حوار مع ليلى التازي المديرة المنتدبة لمهرجان الدار البيضاء
أجرى الحوار أحمد نجيم: أكدت نايلة التازي، المديرة المنتدبة لمهرجان الدار البيضاء الأول، أن ما بين 60 و80 في المائة من المشاركين في الدورة الأولى للمهرجان من الفنانين المغاربة. وأوضحت أن الوكالة التي تديرها، لا علاقة لها بتنظيم المهرجان، إذ سيقتصر دورها على العلاقة بالصحافة. وتحدثت عن توجه المهرجان وعن احتجاجات بعض النقابات الفنية، كما أثارت مواضيع أخرى يكشفها القراء في هذا الحوار. ![]()
*هل وكالة "أ 3 "للتواصل هي الجهة المنظمة لمهرجان الدار البيضاء؟
- ليست الوكالة التي أديرها، هي التي تشرف على مهرجان الدار البيضاء، منذ 12 سنة وأنا أشرف على إدارة الوكالة، لذا من الصعب أن يفرق الناس بيني وبينها. نظمت مهرجانات منها مهرجان كناوة، لذا ظلت صورة الوكالة وصورتي متلازمتين. وكالة "أ3 للتواصل" مكلفة بالعلاقة مع الصحافة. أنا هنا في المهرجان لخبرتي التي راكمتها. لقد اتصلت بي السيدة بنصالح شقرون للإشراف على تنظيم المهرجان. بعد تفكير في الموضوع لاحظت أن مهرجان الدار البيضاء يمكن أن يكون قريبا إلى مهرجان الصويرة، فقبلت. شجعني على قراري هذا أنها مدينتي وهذا شرف وتحدي وتطور بالنسبة لي. فعائلتي وأسرتي من هذه المدينة، إنني أعيش فيها لذا قبلت بصدر رحب الانضمام إلى فريق المنظمين.
* ما الفرق بين هذا المهرجان والمهرجانات السابقة التي شاركت في تنظيمها؟
- كل شيء مختلف في هذا المهرجان، إنه لقاء بين رجال ونساء أكفاء، نحس أن الفريق يريد أن ينجح هذا التحدي. عندما نرى توظيف مريم بنصالح لخبرتها الطويلة في إدارة الأعمال، في هذا المهرجان، من خلال تعبئة شبكتها الواسعة والكبيرة، فهذا في صالح المهرجان. إن خبرتها مهمة جدا لإنجاح المهرجان. هناك من وصفنا بجهل الفن والفنانين المغاربة، وهذا كذب، فنحن نعرف الفن، ثم إن المهرجان يحتاج إلى من يديره بعقلية المقاولة.
* على مستوى التصور يبدو مهرجان الدار البيضاء غير واضح، مقارنة بمهرجانات أخرى في المغرب، ما هو تصور هذا المهرجان؟
- تصور هذا المهرجان واضح، فهو يركز على الفن الحضري، يركز على الشباب وإبداعاته في مختلف المجالات. فمشروع ك"المنار" يعطي صورة عن تصور هذا المهرجان، عندما يرى البيضاويون وزوار المدينة ما آل إليه المنار سيدرك أن ثمة أمر جديد لم يحدث في السابق. فعلى امتداد ثمانية أشهر ونوال السلاوي، المشرفة على قسم الفنون التشكيلية ومشروع المنار، يشتغل بجد ولا يمكن تصور حجم مشاكل مشروع مثل هذا، بعد أن يرى البيضاويون لباس المنار سيعرفون معنى إبداع فني.
مدينة الدار البيضاء ستكون سباقة، كذلك، إلى استقدام فن حديث وهو فن الشارع، لم يسبق لأية مدينة مغربية أن استقدمت فرقة من هذا المسرح الجديد. هدفنا ليس التركيز على هذه الأشكال الفنية فقط، بل تكوين شباب مغربي في هذه الأشكال الفنية. فالدار البيضاء مدينة الحداثة بامتياز في المغرب، في مهرجانات أخرى نتحدث عن الحداثة والحفاظ على التقاليد، أما الدار البيضاء فنحن داخل الحداثة. وهذا لا يعني أن ندير ظهرنا عن ثقافتنا وأصالتنا، بل على العكس من ذلك، إن الأشكال الفنية التي سيقدمها فنانون مغاربة تعكس تشبتهم بهويتهم. فالفرق الجديدة أمثال "دركة" و"هوبا هوبا سبيريت" و"آش كاين" .....تستمد كثيرا من أعمالها من التجربة الغيوانية. هذا ما نريد أن ندفع به في مهرجان الدار البيضاء.
* توجه المهرجان إذن مهرجان حضري للإبداع موجه إلى الشباب؟
- لن يكون مهرجان الدار البيضاء مهرجانا للشباب فقط، في الدورة الأولى أردناه مهرجان للمدينة وبصفة خاصة شبابها وشباب المدن المغربية.
* ما هي نسبة مشاركة الفرق المغربية في هذا المهرجان؟
- إنه مهرجان مغربي يشرف عليه مغاربة وينشط فقراته فنانون مغاربة، لذا فحضور الفنانين المغاربة يتراوح ما بين 60 و80 في المائة، هذه النسبة موجودة في الموسيقى والفن الحضري والسينما وتنشيط الأحياء.
* أثير حديث عن مبالغ تعويض الفنانين المغاربة، وقيل أن نسبة التعويض ستكون ضعيفة؟
- تعويض الفنانين مرتبط بقيمتهم الفنية، ولا يجب أن نقارن بين فنان مغربي وآخر دولي على مستوى التعويضات. يجب أن نكون منطقيين في هذه القضية. وأؤكد أنه لم تحدث لنا مشاكل مع الفرق المغربية المشاركة في المهرجان.
* هل سبق لنقابة من النقابات الفنية أن اتصلت بكم ودعتكم إلى فتح حوار معها؟
- كان الاتصال الوحيد هو للزيات، وبعد أن حددنا موعدا معه لم يحضر لأسباب نجهلها. لم يتصل بنا غير الزيات.
* ما هي الفرق المغربية المشاركة في المهرجان؟
- من أهم الفرق المشاركة في الدورة الحالية لمهرجان الدار البيضاء، ناس الغيوان وجيل جيلالة وحجيب والستاتي وهوبا هوبا سبيريت ودركة وآش كاين والحامة حمداوية وتاشينتيوت وأولاد بن عكيدة وأولاد البوعزاوي....هناك حضور كبير جدا للموسيقى المغربية، إننا لم نقدم في اللقاء الأول البرنامج الشامل للمشاركة المغربية، والأخبار التي راجت حول تهميش الأغنية المغربية لا أساس لها من الصحة.
* أثيرت أرقام متباينة حول ميزانية المهرجان، فما هو الرقم الصحيح لهذه الميزانية؟
- لحد الآن لا أتسطيع أن أقدم المبلغ الحقيقي، إنه مهرجان قد تصل ميزانيته 15 مليون درهم. فهناك ثلاث خشبات بالعنق والبرنوصي والراشدي، وهناك كلفة كبيرة للجانب المتعلق بالصوت والإنارة.
* هل التجأتم إلى شركات أجنبية في تقنيات الصوت؟
- كل الشركات مغربية يشرف عليها تقنيون مغاربة. لن نتوقف عند هذا الحد بل لنا مشروع طموح لتكوين الشباب في هذه التقنيات سينطلق الدورة المقبلة.
* كانت انتقادات لشخصك ولإشرافك على المهرجان، كيف تلقيت تلك الانتقادات؟
- لم تكن سوى من قبل شخص واحد، وهي انتقادات لا تهمني.
* اشتغلت في مهرجانات مختلفة هل تلقيت احتجاجات النقابات الفنية؟
- هذه مهنتي وليسمح لي هؤلاء إذا كانت لي مهنة، فكل واحد مختص في مجاله. إنني أكن احتراما خاصا للفنانين المغاربة، هدف مشروع فني هو إشراك الآخر، ما لاحظته هو غياب الحوار. السؤال لماذا لا ينظمون وقفات في مهرجانات أخرى. القيام بهذه الأعمال هو رفض للآخر، لا يمكن أن نتطور بهذه الطريقة.
* هل سيأخذه مهرجان الدار البيضاء عن مهرجان الصويرة؟
- إنني عضو في فريق كبير ينظم مهرجان الدار البيضاء، ثم هناك فريق آخر يشرف على الصويرة. تستهويني فكرة تنظيم الدورة الأولى لمهرجان في مدينتي الدار البيضاء. هذا شرف لي.
