتفيا أو انترنتيا الى مكتب الطبيب. وفي حال وجود مشكلة ما في منظّم دقات قلب المريض (Pacemaker)، يمكن تصليحه مباشرة من المستشفى، لاسلكيا وبدون جراحة.
ويتجه الخبراء نحو استعمال التقنية من أجل مراقبة مستويات الأنسولين لدى المصابين بمرض السكري. جدير ذكره أن عدة شركات تعمل على تصنيع محسّس الجلوكوز (Glucose Sensor) قابل للزرع إضافة الى إنتاج جهاز يُزرع جراحيا لضخّ الأنسولين. ورقاقة (Zarlink)الصغيرة جداً قد تمكٌن منظّم دقات القلب من الاتصال، عبر الهاتف المحمول، بخدمات الطوارئ أثناء النوبة القلبية. أخيرا، تنتج (Zarlink) الرقائق لسماعات الأذن ومنظّمات دقات القلب، ذات الاستهلاك الكهربائي المنخفض، وإحدى رقائقها الرقمية جزء من حبة تشخيصية، يبلعها المريض، تلتقط الصور من منطقة المريض الهضمية وترسلها بالتالي الى شاشة الكمبيوتر، التي يقف أمامها الطبيب.
